الاتحاد

الإمارات

«خدمات المزارعين» يدعو أصحاب المزارع لتبني الزراعة المائية

نماذج للزراعة في وسط زراعي (الاتحاد)

نماذج للزراعة في وسط زراعي (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد) - دعا مركز خدمات المزارعين، أصحاب المزارع إلى تبني التقنيات الحديثة والاتجاه إلى الزراعة المائية «هايدروبنيك» التي تسهم في الحد من استهلاك الماء لإنتاج الخضراوات، موضحاً أن طرق الزراعة التقليدية تستهلك 360 لتراً من المياه لإنتاج كيلوجرام واحد من الطماطم، بينما تستهلك الزراعة المائية 12 لتراً من المياه لإنتاج الكمية نفسها، ما يعني توفير ما يصل إلى 90% من استخدام المياه تبعا لنوع المحاصيل، إلى جانب ما تحققه من وفرة في الإنتاج الزراعي.
وأوضح المركز أن فكرة الزراعة المائية تقوم على إنتاج المحاصيل بدون تربة، وذلك مع أو بدون وسط زراعي، مع تزويد النباتات بكامل احتياجاتها المائية والسمادية، مشيرا إلى أن من الممكن أن يتم الإنتاج داخل البيوت المحمية أو في الحقول المكشوفة عبر استخدام أنظمة مغلقة، حيث تتم إعادة تدوير استخدام المياه والمحاليل السمادية أو نظام مفتوح يتم من خلاله التخلص منها.
وسيبدأ مركز خدمات المزارعين توزيع مطويات على المزارعين، تبين الأنواع الأكثر شيوعا والمستخدمة في الزراعة المائية، كما يمكن الحصول على المعلومات بشأن هذا النوع من الزراعة عبر زيارة مراكز الإرشاد الزراعي التابعة للمركز وعددها 39 موزعة في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية.
وبين كريستوفر هيرست الرئيس التنفيذي لمركز خدمات المزارعين، أن الزراعة المائية بدأت كبديل تجاري للزراعات التقليدية في التربة، وذلك لزراعة محاصيل ذات قيمة اقتصادية ونوعيات جيدة مثل الخس وأزهار القطف، والبندورة، والخيار، والباذنجان، والفلفل الحار والحلو، والفراولة، والورقيات بشكل عام، كونها تنتج محصولا أكثر ونوعية أفضل في مساحة أقل وجدوى اقتصادية أفضل لمعظم المحاصيل.
وأكد أن المركز يدعم سياسات التركيز على المنتجات التي تمتلك فيها الإمارة ميزة تنافسية، وتحسين نوعية وجودة المنتجات الزراعية، ومساعدة المزارعين على إنتاج محاصيل منافسة تجارياً وحسب حاجة السوق المحلي، وذلك من خلال اختيار المحاصيل والأنظمة الزراعية التي تتمتع بميزة نسبية ضمن الظروف البيئية والموارد الطبيعية المتاحة، وتقليل تكاليف الإنتاج، واعتماد التكنولوجيا الزراعية الحديثة مثل الزراعة المائية والبيوت المحمية والزراعة العضوية.
وأوضح أن أنواع الزراعة المائية التي ينصح المركز المزارعين بتطبيقها في مزارعهم، تشمل الزراعة في أوساط زراعية بديلة معقمة وخالية من الأمراض وتكون مخلوطة ومجهزة حسب المعايير الخاصة بالأوساط الزراعية المتعارف عليها عالميا، مثل البيتموس، والصوف الصخري، ونشارة الخشب، وألياف جوز الهند والنخيل، حيث يعرف هذا النظام بالنظام المفتوح ويتم التخلص من المياه والمحاليل التي تستخدم فيه، في حين يتمثل النوع الثاني بالزراعة في الشرائح السمادية، وهي عملية زراعية تتم بتعريض جذور النبات لمحلول غذائي يحتوي جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها للنمو والإنتاج، ويختلف عمق المياه في الأنبوب حسب المحصول ومواسم الزراعة.
ويعد هذا النوع من الزراعة عملية متكاملة لتوفير الغذاء والهواء بشكل متوازن لنمو أفضل للنبات، وهذه الطريقة أكثر شيوعا لإنتاج الخس والورقيات، كما أن بالإمكان استخدامها لإنتاج بعض أنواع الخضروات كالخيار.
وأشار المركز إلى أن أسلوب الزراعة المائية باستخدام نظام الغمر والصرف، يعد من الأنظمة المغلقة شائعة الاستعمال في المشاتل والحدائق المنزلية وبعض مزارع إنتاج الورقيات، ويتم من خلاله زيادة وخفض مستوى المحلول الغذائي بشكل متواصل لإعطاء جذور النبتة حاجتها من الهواء، عن طريق بناء حوض للنباتات على سطح خزان المحلول الغذائي، بحيث تقوم المضخة بضخ المحلول للحوض، لتمتلئ أرضيته وتعمل على إخراج الهواء من منطقة الجذور واستبدالها بالمواد المغذية، ثم صرفه كاملا ليتسنى للنبتة أخذ كمية الأوكسجين المناسبة، حيث تكرر هذه العملية بشكل متواصل حسب احتياجات النباتات.
يشار إلى أن عدد المزارع التي تنتج محاصيل زراعة مائية في الإمارة بهدف التسويق يبلغ 4 إلى 5 مزارع.

اقرأ أيضا