الاتحاد

الإمارات

المر: البيئة الدولية يغلب عليها التوترات والاضطرابات

المر خلال حضوره الاجتماع (وام)

المر خلال حضوره الاجتماع (وام)

كمبالا (وام) - أكد معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي أن اجتماع الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي الـ 126 المنعقد حاليا في كمبالا يتزامن مع ظروف واعتبارات لبيئة دولية يغلب عليها التوترات والاضطرابات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الدولية.
وقال معاليه في كلمته أمام الاجتماع بمشاركة وفود أكثر من 140 دولة وتطرقت إلى حول الأوضاع السياسة والاقتصادية والاجتماعية في العالم، إن عدم الاستقرار والصراعات العسكرية أو التهديد باستخدام القوة ومحدودية دور الأمن الجماعي الدولي، خاصة مجلس الأمن في حل النزاعات الإقليمية مازال ينذر بالكثير من العواقب السلبية على السلم والأمن الدوليين.. بالإضافة إلى التحديات الاقتصادية والمالية التي تهدد النظام العالمي والتي تزايدت وطأتها في ظل الانكماش المتزايد للاقتصاديات الدولية وتزايد أزمة الغذاء العالمي التي تهدد أكثر من مليار نسمة في العالم .
وأضاف أن كل ذلك يدعونا أن نطرح رؤية شعبتنا الإماراتية بشأن عدد من النقاط موضحا أن ظاهرة العولمة التي اجتاحت العالم خلال العقود القليلة الماضية حملت معها أيضاً ظاهرة عولمة المشكلات الإنسانية وهي ظاهرة اتضحت معالمها في نواح مختلفة منها ما هو بيئي مثل مشكلة الاحتباس الحراري والتغير المناخي ومنها ما هو اقتصادي مثل ظاهرة الأزمات المالية والكساد الاقتصادي ومنها ما هو صحي مثل ظاهرة الأمراض والأوبئة العابرة للقارات ومنها ما هو سياسي مثل الإرهاب والقرصنة.
وأكد أن التغلب على هذه المشكلات العالمية والعابرة للأقاليم والقارات لن يكون ناجحاً وموفقاً إلا بتضافر جهود كل دول العالم ممثلة في قيادتها السياسية وسلطاتها التشريعية والبرلمانية التي تستطيع أن تلعب دوراً هاماً في نقاش مختلف جوانب هذه المشكلات ومسبباتها والحلول المقترحة لها وإيجاد رأي عام مساند لإستراتيجية التعامل الإيجابي مع هذه المشكلات على صعيد دولي.
وقال معاليه إن قمة الأمن النووي التي انعقدت منذ أيام قليلة في سول تمثل مرتكزاً رئيسياً للجهود الدولية للحد من إساءة استخدام المواد و التكنولوجيا النووية.. وأكد أهمية الحاجة الدولية الملحة لتأمين المخزون العالمي من المواد المشعة اللازمة لتصنيع الأسلحة النووية، مشيرا إلى ضرورة أن تسهم البرلمانات الوطنية والاتحاد البرلمان الدولي في مكافحة التهديدات المحتملة للإرهاب النووي، خاصة في إطار منع سقوط المواد النووية في أيدي الجماعات الإرهابية ومنع عمليات التهريب غير المشروعة للمواد النووية .
ونوه إلى أن الشعبة البرلمانية لدولة الإمارات تؤكد أيضا أهمية أن تكون منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الإطار الذي يحقق خضوع منشآت إسرائيل النووية للرقابة الدولية من وكالة الطاقة الذرية.
وحذر من سياسة الكيل بمكيالين في هذا الشأن سواء من الأمم المتحدة أو من القوى الدولية التي تتجاهل قدرات إسرائيل النووية فإسرائيل ليست استثناء في الشرق الأوسط وأن ما تخضع له دول المنظمة من اتفاقيات وقرارات دولية يجب أن تذعن له إسرائيل .
