الرياضي

الاتحاد

مهرجان محمد بن زايد للقدرة: 25 فارساً في سباق الناموس والحلم والفرح

محمد حسن (أبوظبي)

تصل فعاليات مهرجان محمد بن زايد آل نهيان للقدرة اليوم محطة الختام بإقامة السباق الرئيس لمسافة 120 كلم، بمشاركة 251 فارساً يمثلون مختلف أندية وإسطبلات الفروسية بالدولة، وينطلق السباق في السادسة والنصف صباحاً في ضيافة وتنظيم قرية الإمارات العالمية للقدرة بالوثبة في احتفالية حُب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
ويسدل السباق الستار على فعاليات المهرجان الذي اشتمل على سباقين الأول للسيدات، والثاني الإسطبلات الخاصة، وكلاهما كانا لمسافة 100 كلم، وكان مقرراً إقامة السباق السبت الماضي، وتم تأجيله إلى اليوم بسبب الأحوال الجوية والأمطار الغزيرة التي هطلت، وأثرت على المسارات، ليأتي قرار التأجيل حفاظاً على سلامة الفرسان والفارسات والخيول.
ويقام المهرجان بتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، ويشكل محطة مهمة لملاك الإسطبلات والمدربين والفرسان والفارسات، كونها النسخة الأولى التي يطمح الجميع إلى تسجيل أسمائهم في قائمة الأبطال، خاصة أن الحدث يحمل اسماً غالياً على قلوب الجميع، والذي عبروا عن ذلك في سعادتهم بالمشاركة، والعمل من أجل التتويج وكتابة التاريخ، ومعانقة المجد.
ويتوقع أن تدفع الإسطبلات والأندية في الدولة بنخبة الخيول وأبرز الفرسان لخوض تحدي سباق الختام، حيث رفع الجميع راية التحدي لتقديم كل إمكاناتهم الفنية لبلوغ غاياتهم الكبرى، وفي مقدمتها التتويج باللقب الغالي.
واكتملت الاستعدادات لتنظيم السباق وتم تجهيز المسارات وتحديد ألوانها لتسهيل مهمة المشاركين، كما أجريت عصر أمس عمليات الفحص البيطري للخيول ووزن الفرسان للتأكد من مطابقة الشروط التي يجب توافرها للمشاركة.
ويشكل المهرجان الذي يحمل شعارات المحبة والتقدير تحت عناوين كلنا محمد بن زايد.. وشكراً محمد بن زايد حالة خاصة لدى محبي الفروسية بشكل عام وسباقات القدرة على وجه الخصوص من ملاك الإسطبلات والمدربين والفرسان والفارسات، وكل المتابعين والمهتمين بالسباقات، حيث تفاعل الجميع مع الحدث منذ الإعلان عنه وتدافعوا من أجل تسجيل حضورهم، وسجلت قوائم المشارك للفرسان والفارسات في السباقات الثلاثة أرقاماً ًقياسية، حيث شاركت في سباق السيدات 157 فارسة وخاض التحدي في سباق الإسطبلات الخاصة الذي أقيم أمس 215 فارساً وفارسة قدموا أفضل أداء من أجل التتويج بألقاب السباقات الثلاثة، ووضع أسمائهم في قائمة الشرف لأول أبطال المهرجان.
ويسعى الفرسان والفارسات المشاركون في سباق اليوم إلى تسجيل أسمائهم بأحرف من ذهب، حيث إن السباق يمثل غاية وهدفا من خلال المشاركة في الاحتفالية والتتويج باللقب الغالي، وأعلنت الاسطبلات المشاركة عن الدفع بأمهر الفرسان والفارسات وأقوى الخيول لخوض هذا التحدي الكبير.
وعبر المدربون عن سعادتهم بالمشاركة في المهرجان والتواجد في الحدث الكبير، مشيرين إلى أن السباق يمثل نقلة نوعية في الروزنامة وحلم جميل، وإلى جانب التواجد في الاحتفالية، فإن الجميع يسعون إلى التتويج وكتابة التاريخ بأحرف من نور من خلال إحراز اللقب الغالي على قلوب الجميع.
وأشاد علي خلفان الجهوري مدرب إسطبلات الوثبة بإقامة المهرجان الضخم، وقال: سباقات القدرة كان ينقصها وجود مهرجان باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وأضاف: افتتاح المهرجان كان رائعاً واحتفالية حب، مشيراً إلى أن إسطبلات الوثبة تشرفت بأن تضع بصمتها في أول نسخة من هذا المهرجان الكبير، عبر الفوز بلقب سباقات السيدات وتطمح في المزيد.
وتوجه عبدالله الحمادي مدرب إسطبلات الريف العجبان بالشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على اهتمامه بالفروسية بصورة عامة وسباقات القدرة على وجه الخصوص.
وقال: بتنظيم هذا المهرجان اكمل عقد ومنظومة هذا النشاط، وسيكون لهذا الاسم الغالي على قلوبنا وقعه وصداه ما يسهم في زيادة الحماس لدى الجميع، ونأمل أن نضع بصمة في السطر الأول لسجل الأبطال.
وأكد محمد السبوسي مدرب إسطبلات «ام7» أن المهرجان يعتبر إضافة قيمة لروزنامة السباقات، فهو يحمل اسماً غالياً على الجميع يضاعف علينا المهمة لتقديم الأفضل لنيل شرف الظهور بمستوى مميز، ورغبتنا كبيرة في التتويج لتتضاعف فرحتنا بالمشاركة والانتصار.
وأكد حسن البلوشي مدرب إسطبلات الأجيال أن المهرجان فرحة كبيرة لمجتمع القدرة، لأنه يحمل اسم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وهذا شرف عظيم لنا.
وقال: الجميع لبوا نداء المشاركة لنيل شرف الوجود في نسخته الأولى، والتي ستكون تحدياً للجميع للمنافسة على ألقاب البداية، ونأمل أن نحقق هدفنا بالصعود إلى منصة التتويج.
وأشاد المدرب يوسف البلوشي بمبادرة إقامة المهرجان، وقال: انطلاقة المهرجان وجدت الإشادة والترحيب من كل مجتمع الفروسية، مشيراً إلى أن مثل هذه المهرجانات التي تحمل أسماء قيادتنا يتم الاستعداد لها بصورة خاصة لأن الجميع يسعى للظهور بصورة مشرفة تتناسب وحجم الحدث.

