الاتحاد

الرياضي

أشهر «5 مفاجآت صاعقة» في تاريخ المونديال

منتخب السنغال حقق مفاجأة مدوية بالفوز على فرنسا حامل اللقب في افتتاح مونديال 2002

منتخب السنغال حقق مفاجأة مدوية بالفوز على فرنسا حامل اللقب في افتتاح مونديال 2002

في مفهوم صحافة أوروبا وأميركا اللاتينية، حيث “العالم الأول” في كرة القدم يطلقون عليها “صدمات”، وفي مفهومنا نحن ووفقاً لميول جماهيرنا أطلقنا عليها “المفاجآت الجميلة” التي بعثت الإثارة في منافسات المونديال، فقبل انطلاقة كأس العالم في إسبانيا عام 1982، لم يكن ممكناً لأحد أن يقول إن الجزائر تستطيع الفوز على ألمانيا، وفي خمسينات القرن الماضي إذا تجرأ أحد وتوقع فوز الولايات المتحدة على إنجلترا في مونديال 1950 لابد أنه كان سيحصل على لقب “المجنون”، وفي كأس العالم بإيطاليا 1990 تمكن أسود الكاميرون من تحقيق انقلاب في موازين القوى الكروية، حينما تغلبوا على الأرجنتين بطل العالم في نسخة 1986، وهكذا هي المفاجآت الكروية تتميز بسخونتها وسحرها وقدرتها على بعث الإثارة في عالم الساحرة المستديرة.
وطوال تاريخ المونديال، حدثت مفاجآت صارخة قد تتنافى مع أبسط قواعد المنطق الكروي، ولكنها أبداً لا تتناقض مع قواعد المنطق الإنساني، حيث لا يمكن لأحد غلق الأبواب في وجوه الصغار الطامحين والحالمين بتحقيق إنجاز كروي يبقى خالداً في ذاكرة التاريخ. ومن بين مفاجآت المونديال هناك 5 مواجهات حفلت بما لم يكن متوقعاً.

الولايات المتحدة - إنجلترا (1 – صفر)

في كأس العالم عام 1950 وصف خبراء كرة القدم المنتخب الإنجليزي بأنه أقوى منتخب في العالم في هذا الوقت، وكان على رأس قائمة الترشيحات مع المنتخب البرازيلي للفوز باللقب، ويبدو أن توقف النشاط الكروي، وعدم إقامة كأس العالم في فترات الحرب العالمية الثانية تسبب في جعل النسخة المونديالية عام 1950 حافلة بالمفاجآت، وعلى رأسها فوز الولايات المتحدة المتواضعة كروياً على المنتخب الإنجليزي بهدف نظيف، على الرغم من أن الشباك الأميركية استقبلت 45 هدفاً في 7 مباريات خاضها المنتخب الأميركي قبل مواجهة إنجلترا، والمفاجأة الكبرى الأخرى في النسخة المونديالية ذاتها تمثلت في فوز أورجواي على البرازيل في النهائي 2 – 1 في حضور 200 ألف متفرج برازيلي.

الجزائر - ألمانيا الغربية (2 – 1)

دخلت ألمانيا كأس العالم عام 1982 وهي مرشحة بقوة للظفر باللقب، خاصة أنها كانت صاحبة تاريخ كبير في نهائيات المونديال، وكانت نسبة الترشيحات والمراهنات تقول إن أكثر من 30 % يراهنون على فوز ألمانيا باللقب، فيما بلغت نسبة ترشيحات الجزائر 1% فقط، فقد كان الظهور الجزائري في كأس العالم في إسبانيا هو الأول لمحاربي الصحراء، ولكنهم تمكنوا من انتزاع إعجاب العالم بعد الفوز على الألمان بثنائية مقابل هدف، وهو ما جعل ألمانيا على حافة الهاوية، إلا أن “مؤامرة لم يتم إثبات صحتها عملياً” أطاحت بالجزائر بعد أن فازت ألمانيا على النمسا بهدف نطيف ليصعدا سوياً إلى الدور الثاني على حساب الجزائر.

الكاميرون - الأرجنتين (1 – صفر)

تمكن أسود الكاميرون من إعادة كتابة تاريخ كرة القدم من جديد في افتتاح مونديال إيطاليا عام 1990، فقد واجهوا منتخب الأرجنتين بطل مونديال 1986 وكان المنطق يقول إن بطل العالم يمكنه سحق المنتخب الأفريقي المجهول الذي شارك في كأس العالم مرة واحدة ولم يحقق أي فوز من قبل في المونديال، وبعد ساعة من المباراة أصبحت الكاميرون تلعب بـ 10 لاعبين، ولكن أومام بيك خطف الفوز للأسود برأسيته الشهيرة، وخرج الأسود بفوز تاريخي على الرغم من طرد لاعب آخر، ورقصت أفريقيا على وقع المفاجأة التاريخية التي فتحت الأبواب المغلقة أمام أبناء القارة السمراء ليقهروا المستحيل فيما بعد.

السنغال - فرنسا (1 – 0)

في مفاجأة صارخة تحاكي مفاجأة فوز أسود الكاميرون على منتخب التانجو الأرجنتيني في افتتاح مونديال 1990، عاد أبناء السنغال الملقبين بـ “أسود التيرانا” لتكرار المفاجأة الأفريقية الصاعقة بالفوز على فرنسا وهي بطلة العالم في النسخة التي سبقت بطولة كوريا واليابان، وكانت التوقعات تشير إلى إن فرنسا ستكون في نزهة، حينما تبدأ مبارياتها في مونديال 2002 أمام السنغال التي تأهلت للمونديال للمرة الأولى، ولكن رفاق زيدان الذي غاب للإصابة تلقوا لطمة تاريخية بالهزيمة على يد السنغال بهدف نظيف من توقيع بوبا ديوب، وتسببت المفاجأة في خروج فرنسا من الدور الأول دون أن تحرز هدفاً واحداً، فيما واصل أسود التيرانا مسيرتهم الناجحة حتى ربع النهائي ليضيفوا صفحة جديدة لتاريخ الكرة الأفريقية، الأمر الذي دفع خبراء الكرة في كل مكان إلى توقع فوز منتخب أفريقي بالمونديال قريباً.

كوريا الجنوبية - إيطاليا (2 –1 )

في كأس العالم عام 2002 والذي أقيم في كوريا الجنوبية واليابان تمكن المنتخب الكوري من تحقيق عدة مفاجآت مدوية، صحيح أنه صاحب الأرض ولكن التفوق على المنتخب الإيطالي في دور الـ 16 كان بمثابة المفاجأة الصارخة لفارق المستوى الفني بين المنتخبين، وبالنظر إلى سيناريو المباراة، فقد كانت إيطاليا متفوقة بهدف كريستيان فييري حتى الدقيقة 88 التي شهدت انتفاضة كوري بواسطة سيول كي هيون الذي أحرز هدف التعادل، وفي الدقيقة 117 من الأشواط الإضافية سجل جونج هوان هدف الفوز الكوري، وشهدت المباراة جدلاً كبيراً على المستوى التحكيمي بحجة إلغاء الحكم هدفاً صحيحاً لإيطاليا، ولكن المفاجأة الكبيرة أعادت إلى الأذهان مفاجأة فوز كوريا الشمالية على إيطاليا في مونديال 1966.

اقرأ أيضا

"ملك" و"فرسان" و"فخر"