الاتحاد

الرياضي

كوت ديفوار أوفر حظاً للتألق بين «الأفارقة الستة»

دروجبا بالقميص رقم 11 أمل الأفيال في المونديال

دروجبا بالقميص رقم 11 أمل الأفيال في المونديال

عندما يخوض المنتخب الإيفواري لكرة القدم فعاليات بطولة كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، لن يكون أفضل المنتخبات الأفريقية، من حيث التصنيف على مستوى العالم أو أقواها من ناحية التاريخ، ولكنه سيكون صاحب أوفر الحظوظ للتألق في البطولة من بين جميع المنتخبات الستة المشاركة في المونديال.
ومع وجود مدير فني جديد هو السويدي زفن جوران إريكسون في قيادة الفريق وامتلاء صفوف المنتخب الإيفواري “الأفيال” بالعديد من النجوم أصحاب المستوى العالمي، وفي مقدمتهم المهاجم الخطير ديدييه دروجبا، ينتظر أن يصبح الفريق من أكثر المنتخبات الأفريقية. المشاركة في هذا المونديال اكتمالا في الصفوف وامتلاكاً لعناصر النجاح التي تؤهله لبلوغ المربع الذهبي للبطولة.
ويحتاج دروجبا لإجراء جراحة في مفصل الساق بأعلى الفخذ، ولكنه اضطر إلى تأجيلها لنهاية الموسم بسبب الصراع المشتعل بين فريقه تشيلسي ومانشستر يونايتد على لقب الدوري الإنجليزي، حتى المرحلة الأخيرة من المسابقة، والتي حسمها تشيلسي لصالحه وتوج باللقب. ولذلك يحتاج المنتخب الإيفواري ألا تؤثر هذه الإصابة على مستوى دروجبا إذا أراد الفريق المنافسة بقوة في المونديال، خاصة أن مجموعته في الدور الأول للبطولة تضم معه منتخبات البرازيل والبرتغال وكوريا الشمالية لتستحق لقب “مجموعة الموت”.
ويمثل المهاجم الخطير دروجبا أبرز عوامل النجاح لمنتخب الأفيال، ثم يأتي بعد ذلك دور إريكسون الذي تولى مسؤولية الفريق خلفاً للمدرب البوسني وحيد خليلودزيتش بعد الخروج المهين للفريق من دور الثمانية ببطولة كأس الأمم الأفريقية الماضية في أنجولا مطلع العام الحالي. ويستطيع إريكسون الاعتماد على مجموعة من اللاعبين المتألقين الذين يلعبون بشكل منتظم في صفوف أكبر الأندية الأوروبية، وهو ما لا يتوافر لباقي المنتخبات الأفريقية المشاركة في المونديال، ويبرز من هؤلاء النجوم سالومون كالو زميل دروجبا في صفوف تشيلسي وجيرفينيو نجم ليل الفرنسي وبكاري كونيه لاعب مرسيليا الفرنسي، حيث يمثلون جميعاً بدائل جيدة لقيادة هجوم الفريق بجوار دروجبا.
كما يضم الفريق بدائل أخرى تقليدية مثل أرونا كونيه نجم أشبيلية الإسباني وأرونا ديندان مهاجم بورتسموث الإنجليزي، وفي خط الوسط يتألق كل من ديدييه زوكورا (إشبيلية الإسباني) ويايا توريه (برشلونة الإسباني)، كما يدعم اللاعبان كولو توريه (الشقيق الأكبر ليايا توريه) وإيمانويل إيبوي المحترفان بالدوري الإنجليزي خط دفاع الفريق.
خبرة كبيرة
ونال معظم هؤلاء اللاعبين خبرة دولية كبيرة ببطولات كأس العالم من خلال مشاركتهم في مونديال 2006 بألمانيا، ووجد المنتخب الإيفواري نفسه في مجموعة الموت بمونديال 2006 في ألمانيا فخسر الفريق مباراتيه الأوليين في المجموعة أمام منتخبي الأرجنتين وهولندا بنتيجة واحدة هي 1 - 2 ثم فاز على المنتخب الصربي في المباراة الثالثة 3 - 2 ولكن ذلك لم يكن كافيا للتأهل إلى الدور الثاني “دور الستة عشر” ليخرج الفريق صفر اليدين من البطولة.
وعلى الرغم من ذلك أظهرت هذه المباريات الثلاث قوة إصرار وعزيمة الأفيال، حيث نجح الفريق في كل من المباريات الثلاث في هز شباك منافسه رغم التأخر بهدفين في كل مباراة، علماً بأن الفريق افتقد في مباراته الثالثة أمام صربيا لجهود دروجبا بسبب الإيقاف.
ورأى معلقون ومحللون أن المنتخب الإيفواري كان بإمكانه التقدم للأدوار التالية لو أوقعته القرعة في مجموعة أفضل، ومع وقوع الفريق في مجموعة صعبة بمونديال 2010 أيضاً، سيكون بحاجة إلى الاستفادة بأكبر قدر ممكن من خبرة لاعبيه المحترفين بالأندية الأوروبية الكبيرة. وتبدو المشكلة الوحيدة التي تهدد الفريق من داخله هي افتقاد التركيز في بعض الفترات بالمباريات التي يخوضها.
وظهر ذلك جلياً في مباراته أمام المنتخب الجزائري في دور الثمانية لكأس الأمم الأفريقية بأنجولا، حيث تقدم الفريق مرتين، ولكنه تخلى عن ذلك وسمح لمنافسه بتحقيق التعادل قبل أن يخطف المنتخب الجزائري هدف الفوز في الوقت بدل الضائع للمباراة، رغم نجاح عبد القادر كيتا في تسجيل هدف رائع للأفيال في الدقيقة 89 .
ورغم ذلك يبدو المنتخب الإيفواري واثقاً من قدرته على تجاوز الدور الأول في المونديال بجنوب أفريقيا، وقال دروجبا: “نعتقد أن بإمكاننا تقديم عروض جيدة في كأس العالم والفوز في مباريات البطولة”. وأضاف: “أنه الشعور الذي يسيطر على الفريق بأكمله، سنقدم عروضاً أفضل هذه المرة بعد الخبرة التي اكتسبناها في مونديال 2006، ربما يمكننا الوصول لدور الثمانية وبعدها إلى الدور قبل النهائي”.

