الاتحاد

الاقتصادي

22,7 مليار درهم ميزانية الدولة للعام الجاري ·· و8 % تقليصا في مصروفات الوزارات

أمل المهيري:
أعلنت وزارة المالية والصناعة أمس التفاصيل الكاملة لمشروع الميزانية العامة للدولة للعام الحالي، وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة في مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس الوزراء أمس: إن ميزانية 2005 تساوت إيراداتها التقديرية مع المصروفات التقديرية، وبلغت الإيرادات 22,703 مليار درهم، بارتفاع بلغ 980 مليون درهم عن ميزانية العام السابق المقدرة بنحو 21,724 وبنسبة ارتفاع 4,5%·
وأضاف خرباش: لقد شهدت ميزانية 2005 تقليصا في المصروفات الاتحادية بنحو 1,181 مليار درهم وبنسبة 7,94% عن ميزانية العام السابق المقدرة بنحو 23,884 مليار درهم، لتصبح 22,703 مليار درهم'· وقال خرباش: 'لأول مرة منذ اكثر من 20 عاما تم سد العجز في الميزانية العامة للدولة، بفضل المشروع المتوازن في الإيرادات والمصروفات للعام الحالي، الذي قدمته وزارة المالية والصناعة بناء على قرار سابق لمجلس الوزراء بإعادة التوازن إلى الميزانية الاتحادية'·
وأشار إلى أن وزارة المالية والصناعة قدمت إلى مجلس الوزراء مشروع ميزانية متوازنا في جانبي الإيرادات والمصروفات عن السنة المالية ،2005 مع مراعاة توصية اللجنة بالمحافظة على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، والوصول إلى تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المالية المتاحة·
وأوضح أن الوزارة قامت بعدة خطوات لتحقيق ذلك من أبرزها إعادة دراسة الإيرادات المتوقعة آخذا في الاعتبار ما تم تحصيله خلال عام 2004 ، والنمو المتوقع للإيرادات في عام 2005 ، وإعادة دراسة تقديرات مصروفات الوزارات والجهات الاتحادية للعام الحالي مقارنة مع التصرف الفعلي خلال الأعوام الثلاثة السابقة مع عدم المساس بالاعتمادات الخاصة بالخدمات التالية، بالإضافة إلى الاعتمادات المخصصة للتعليم العام والعالي مع تعزيز الاعتمادات الخاصة بطلبة الدولة المبعوثين إلى الخارج وبنسبة تزيد على 60 %، إلى جانب زيادة عدد الطلبة المبعوثين من 757 عام 2004 إلى 1257 خلال العام الحالي، بزيادة قدرها 500 طالب جديد، وبلغ عدد المدارس في ميزانية العام الحالي 1106 مدارس يدرس فيها 432 الفا و459 طالبا وطالبة، بينما بلغ عدد المدرسين 34 ألفا و210 مدرسين، إلى جانب توفير الاعتمادات اللازمة لقطاع الصحة لمواجهة التوسعات في مشروعات الصحة في مختلف مناطق الدولة، وذلك لتوفير الرعاية الصحية الشاملة للمواطنين، وبلغ عدد المستشفيات 16 مستشفى، وعدد المراكز الصحية 80 مركزا، وعدد المرافق الصحية 444 مرفقا صحيا، وعدد الأسرة في المستشفيات والمراكز الصحية ثلاثة آلاف و49 سريرا، أما عدد الأطباء فقد بلغ الفا و331 طبيبا·
وأضاف خرباش: لقد حرصت الوزارة على توفير الرعاية الاجتماعية للمواطنين عن طريق الحفاظ على مستويات الإعانات الاجتماعية المقدمة لهم، والمحافظة على الدعم المقدم للإعانات الاجتماعية وإعانات الجمعيات، ودعم المزارعين والصيادين وصندوق الزواج، واستمرار دعم إسكان المواطنين بتوفير الاعتمادات اللازمة لبرنامج الشيخ زايد للإسكان، إلى جانب المحافظة على مستوى الاعتمادات المخصصة لاستكمال المشروعات الثابتة والمدرجة بالميزانية لاستكمال إنشاء المدارس المختلفة والمراكز الصحية والمباني الأمنية والمحاكم، واستكمال مشروعات إنشاء مبان للسفارات والبعثات الدبلوماسية بالخارج، ومشروعات الطرق وأعمال الصيانة الخاصة بالمباني الحكومية، واستمرار توفير المخصصات المالية اللازمة لإنشاء السفارات، والبعثات الدبلوماسية بالخارج، واستكمال افتتاح خمس بعثات دبلوماسية صدرت بها قرارات العام الماضي·
