الاتحاد

دنيا

عمر إبراهيم: الكوميديا الإماراتية تتصدر الخليج

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

عاد المخرج الإماراتي عمر إبراهيم إلى تنفيذ الأعمال المحلية الكوميدية من خلال مسلسله «على قد الحال»، بعد أن قدم في السابق بعض الأعمال الدرامية التراجيدية كان آخرها «عام الجمر» الذي عرض رمضان الماضي، خصوصاً أنه من المخرجين المتمكنين في تنفيذ المسلسلات الكوميدية حتى لقب بـ«صانع الكوميديا»، لاسيما أنه قدم خلال مسيرته أعمالاً كوميدية حققت نجاحاً وانتشاراً كبيرين من أبرزها «وديمة وحليمة» و«دكة الفريج».
وعن تركيز صناع الدراما المحليين على تقديم الأعمال الكوميدية في الموسم الرمضاني لهذا العام، قال إبراهيم في حوار أجرته معه «الاتحاد»: «الإماراتيون رقم واحد في الكوميديا على مستوي الخليج، مع احترامي للجميع، فنحن الأفضل والأقوى في صناعة هذا النوع من المسلسلات، وأعتقد أن ما قدم في السنوات الماضية من أعمال كوميدية حققت انتشاراً كبيراً كفيل بأن يجعل صناع الكوميديا في الإمارات في الصدارة»، مشيراً إلى أن هذه النوعية من الأعمال هي الأقرب إلى قلب الجمهور في رمضان، معتقداً أن هذه أحد أسباب توجه المخرجين والمنتجين نحو تنفيذ أعمال كوميدية، إلى جانب إلى أنها الأكثر جذباً للمشاهد وبأقل الإنتاجات.
ولفت إبراهيم إلى أنه على الرغم من احترافيته في إخراج الأعمال الكوميدية، فإنه من المخرجين الذين يقدرون على تنفيذ عمل كوميدي أو تراجيدي أو حتى الأكشن، لاسيما أنه لديه الخبرة والأدوات التي تمكنه من إخراج مشاهد منوعة. وقال: «بطبعي أحب التغيير والتنويع في الأعمال التي أقدمها، لذلك كان علي في السنوات السابقة أن أغير جلدي بتقديم أعمال تحوي مضموناً تراجيدياً، حتى أخرج من قفص الأعمال الكوميدية التي قدمتها على مدار 3 سنوات متتالية».
واعتبر إبراهيم أن الأعمال الكوميدية من أصعب أنواع الدراما في الإخراج والتنفيذ، وقال: «من الصعب جداً على المخرج والممثل أن يظهرا البسمة على وجه المشاهد من خلال مشهد ما، فهناك خط رفيع جداً بين الكوميديا والابتذال، لذا فأنا أحاول قدر الإمكان أن أوازن في تقديم الكوميديا على الشاشة الصغيرة، كي أسهم في إظهار البسمة على وجوه المشاهدين في رمضان من دون إسفاف أو ابتذال»، لافتاً إلى أن أعماله الكوميدية لا تقدم الكوميديا فقط، إنما تعرض قضايا مجتمعية تهم الشارع الإماراتي والخليجي بشكل عام، ويتم طرحها في قالب كوميدي مثل «على قد الحال».

جذب المشاهد
وأوضح إبراهيم أنه يؤيد إنتاج عدد كبير من الأعمال الدرامية الإماراتية في العام، وقال: «عجلة الإنتاج في الإمارات يجب أن تدور بشكل أسرع، ورغم أنني على قناعة تامة بأن إنتاج عمل واحد بمضمون قوي ونوعية مميزة أفضل من إنتاج عشرة مسلسلات تمر مرور الكرام، فإننا بحاجة إلى دعم القنوات والجهات المعنية بالفن بشكل أكبر من أجل إنتاج كم كبير من المسلسلات لكي يظهر الاختلاف في المضمون والتنفيذ»، مشيراً إلى أنه يجب التركيز خلال الفترة المقبلة على استقطاب دماء جديدة في التصور والإخراج والتأليف والتمثيل وإدخالهم عالم الدراما والسينما لتقديم أعمال أكثر اختلافاً وجرأة، لاسيما أن ما يقدم حالياً لا يزال ينفذ بفكر الثمانينيات والتسعينيات.
وتابع أن ذلك يعود إلى نقص الموارد البشرية الفنية، ما يضطر بعض صناع الدراما في الإمارات للتعاون مع فنانين خليجيين، خصوصاً مع النقص الكبير في عدد الممثلين والممثلات المواطنين، موضحاً أنه لا يعني بكلامه أنه لا يؤيد المشاركات الخليجية، بل على العكس تماماً فمثل هذه المشاركات حق مشروع فنياً، وهو أحد المخرجين الذي يتعامل مع الممثل على حسب دوره بعض النظر عن جنسيته، ولكنه ينوه بضرورة دعم المواهب الجديد في عالم التمثيل والإخراج والكتابة وإظهارها على الساحة بشكل قوي، حتى تثري الساحة الفنية المحلية.

اقرأ أيضا