الكتبي يهدي «ماس» لقب «الإسطبلات الخاصة»
توج الفارس محمد سهيل الكتبي على صهوة الجواد «عزام» لإسطبلات ماس بلقب سباق الإسطبلات الخاصة ضمن مهرجان محمد بن زايد للقدرة أمس، بمشاركة 215 فارساً وفارسة يمثلون أندية وإسطبلات الدولة، ويقام المهرجان في احتفالية حب لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي تنظمه وتستضيفه قرية الإمارات العالمية للقدرة بالوثبة، بدعم وتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.
وقطع البطل المسافة الكلية بزمن قدره 3:31:10 ساعة، وجاء في المركز الثاني سلطان عارف محسن على صهوة «تشوباكبراس» من إسطبلات إنجاز بزمن قدره 3:33:09 ساعة، فيما حل في المركز الثالث الفارس أحمد صالح الشحي على صهوة «توكني دي بو بريستا» من إسطبلات الكمدة، بزمن قدره 3:36:59 ساعة. وعقب ختام السباق، قام اللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي، رئيس اتحاد الفروسية والسباق، ومسلم العامري مدير قرية الإمارات العالمية للقدرة، والدكتور غانم الهاجري الأمين العام، وأحمد السويدي المدير التنفيذي لاتحاد الفروسية، ومحمد الحضرمي مدير الفعاليات بالقرية، بتتويج الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى للسباق.
وحصل البطل على الكأس الذهبي، والوصيف على الكأس الذهبي الفضي، فيما حصل صاحب المركز الثالث على الكأس الفضي.
جاء السباق قوياً ومثيراً منذ انطلاقته، وكان في مستوى الاسم الذي يحمله، حيث حرص جميع الفرسان على تقديم أفضل ماعندهم لنيل شرف اعتلاء منصة التتويج في أول نسخة من الحدث الكبير.
كما تميز السباق بعدم الاستقرار بين خيول الصدارة، حيث تبدلت المراكز كثيراً خلال المراحل المختلفة، فضلاً عن تأثر كثير من الخيول بالعقوبات التي حصلت عليها جراء ارتفاع نبض القلب عن المستويات المسموحة بها، مما يكبدها تأخير في الانطلاق إلى المرحلة التالية لعدد من الدقائق.
وتمكن بطل السباق الفارس محمد سهيل الكتبي، من تحقيق اللقب بعد أداء قوي خلال المراحل المختلفة، حيث سار على معدل سرعة مرتفع نسبياً خلال المرحلة الأولى حتى يكون مع خيول الصدارة.
وكانت ترتيبه في المرحلة الأولى بالمركز الثالث مع معدل تعافي للجواد من الإجهاد منخفض وصل إلى دقيقتين فقط، وشهدت المرحلة الثانية انخفاضاً طفيفاً في السرعة، وتقدم البطل قليلاً ليحل وصيفاً في هذه المرحلة.
أما المرحلة الثالثة وقبل الأخيرة، والتي تتميز دائما بتخفيض السرعة، استعداداً للمرحلة الحاسمة، فقد انتهز الفرصة، مستفيداً من طاقة الدفع للجواد القوي «عزام» ليتصدر هذه المرحلة.
وجاءت المرحلة الأخيرة أكثر إثارة، حيث تقدم الوصيف سلطان عارف للصدارة التي ظل متمسكاً بها حتى الأمتار النهائية، لكن بطل السباق «عزام» كان في الموعد عندما طلب منه فارسه زيادة السرعة لينطلق بقوة متخطياً الوصيف، ويحقق اللقب بفارق كبير.
من جهته، عبر مسلم العامري عن سعادته بنجاح السباق الثاني ضمن المهرجان الذي خصص للإسطبلات الخاصة، وشهد مشاركة قياسية أثرت التنافس خلال كل مراحل السباق.
وقال: نأمل أن يتواصل اليوم التنافس القوي بين المشاركين في السباق الرئيس الذي يتوقع أن تكون المشاركة فيه كبيرة، إلى جانب المنافسة المثيرة، وكل هذا يأتي في احتفاليتنا الكبرى في حب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي عبّر عنه الجميع في كل السباقات الماضية.
من جانبه، أشاد محمد الحضرمي، بالتعاون الكبير الذي قدمه الفرسان والمدربون مع اللجان المختلفة في الجانب التنظيمي، الأمر الذي ساهم في خروج السباق بشكل متميز يتناسب وقيمة الحدث الكبير، مشيراً إلى أن سباق اليوم الرئيس يمثل محطة مهمة لكل المشاركين، ونتوقع أن يشهد تنافساً مثيراً.

