الاتحاد

الاقتصادي

ليبيا تفكر في تأميم شركات نفطية أجنبية إذا لم يرتفع سعر النفط

قال الزعيم الليبي معمر القذافي ان بلاده تعتزم تأميم شركات النفط الاجنبية العاملة في ليبيا في حال لم يرتفع سعر برميل النفط الى مئة دولار، بحسب ما اوردت امس وكالة الانباء الليبية·
ونقلت الوكالة عن القذافي الذي كان يتحدث مساء امس الاول اثناء مأدبة عشاء على شرف العاهل الاسباني خوان كارلوس الذي يزور ليبيا تطرقه ''الى الدعوات التي اثيرت في الاعلام الليبي لتأميم صناعة النفط والغاز بسبب التهديد الذي يتعرض له الاقتصاد الوطني نتيجة التدني الحاد في سعر النفط مع استمرار ارتفاع بقية السلع''·
واعرب الزعيم الليبي ''عن الامل في ان يرتفع سعر النفط الى سعر معقول''· وكان القذافي يشير بذلك الى دعوات تأميم اطلقتها طوال الاسبوع وسائل الاعلام الرسمية بهدف السيطرة بشكل افضل على الانتاج والرد على انخفاض الاسعار· واشار القذافي، بحسب الوكالة الليبية، الى الامل في ان يستقر السعر المعقول ''حول مئة دولار حتى لا تكون هناك حاجة للتفكير في سياسة السيطرة على صناعة النفط وطنياً دون مشاركة اجنبية''·
ومع تأكيده ان قرار التأميم ''حق مشروع للدولة الوطنية''، فقد سعى الزعيم الليبي الى طمأنة الشركات النفطية العاملة في ليبيا، واكد ان مثل هذا القرار لن يتم اتخاذه بشكل مفاجئ·
واوضح ''لقد كانت قرارات التأميم تصدر في الماضي من طرف واحد، وفجائية·· الآن لا اعتقد ان الجهات التنفيذية (الليبية) المختصة ستصدر قرارات تأميم أو قوانين تأميم فجائية مثلما كانت في الماضي''·
واضاف: ''لا بد ان يكون هناك تفاهم مع الشريك الاجنبي بهذا الخصوص''· وكانت دعوات التأميم اثارت مخاوف الشركات النفطية الاجنبية، غير ان المراقبين اعتبروا ان الامر لا يعدو كونه وسيلة ضغط على هذه الشركات للقبول بحصص اقل من الانتاج النفطي·
ويزور ملك اسبانيا خوان كارلوس ليبيا مع عدد من رؤساء الشركات الاسبانية سعياً إلى صفقات تجارية في البلد الذي ينفتح على العالم بعد سنوات من العقوبات·
واستقبلت طرابلس عدداً من الزعماء الاوروبيين منذ تخلت عن برامج لاسلحة محظورة ووافقت على تسوية مطالب التعويضات عن تفجيرات وهجمات انحى الغرب بالمسؤولية فيها على ليبيا·
واتاح ارتفاع الايرادات النفطية لليبيا الموارد لاعادة بناء الطرق والسكك الحديدية والموانئ والمناطق الصناعية والمدارس والمستشفيات بعد سنوات من الاهمال اثناء عزلتها الدبلوماسية التي استمرت طويلا·
واحتفظت حكومة اسبانيا بصلات مع ليبيا حتى عندما وصلت العلاقات بين طرابلس والغرب الى ادنى مستوى لها وتأمل في الحصول على دور مهم في جهود اعادة البناء·
وظفرت شركات ايطالية وروسية وصينية ببعض من أكبر العقود حتى الآن لكن الحكومة الاسبانية تقول ان حجم الاعمال المشتركة بين الشركات الاسبانية والليبية ينبغي ان يصل الى اكثر من 17 مليار دولار·
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الاسبانية انه ربما يتم الاعلان عن صفقات جديدة اثناء زيارة الملك التي تستمر يومين وهي الزيارة الرسمية الاولى له لليبيا منذ جلوسه على عرش اسبانيا قبل 33 عاماً·
وزار الزعيم الليبي معمر القذافي اسبانيا في ·2007 واضاف المتحدث ''تتمثل الاولوية الاولى في ان يتعرف كل جانب بشكل افضل على الآخر وتحديد المجالات التي يمكن ان تستثمر فيها اسبانيا··· لكننا نتوقع ايضاً حسم بعض الامور الان''·
ويرافق الملك رؤساء 15 شركة اسبانية تعمل في مجالات النفط والغاز والبيئة والتعمير· ومن بينهم انطونيو بروفو رئيس شركة ريبسول النفطية الاسبانية التي لها انشطة لاستكشاف النفط وانتاجه في ليبيا·
وقد يطلب بروفو تطمينات من المسؤولين الليبيين بعد ان قال القذافي هذا الاسبوع ان ليبيا ومصدرين اخرين للنفط يبحثون تأميم شركات نفطية اجنبية بسبب انخفاض اسعار الخام·
وقالت ريبسول يوم الخميس انها لا ترى احتمالاً حقيقياً في ان تقوم ليبيا بتأميم قطاعها النفطي· وتعتزم ريبسول زيادة انتاجها من النفط في ليبيا الى حوالي 400 الف برميل يومياً بحلول العام القادم من حوالي 265 الف برميل يومياً قبل عام

اقرأ أيضا

مكالمات ورسائل العقارات.. إزعاج للأفراد.. والسر في "العمولة"!!