الاتحاد

منوعات

تخطيط مسبق وراء حادثة إطلاق النار في بريطانيا

أفادت تقارير أمس أن سائق سيارة الأجرة البريطاني قال لرفاقه إنه “سيحصل إطلاق نار عشوائي” قبل ساعات من قيامه بقتل 12 شخصاً وإصابة 25 بجروح ثم انتحاره لاحقاً. وكان السائق ويدعى ديريك بيرد (52 عاماً) أطلق النار من نافذة سيارته في أكثر من 30 مكاناً في منطقة ليك ديستكرت السياحية (شمال غرب) طوال أكثر من 3 ساعات مثيراً الذعر في المنطقة.
وذكرت تقارير إعلامية أن بيرد خطط لفعلته في الليلة السابقة حين دخل في مشادة مع سائقي سيارات أجرة آخرين.وذكرت صحيفة “ذي صن” نقلاً عن أحد زملائه أن ديريك “صافح زملاءه وقال “سيحصل إطلاق نار عشوائي غداً”. ونقلت صحيفة “التايمز” أيضاً عن صديق سابق لبيرد قوله إن القاتل قال له حين تحدثا في وقت متأخر الثلاثاء “لن أراك ثانية”.
وأشارت الصحيفة إلى احتمال أن يكون دافع الهجمات خلاف حول وصية والدته. وقالت إن شقيق بيرد التوأم ديفيد والوصي على أملاك العائلة كيفن. ج. كانا بين الضحايا. وأعلن ستيوارت هايد المتحدث باسم شرطة كامبريا أن الحصيلة بلغت 12 قتيلاً و11 جريحاً 3 منهم في حالة خطرة. وكانت حصيلة سابقة أشارت إلى سقوط 25 جريحاً.
وأضاف المتحدث “لا نعرف في هذه المرحلة الدوافع الحقيقية وراء الهجوم ولا يمكننا أن نحدد ما كان متعمداً أو إذا كان عشوائياً”. وقال إن “الأولوية هي معرفة ما الذي أدى إلى ذلك وأين كان بيرد في الأربع والعشرين ساعة الماضية”.
وبمجرد ورود المعلومات الأولى حول وقوع إطلاق نار دعت الشرطة السكان والعديد من السياح في المنطقة إلى الاختباء في منازلهم أو داخل مبان. وبدأ إطلاق النار في وايتهايفن حيث قتل سائق سيارة الأجرة دارن روكاسل وتواصل حتى بلدة إيجرمونت حيث روى أحد السكان المحليين ويدعى غاري تومي كيف عثر على رجل ينزف أمام منزله.
وقال تومي لوسائل إعلام محلية “رأيت سيارة ورجلاً يقول ساعدني، وكان ينزف بشدة”. وأضاف “ثم قام الرجل داخل السيارة بإطلاق النار على الجريح مجدداً في ظهره فيما كان ممداً على على الأرض”. ثم توجه بيرد إلى سيسكايل حيث قال شهود عيان إنه كان يطلق النار على الناس أثناء قيادته سيارته.
وقال باري ووكر وهو طبيب في سيسكايل إن “الدم كان يسيل في الشوارع” حين حضر لعلاج المصابين.
وعثر على جثة رجل بعيد إطلاق النار في بلدة بوت. وأكدت الشرطة مساء الأربعاء أنها تعود لديريك بيرد وأعلنت أنه أقدم على الانتحار. وعثر على سلاحين إلى جانبه.
وعبر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون “عن صدمته وقلقه الشديد” إثر إطلاق النار هذا الذي يعتبر الأسوأ في بريطانيا منذ مقتل 16 من تلاميذ مدرسة ابتدائية ومعلمتهم في إطلاق نار في بلدة دانبلاين الاسكتلندية في العام 1996. وقال كاميرون “حين تهدر أرواح بهذا الشكل المفاجىء، تتجه أفكارنا إلى الذين طالتهم هذه الأحداث المأساوية”. من جهتها قالت الملكة اليزابيت الثانية إنها “أصيبت بصدمة كبرى” إثر هذه الأحداث “المروعة” وعبرت عن تضامنها مع عائلات الضحايا. وتفرض بريطانيا رقابة مشددة على اقتناء الأسلحة منذ مجزرة دانبلاين وإطلاق النار عام 1987 في هانجرفورد جنوب انجلترا الذي أدى إلى مقتل 14 شخصاً.

اقرأ أيضا

"جوجل" تطلق هاتفها الجديد وتكشف عن منتجات وخدمات محدّثة