البطل فخور بالإنجاز
أعرب بطل السباق محمد سهيل الكتبي عن فخره وسعادته بأن يكون بطل أول نسخة لسباق الإسطبلات الخاصة ضمن مهرجان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للقدرة.
وقال: السباق كان قوياً، وشهد منافسة في جميع مراحله بسبب حرص الفرسان على الظهور بصورة طيبة والمنافسة على شرف النسخة الأولى، وأشاد بطل السباق بالجواد «عزام»، وقال إن الفوز ليس بغريب عليه، حيث يملك سجلاً طيباً، وقد أدى خلال السباق بصورة رائعة وكان عند حسن الظن، كما أشاد الكتبي بالمدرب منصور السبوسي وفريق العمل بإسطبلات ماس.

هومان.. مخضرم يبحث عن بصمة
يسجل ماريو هوفمان الفارس المخضرم حضوره في السباق الرئيس، وهو يحمل العديد من الأهداف في مقدمتها المشاركة في النسخة الأولى لمهرجان محمد بن زايد للقدرة، لما لهذا الحدث من قيمة كبيرة وزخم لا محدود، وأيضاً للمنافسة على اللقب والعمل على التتويج به.
هوفمان شارك في مهرجان محمد بن راشد، وواصل استعداداته لخوض تحدي مهرجان محمد بن زايد، بحماس كبير، ورغبة في وضع بصمة واضحة له في قائمة الترتيب.
ويحرص هوفمان على المشاركة في العديد من السباقات التي تقام في الإمارات لسنوات طويلة، وذلك لقوة المنافسة فيها والترتيبات التنظيمية عالية الجودة التي تشهدها مما يجعلها من أفضل السباقات.

الشناصي: المكملات العشبية تغذية مستديمة للخيول
أعربت مالكة الخيول الدكتورة مريم حسن الشناصي، عن سعادتها بمشاركة خيولها في سباق الإسطبلات الخاصة ضمن النسخة الأولى للمهرجان، مشيرة إلى أن المهرجان يحمل اسماً غالياً على قلوبنا. وقالت: الفرس التي شاركت بها الفارسة فاطمة البادي، تعتبر جديدة وهذه أول مشاركة لها بالدولة بعد تأهيلها، موضحة أنها تتبنى نظاماً خاصاً ًفي تغذية خيولها يعتمد على أن جميع المكملات تكون عشبية خالصة، الأمر الذي يمنح الخيول حالة صحية جيدة ومستديمة. يشار إلى أن مريم الشناصي، حاصلة على دكتوراه العلوم من بريطانيا، وبخلاف انخراطها في سباقات القدرة فارسة ومدربة ومالكة، حاصلة أيضا على عدة جوائز فنية وعلمية، وهي كاتبة وناشرة وعضو جمعية الفنون التشكيلية، كما أقامت عدة معارض للتصوير الفوتوغرافي، وسبق أن عملت في المجال الإعلامي عبر التلفزيون والصحف، ولها اهتمامات بالمسرح والموسيقى وفنون الأوبرا.

5 تحديات بـ «الوثبة»
تضم روزنامة السباقات بقرية الإمارات العالمية للقدرة بالوثبة، 5 سباقات لمسافة 120 كلم، أبرزها سباق اليوم الوطني، ومهرجان محمد بن زايد آل نهيان الذي انضم هذا الموسم للروزنامة ويقام اليوم.
وأقيم كأس اليوم الوطني ديسمبر الماضي، ونجح الفارس سعيد أحمد جابر الحربي، في تحقيق اللقب على صهوة الفرس «اليشا»، لإسطبلات «اف 3»، بإشراف المدرب علي غانم المري.
السباق الثاني أقيم على كأس قرية الإمارات العالمية، في التاسع من نوفمبر الماضي، وتوج بلقبه الشيخ حمد بن دلموك، وأهدى الفارس الشيخ حمد بن دلموك اللقب لإسطبلات «ام7» على صهوة الجواد «تسيكا ماجوري» بزمن قدره 4:20:25 ساعة، بمعدل سرعة بلغ 27.64 كلم/‏‏‏ساعة.

اقرأ أيضا

ساري إلى مونديال الرجل الحديدي