الاتحاد

ثقافة

وفاء العميمي تكتب من صميم الواقع بأفق إنساني رحب

أقام نادي القصة في اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، بالتعاون مع رابطة أديبات الإمارات، في مقر الاتحاد على قناة القصباء مساء أمس الأول ندوة نقدية تناولت رواية «راعي غوالي» للكاتبة وفاء العميمي الصادرة عن دار البنادر للنشر والتوزيع. أدار الندوة الناقد والروائي عبد الفتاح صبري من مصر وتحدثت فيها الناقدة ريم العيساوي من تونس عن البناء الروائي في الرواية فيما تناول الدكتور صالح هويدي من العراق الجوانب الفنية فيها عارضا موقفه منها لجهة الشكل الأدبي.
في البداية، حددت العيساوي أن «راعي غوالي» تنتمي إلى الرواية الواقعية، ثم قدمت عرضا للرواية بمجرياتها وأحداثها. وأكدت أن الرواية بوصفها النص الروائي الأول لصاحبتها وفاء العميمي هو نص مبشر بكاتبة واعدة تكتب من صميم الواقع ولا تنغلق على بيئتها بل تنفتح على آفاق إنسانية رحبة.
ومن جهته تساءل الدكتور صالح هويدي: هل يندرج هذا النص السردي تحت مصطلح الرواية بوصفها نوعا أدبيا؟ ولفت هويدي إلى أن «راعي غوالي» لا تتضمن إلا ثلاث شخصيات رئيسية الأمر الذي لا يشكل عملا روائيا بالمعنى المتعارف عليه. مشيرا إلى أن الرواية لا تتناول سوى قصة الزوجة وتبتعد عن البعد الآخر في الرواية بمنطقها الشمولي وبانورامية بنائها، متسائلا: «أين البعد الآخر في حياة شخصية الزوجة؟ وكذلك أين علاقاتها وتصادماتها في الحياة؟ وكيف كانت طبيعة علاقاتها مع الآخرين في المجتمع؟ ثم أين تلك التشابكات في حياة فرد واحد؟ في حين ينبغي على الروائي أن يمتد بشخصيته في العمق فيتناول تشابكاتها على كل المستويات وكذلك اختلافها عن سواها من الشخصيات».
وأضاف «هذا كله جعل العمل أقرب إلى القصة الطويلة منه إلى الرواية» مؤكدا أن هذا ليس بحكم قيمة إنما هو قراءة لأسلوب السرد بالإضافة إلى عناصر الرواية في حدّ ذاتها.
من جهة أخرى، أكد هويدي أن «راعي غوالي» هي نص سردي واتجاه واقعي «وهو شديد التعبير عن المجتمع والعلاقات السائدة فيه ومحاولة تجاوز هذا السائد والخروج عليه، مثلما أنها تكشف عن موقف المرأة لجهة علاقتها بالشخصيات الأخرى، كما تكشف عن العلاقات الاجتماعية الأسرية بالمعنى الأخلاقي السائد، مثلما تقوم بتصوير حياة المرأة المطلقة ومعاناتها من الذين هم حولها ضمن أجواء جمعت بين المدينة والصحراء، مؤكدا أن اللغة جاءت سليمة ومعبّرة في حين جمعت شخصية المرأة بين بعدين فهي ليست بالشخصية الجريئة ولا بالشخصية الخانعة أيضا.
كما أشار هويدي ألى أن هناك توظيفا للشعر النبطي في الرواية، الأمر الذي يحدث، ربما، للمرة الأولى في الرواية الإماراتية، مؤكدا أن الأمر ينبغي أن يكون له مسوغه الفني ضمن البناء الروائي، لكن وجود الشعر عند كل مدخل سردي يعني أن الأمر قصدي، أي أنه يشكل عتبة «أريد له أن يكون معمقا لمجريات الأحداث وموحيا بالحمولة، علما أن المستوى اللغوي لهذا الشعر مختلف عن المستوى اللغوي للرواية.

اقرأ أيضا

«الفريج».. ذاكرة المكان الأليف