المدير الفني
كان السويدي زفن جوران إريكسون “62 عاماً” مدرباً ناجحاً على مستوى الأندية قبل تولي مسؤولية تدريب المنتخب الإنجليزي عام 2001، حيث قاد فريق جوتنبرج السويدي إلى كأس الاتحاد الأوروبي، كما حقق النجاح مع بنفيكا البرتغالي ولاتسيو الإيطالي.
وبعد توليه مسؤولية تدريب المنتخب الإنجليزي وصل معه إلى دور الثمانية في ثلاث بطولات كبيرة هي بطولتي كأس العالم 2002 و2006 وكأس الأمم الأوروبية 2004 .
ولم يصادف إريكسون النجاح في موسم وحيد قاد فيه فريق مانشستر سيتي الإنجليزي، كما قضى فترة سيئة للغاية في تدريب المنتخب المكسيكي في بداية مسيرته بالتصفيات المؤهلة لمونديال 2010.
بالإضافة لفترة قصيرة مع فريق نوتس كاونتي قبل موافقته في مارس الماضي على تدريب كوت ديفوار، بعدما رفض المدرب الهولندي جوس هيدينك تدريب الفريق.

نجم الفريق
يمثل ديدييه دروجبا “32 عاماً”، مهاجم تشيلسي الإنجليزي أبرز لاعبي المنتخب الإيفواري لكرة القدم ويرى اللاعب أن كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا ربما تكون آخر بطولة عالمية له في صفوف المنتخب الإيفواري علماً بأنه صاحب الرقم القياسي في عدد الأهداف التي يسجلها أي لاعب مع المنتخب الإيفواري برصيد 43 هدفا في 60 مباراة.
واحترف دروجبا كرة القدم وهو في الحادية والعشرين من عمره وقاد مرسيليا الفرنسي لنهائي كأس الاتحاد الأوروبي عام 2004 مما دفع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لتشيلسي، آنذاك للتعاقد معه مقابل 24 مليون جنيه استرليني ليتحول بعدها إلى أسطورة لهذا الفريق.
وقاد دروجبا المنتخب الإيفواري لنهائيات كأس العالم 2006 بألمانيا وإلى المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية 2006 في مصر، كما فاز بلقب أفضل لاعب أفريقي في عامي 2006 و2009 .

اقرأ أيضا

لوائح جديدة لتسجيل المقيمين في دورينا