الاتحاد

الاقتصادي

أوباما يتوقع إقرار خطة تحفيز الاقتصاد منتصف فبراير

باراك اوباما (يمين) خلال اجتماع مع مجموعة من زعماء الكونجرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في البيت الابيض أمس الأول

باراك اوباما (يمين) خلال اجتماع مع مجموعة من زعماء الكونجرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في البيت الابيض أمس الأول

أبدى الرئيس الاميركي باراك اوباما ثقته في الحصول على موافقة الكونجرس على خطة لتحفيز الاقتصاد بحلول الموعد المستهدف في منتصف فبراير، لكنه قال انه لا يزال يتعين تسوية بعض الخلافات· وفي ثالث يوم عمل كامل له في المنصب أبلغ اوباما الصحفيين في بداية اجتماع مع مجموعة من زعماء الكونجرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في البيت الابيض امس الاول ''إننا نواجه أزمة اقتصادية لم يسبق لها مثيل يتعين التعامل معها بسرعة''·
وشدد على ضرورة حل الازمة الاقتصادية التي تتطلب التحرك ''بسرعة''، وعدم الوقوع في خلافات سياسية تؤدي الى احباط امال الاميركيين الذين يعتبرونها مشكلتهم الاساسية·
وقال اوباما ''نواجه ازمة اقتصادية قد لا يكون لها مثيل وعلينا ان نواجهها بسرعة''· وتحدث أوباما بعد يوم من تأييد لجان بمجلس النواب الاميركي مجموعة من التخفيضات الضريبية وبرامج إنفاق في اطار الحزمة التي تبلغ قيمتها 825 مليار دولار لتعزيز الاقتصاد الاميركي المتعثر رغم شكاوى من جمهوريين من أنه لا يتم الاستماع إلى مقترحاتهم بشكل عادل·
وقال الرئيس الاميركي ''ادرك أنه لا تزال هناك بعض الخلافات في المفاوضات بين الادارة وأعضاء الكونجرس حول بعض تفاصيل الخطة''· لكنه أضاف قائلاً: ''يبدو أننا سنصل الى الهدف في عطلة يوم الرؤساء''· وتحتفل الولايات المتحدة بيوم الرؤساء في 16 فبراير·
وأكد اوباما ضرورة التحرك بشكل عاجل قائلاً إن مناقشاته اليومية مع كبار مستشاريه الاقتصاديين مكنته من مراقبة الأوضاع الاقتصادية و''بصراحة لم تكن الأنباء طيبة''·
وقال: ''مع كل يوم يمر فإن الاضواء تتركز على المشاكل ليس فقط فيما يخص فقد الوظائف بل أيضاً فيما يتعلق ببعض جوانب عدم الاستقرار في النظام المالي''·
واضاف أن حزمة الحوافز جزء من جهد يبذل في ثلاثة اتجاهات على الأقل للتعامل مع الأزمة الاقتصادية· وانتقد أوباما ''غياب المحاسبة والشفافية'' في إدارة الأموال التي يجري توزيعها بموجب برامج الاستقرار المالي التي بدأتها إدارة بوش، وقال إن هناك حاجة إلى إصلاحات·
و قال البيت الابيض ان الرئيس الاميركي باراك اوباما وزعماء الكونجرس اتفقوا امس الاول على ان الاقتصاد بحاجة الى اجراءات تحفيز سريعة وان أي اموال سيجري تخصيصها لهذا الغرض يتعين ان تنفق خلال 18 شهراً·
وقال روبرت جيبس المتحدث باسم البيت الابيض: ''كان هناك اتفاق على اننا يتعين ان نتحرك بسرعة لتحفيز الاقتصاد وايجاد وظائف وان نعيد الاموال إلى جيوب الناس''· ''وكان هناك تعهد لضمان انفاق سريع للاموال التي سيجري تخصيصها لذلك الغرض''·
وقال جيبس ان الرئيس الاميركي ملتزم بضمان أن يتم انفاق 75 في المئة من اي اموال تدرج في خطته لتحفيز الاقتصاد والتي تبلغ قيمتها 825 مليار دولار في غضون 18 شهراً حتى تكون لها آثار سريعة على الاقتصاد الاميركي المنهك· واضاف قائلاً: ''تحليلنا لمشروع القانون الآن هو أن 75 في المئة من هذه الاموال ستنفق في الاشهر الثمانية عشر القادمة لايجاد وظائف وتحفيز الناس على العمل وإعادة تنشيط الاقتصاد''·
وقال جيبس ايضاً إن اوباما سيتحرك بسرعة لتعزيز نظام الاشراف على القطاع المالي، وان الفشل في اتخاذ اجراءات للتصدي للركود قد يتسبب في ارتفاع نسبة البطالة بسرعة لتتخطى 10 في المئة·
وفي صلب هذه المحادثات خطة ضخمة للانعاش الاقتصادي يريد اوباما ان يتم اقرارها لدفع الاقتصاد الذي يمر بإحدى اسوأ الازمات منذ فترة طويلة ولانقاذ او توفير ثلاثة او اربعة ملايين وظيفة جديدة· لكن هذه الخطة التي تلقى دعماً كبيراً من الاميركيين وفق استطلاعات الرأي تلقى كذلك مقاومة في صفوف الجمهوريين·
واستناداً الى المشاريع البرلمانية الديموقراطية الحالية، فإن الخطة ستشمل تخفيضات ضريبية وتمويل مشاريع اشغال عامة مثل بناء جسور ومدارس ومساعدات للحكومات المحلية في برامج صحية على سبيل المثال· وبعد الاخفاقات الانتخابية التي لحقت بهم في السنوات الاخيرة، لا يجد الجمهوريون انفسهم في موقع يؤهلهم لتعطيل مشاريع اوباما والديمقراطيين· لكن ارادة التعاون التي اعلنها الرئيس الجديد تسمح لهم باسماع صوتهم·
واظهر استطلاع أخير للرأي اجرته محطة ''سي بي اس'' وصحيفة ''نيويورك تايمز'' ان 60% من الاميركيين يعتبرون ان وضع الاقتصاد والبطالة هما المشكلتان الاساسيتان اللتان تواجههما البلاد، في حين رأى 3% فقط ان المشكلة الرئيسية تتمثل في الحرب في العراق·
واوباما الذي جعل من الازمة الاقتصادية اولويته المطلقة حرص على اعطاء الانطباع ان ادارته تعالج المشكلة بسرعة· واستحدث اوباما الخميس اجتماعاً يومياً للاطلاع على اوضاع الاقتصاد مع مستشاريه على غرار الاجتماعات التي يعقدها الرؤساء مع مسؤولي الاستخبارات بشأن الامن في البلاد·
وبعد الاجتماع، اعرب القادة الجمهوريون عن دعمهم لمبدأ الخطة وعن ثقتهم باحترام موعد 16 فبراير· لكنهم ذكروا باعتراضهم على الدور الذي ينبغي ان تضطلع به الدولة في الاقتصاد، وهو خلاف اساسي بين الديمقراطيين والجمهوريين· وفي حين بدأ خبراء يؤكدون ان مبلغ الـ800 مليار دولار لن يكفي لتحفيز الاقتصاد الاميركي الذي يعاني انكماشاً، قال جون بونير زعيم الاقلية الجمهورية في مجلس النواب انه ''قلق'' من حجم الخطة المطروحة· ودعا بونير الى تخفيضات ضريبية، معتبراً انه سيكون لها تأثير اسرع على الاقتصاد

اقرأ أيضا

"الطيران الأميركية": لا جدول زمنياً لإعادة اعتماد "737 ماكس"