وفي ذات السياق، قال معاليه «إننا نؤكد حق كل دولة في امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية مع وضع الضوابط اللازمة للأمن النووي والالتزام بالاتفاقيات الدولية في هذا الشأن».
وأضاف «إننا ندعو إلى تسوية الملف النووي الإيراني بالطرق السلمية لأن أي تصعيد عسكري في منطقة الشرق الأوسط ينذر بعواقب وخيمة على الاستقرار والأمن الدوليين». وقال «نود التأكيد على أن قرار مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة الذي صدر في مارس الماضي بشأن تشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق حول المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة انتصار للقانون والشرعية الدولية .. إلا أن إعلان إسرائيل مقاطعتها لهذا المجلس وإصرارها على عدم تنفيذها لقرار هيئة دولية خولتها الأمم المتحدة مراقبة انتهاكات حقوق الإنسان وتقديم التوصيات اللازمة لوقف مثل هذه الانتهاكات التي يمثل خرقا وانتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وإسرائيل بتحديها هذا القرار تثبت للعالم أنها دولة مخلة بالتزامات الشرعية الدولية .. وفي هذا الشأن ندعو إلى صدور بيان من الاتحاد البرلماني الدولي لإدانة المسلك الإسرائيلي في الاستخفاف بالمنظمات الدولية.
وقال معاليه إن الشعبة البرلمانية الإماراتية تقدمت ببندها الطارئ حول تطورات الأوضاع في سوريا ومدى إسهام البرلمانيين الدوليين في وقف عمليات القتل والتدمير والنزوح الجماعي إضافة إلى التأكيد على احترام مبادئ القانون الدولي الإنساني.
وأشار إلى أن التقدم بهذا البند الطارئ يأتي انطلاقا من مسؤوليات الإمارات ودورها العربي والدولي الذي ينعكس في السياسات الهادفة دوماً إلى إعلاء مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وتجنيب المدنيين ويلات النزاعات المسلحة وضمان وصول المساعدات الإنسانية وتوفيرها لكل المتضررين إضافة إلى التزامها الثابت بنشر ثقافة السلام والتسامح والاحترام لحقوق الإنسان، معربا عن أمله في أن يتم الموافقة على هذا البند للتأكيد على دور البرلمانيين الدوليين في تعظيم مبادئ الحرية والعدالة وحقوق الإنسان.
وكان يوري موسيفيني رئيس جمهورية أوغندا افتتح أمس أعمال الاجتماع الـ «126» للاتحاد البرلماني الدولي.
كما حضر الاجتماع عبد الواحد الراضي رئيس الاتحاد البرلماني الدولي وريبيكا اليتاولا كاداجا رئيسة البرلمان الأوغندي. وأكد موسيفيني في كلمته أهمية أن تقوم الدول بانتهاج الديمقراطية في حكم الشعوب، مشددا على دور البرلمانات في تحقيق آمال الشعوب وتطلعاتها وإيصال صوتها الى الحكومات. مؤكدا أن الديمقراطية يجب أن يصاحبها نمو اقتصادي وتحولات اجتماعية وإلا كان نظام الحكم مهددا بالخطر.

وفد الدولة
يضم وفد الدولة كلاً من الدكتورة أمل القبيسي النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي رئيسة مجموعة الاتحاد البرلمان الدولي وراشد محمد الشريقي والدكتور محمد بن مسلم بن حم والدكتورة منى جمعة البحر أعضاء المجلس والدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي وعبدالرحمن الشامسي الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية والبرلمانية وخالد شهيل القائم بالأعمال في سفارة الدولة لدى أوغندا والدكتور مصلح عايض سالم الاحبابي مستشار في سفارة الدولة لدي أوغندا وعدد من أعضاء الأمانة العامة.

اقرأ أيضا

رئيس وزراء اليابان يستقبل هزاع بن زايد