وأشار خرباش إلى قواعد إعداد مشروع ميزانية العام الحالي، مؤكدا الاتفاق والتنسيق مع الوزارات والجهات الاتحادية على تطبيق ميزانية البرامج والاداء من خلال الخطوط الارشادية التي اعدتها وزارة المالية والصناعية· وذكر أنه تم الاتفاق مع 36 وزارة، وجهة اتحادية على تطبيق ميزانية البرامج والأداء بزيادة عدد (7) جهات اتحادية جديدة، تطبق ميزانية البرامج والأداء لأول مرة، وتضمنت (72) برنامجا رئيسيا تشتمل على (148) برنامجا فرعيا، وتمت مراعاة نتائج تقرير الأداء الخاص بمخرجات ومؤشرات الأداء لكافة الوزارات والجهات الاتحادية، والذي رفع إلى مجلس الوزراء الموقر في نوفمبر ،2004 عند تحديد مخرجات ومؤشرات البرامج الخاصة بهذه الوزارات والجهات الاتحادية·
ولفت خرباش إلى أن وزارة المالية والصناعة أعدت الخطوط الإرشادية، وكذلك شرحا مفصلا للمصطلحات الأساسية لميزانية البرامج والأداء· كما تم التنسيق مع الوزارات والجهات لتطوير الخطة الاستراتيجية متوسطة المدى للوزارات، والجهات الاتحادية تتمثل في الاحتياجات المتوقعة لمدة ثلاث سنوات (ميزانية مقترحة لثلاث سنوات)· وأشار إلى أن الوزارة أعدت مشروع تعديل قانون إعداد الميزانية العامة (قانون 14 لسنة 1973م) ليتماشى مع ميزانية البرامج والأداء، وتم رفعه إلى السلطة المختصة لاعتماده· وفي المقابل تم الانتهاء من مشروع الدليل المحاسبي الجديد بالتنسيق مع خبراء الأمم المتحدة الإنمائي ليتطابق مع المعايير الدولية ونظام س·ئ·ا، وطرحت الوزارة مناقصة شراء نظام آلي يوفر المتطلبات المستقبلية للتحول إلى نظام الاستحقاق والتبويب المحاسبي س·ئ·ا والإجراءات المالية الإلكترونية ضمن مشروع حكومة الامارات الالكترونية، وجاري حالياً تنفيذ الأعمال الخاصة بإعداد البرامج وتدريب الموظفين لتطبيق النظام ابتداءً من العام المالي ·2006
وأوضح خرباش أن الوزارات والجهات العشر التي اصبحت بعض برامجها أكثر تكلفة هي وزارات التربية والتعليم والداخلية والصحة والعمل والشؤون الاجتماعية والخارجية ووزارة العدل والشؤون الاسلامية والأوقاف وجامعة الامارات ومجمع كليات التقنية العليا·
كما ذكر أن التأشيرات الجديدة التي منحت للوزارات بغرض رفع كفاءة العمل الحكومي، كنقل موظف أو وظيفة شاغرة من برنامج فرعى إلى برنامج مماثل آخر، ضمن برنامج رئيس واحد أو نقل موظف من وزارة أو جهة إلى جهة مماثلة لها أو تعديل مسمى أو تخفيض درجة للوظائف الشاغرة وغير ذلك من التأشيرات الأخرى·
وقد قدمت وزارة المالية والصناعة مجموعة من التوصيات إلى مجلس الوزراء، تحث فيها الوزارات على الالتزام بالقواعد والإجراءات التي تضعها الوزارة لاستكمال المراحل الخاصة بمشروع تطوير النظام المالي للدولة، وضبط المصروفات ومراعاة تقدير ميزانياتها في السنوات المقبلة في حدود التمويل المتاح حتى لا تتكرر مشكلة العجز، إلى جانب تنمية إيراداتها لمواجهة الزيادة في المصروفات العامة للدولة، وذلك باستحداث مصادر ايرادية جديدة أو تنمية إيراداتها الحالية وتخصيص نسبة (20%) من أي زيادة في الإيرادات ناشئة عن مصادر ايرادية جديدة يتم تحقيقها لتمويل برامج الوزارة المعنية التي حققت تلك الزيادة، بالإضافة إلى دعم خطة التوطين بوضع آلية للسماح للوزارات والجهات الاتحادية بتعيين خريجي الجامعات والمعاهد العليا من المواطنين على درجات مناسبة دون التقيد بأن يكون التعيين على الدرجة الرابعة·

اقرأ أيضا

"اتصالات" تقدم فرصاً وظيفية للإماراتيين في "معرض الوظائف" بدبي