الاتحاد

عربي ودولي

«فرونت بيج ماجازين»: «قطر الدولية» تواصل بث سمومها في أميركا

الدوحة تسخِّر مواردها المالية لتمويل  الأنشطة المتطرفة عبر المؤسسة

الدوحة تسخِّر مواردها المالية لتمويل الأنشطة المتطرفة عبر المؤسسة

شادي صلاح الدين (لندن)

حذر كاتب أميركي من استمرار تعامل الولايات المتحدة مع النظام القطري بنهجه الحالي، عطفاً على استمرار سياساته الداعمة للإرهاب عبر عدد من مؤسساته، خاصة مؤسسة قطر الدولية، التي كشفت التقارير مؤخراً ضلوعها في تمويل واستضافة عدد كبير من المتطرفين.
وأوضح دانييل جرينفيلد عبر مجلة «فرونت بيج ماجازين» أنه مع حلول العام الميلادي الجديد يجب على الجميع أن يبقى حذراً، خاصة في ساحات تجمع السياح؛ لأن كل تلك الأماكن تعتبر هدفاً للجماعات الإرهابية التي يمولها النظام القطري عبر عدد من القنوات بشكل مباشر أو غير مباشر.
وقال جرينفيلد «الولايات المتحدة ترغب في تعاون كامل في حربها ضد الإرهاب، وفقاً لتعريفهم الخاص عن الإرهاب، وتحديداً من هم الإرهابيون؟»، مشيراً إلى أنه «أدى ابتعاد المملكة العربية السعودية عن الصحفي الراحل جمال خاشقجي وأفكاره المتطرفة، إلى لجوئه إلى أكبر دولة راعية للإرهاب، وهي قطر».
وأضاف: «بينما كان الإعلام يصرخ في كل مكان بأن المقتول هو رجل (صحفي)، اضطر مؤيدوه مؤخراً إلى الاعتراف بأن أعمدته التي كان يكتبها في صحيفة (واشنطن بوست) كانت تمارس الضغط فعلاً من قبل النظام القطري».
وضرب الكاتب الأميركي مثالاً لذلك بما تم الكشف عنه مؤخراً من قبل صحيفة «واشنطن بوست» بأن خاشقجي لم يكن سوى عميل مأجور للنظام القطري، لافتاً إلى أن الرسائل النصية بين خاشقجي والرئيسة التنفيذية في مؤسسة قطر الدولية، ماجي ميتشل سالم، شكّلت في بعض الأحيان الأعمدة التي قدمها إلى صحيفة «واشنطن بوست»، واقترحت موضوعات، وصياغة مواد وحفزته على اتخاذ موقف أكثر تشدداً ضد الحكومة السعودية، طبقاً لما اعترفت به الصحيفة.
وأكد الكاتب في مقاله أن النظام القطري سخر موارده المالية لتمويل الأنشطة المتطرفة والإرهابية عبر مؤسسة قطر الدولية، لافتاً إلى أنه تم تأسيس مؤسسة قطر من قبل أمير الدولة السابق للإرهاب ورأسته زوجته. وقد رعت المؤسسة أحداثاً ضمت متطرفين، من بينهم عمر عبد الكافي، الذي وصف المجزرة الإسلامية للصحفيين في شارلي إيبدو في فرنسا بأنها «نتيجة للفيلم الكوميدي لأحداث الحادي عشر من سبتمبر».
وقال إن «واشنطن بوست» وتحالف تايمز سكوير ونيويورك، تتعامل مع صديق أسامة بن لادن والعميل لدولة إرهابية مثل قطر يعمل لديها كجهة ضغط كصحفي، بينما ترعى مؤسسة قطر التي تديره شخصية متطرفة سخرت من قتل الصحفيين من قبل الإرهابيين.
كما أكد أن مؤسسة قطر الدولية استضافت صالح المغامسي، الذي كان قد أشاد بأسامة بن لادن وعبد العزيز الفوزان، صاحب الأفكار المتطرفة ضد المسيحيين، وغيرهم من دعاة الفتنة والكراهية والتطرف، مشدداً على أن هذا هو الرجل الذي رعته صحيفة «واشنطن بوست»، وسمحت له بالكتابة في صحيفتها، وأتاحت لمخالب وأفكار مؤسسة قطر الدولية بالوصول إلى قرائها. وهذا ما اتبعته وسائل الإعلام عندما حولته إلى شهيد.
وفي مجمل سرده للأدلة والحقائق التي يحاول القطريون إخفاءها، قال الكاتب دانيل جرينفيلد، إن النظام القطري يرتبط ارتباطاً وثيقاً بإيران ويدعم كل حركة إرهابية. ووجد تقرير لجنة الحادي عشر من سبتمبر أن أحد أفراد العائلة المالكة القطرية كان يأوي خالد محمد، العقل المدبر لهجمات سبتمبر على أميركا، كما كان عبد الكريم آل ثاني، وهو أحد أفراد العائلة المالكة في قطر، يدير منزلاً آمناً لأبو مصعب الزرقاوي، العقل المدبر لتنظيم القاعدة في العراق، الجماعة الإرهابية التي تحولت في النهاية إلى «داعش».
وتساءل الكاتب في نهاية مقالته عن جدوى إخضاع السياح الذين يدخلون الولايات المتحدة والقادمين من ولايات ويسكونسن وتكساس للعديد من عمليات التفتيش لإيقاف تنظيم داعش، في الوقت الذي تتيح فيه الصحف الكبرى وبعض وسائل الإعلام المجال للقطريين وهم من مؤيدي هذا التنظيم الإرهابي.
وتزعم قطر أن مؤسستها الخيرية ملتزمة بالقوانين الخاصة بالدول التي تعمل بها، خاصة الدول الفقيرة أو التي تعاني نزاعات مسلحة، لكنها لطالما استخدمت مثل هذه المؤسسات في غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

اقرأ أيضا

كندا تمدد مهام بعثتيها العسكريتين في العراق وأوكرانيا