الاتحاد

الاقتصادي

البحوث والتطوير

يشهد اقتصاد الدولة تنوعاً كبيراً واتجاهاً نحو الاعتماد على المعرفة باعتبارها مورداً اقتصادياً مهماً يستوجب معها الاعتماد على البحوث والتطوير في اتخاذ القرارات الاقتصادية والاجتماعية في قطاعات الدولة كافة.
وهذا الأمر يستلزم الاعتماد على البحث العلمي في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية والاقتصاد القائم على المعرفة وبناء نظام متطور للبحث والابتكار في الدولة من خلال جهود وإمكانات المجتمع في هذا المجال، وتنمية هذه الإمكانات بصفة دائمة وتوجيه الجهود نحو دراسة وتحليل جميع القضايا ذات الأولوية الاستراتيجية.
تتمتع الدولة بمعدلات نمو تصل إلى 4,5% العام الجاري، وفقاً لبعض التقديرات، وتنفذ خططا طموحة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المجالات كافة، وهو ما يتطلب تكثيف الاعتماد على البحوث والتطوير واستيعاب التقنيات الحديثة باستمرار والأخذ بالأساليب العلمية الحديثة.
كما يستلزم بناء اقتصاد قائم على المعرفة تعزيز مناخ عام يشجع على البحث والاستكشاف والإبداع والابتكار ويدفع نحو التعرف على أفضل الممارسات العالمية في هذه المجالات، بما يسهم في تأسيس مجتمع المعرفة في الدولة واستمراريته بنجاح.
وحتى تؤتي جهود البحث العلمي بثمارها، فإن هناك ضرورة لارتباط مخرجات البحث والتطوير بأولويات التنمية في المجتمع والاستفادة العملية من نتائجه، بالإضافة إلى ربط مؤسسات البحث المحلية بالتقدم العلمي في العالم وتعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني ودعم البنية الأساسية للبحث العلمي.
ومن الأهمية بمكان تشجيع الكوادر الوطنية المتخصصة والقادرة على إجراء البحوث العلمية والقيام بأنشطة التطوير ووضع وتنفيذ النظم التي تكفل استقطاب الباحثين المرموقين للاشتراك في برامج البحوث والتطوير بالدولة.
يعتبر التمويل من أكبر التحديات التي تواجه عملية البحث والتطوير، ولعلاج هذه المشكلة ينبغي وضع ميزانية سنوية للبحوث والتطوير تمثل نسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي للدولة البالغة قيمته 1,2 تريليون درهم.
فهذا القطاع يحتاج على الأقل إلى مليار درهم سنوياً وفقاً لبعض التقديرات، بيد أن الميزانيات المخصصة سواء في الجهات الحكومة أو الخاصة لا تتجاوز 100 مليون درهم وهو رقم لا يرقى إلى مستوى الطموحات، وبالتالي فإن الأمر يستلزم إنشاء صندوق لتمويل عمليات البحث والتطوير يمول من الحكومة والقطاع الخاص، عبر تخصيص جزء من أرباحه باعتباره شريكاً أساسياً في التنمية ومن منطلق مسؤولياته الاجتماعية.
إن الابتكار عنصر أساسي للمؤسسات الحكومية والخاصة لتعزيز التنوع الاقتصادي وتحقيق النمو المستدام القائم على المعرفة.


atef.abdullah@admedia.ae

اقرأ أيضا

"أوبر" تستحوذ على "كريم" ب3.1 مليار دولار