الاتحاد

الإمارات

سجن سيدة عربية ثلاث سنوات لمحاولتها قتل خادمتها

قضت المحكمة الاتحادية العليا بتأييد حكم يقضي بسجن سيدة عربية ثلاث سنوات بتهمة الشروع في قتل الخادمة التي كانت تعمل لديها، وإحداثها عاهة مستديمة بالمجني عليها. وكانت النيابة العامة أسندت إلى المتهمة الشروع في قتل المجني عليها عمداً بأن ضربتها وأحرقتها مرات عديدة في أنحاء متفرقة من جسمها وأحدثت بها الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي، ووجهت إليها تهمة إحداث عاهة مستديمة بسبب اعتدائها على الخادمة، وطلبت معاقبتها طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية ومواد قانون العقوبات الاتحادي.
وكانت محكمة جنايات أم القيوين قد قضت بمعاقبة الطاعنة بالسجن لمدة ثلاث سنوات عن التهمة الثانية وبراءتها من التهمة الأولى، واستأنفت المتهمة الحكم وقضت محكمة أم القيوين الاستئنافية بتأييد الحكم المستأنف، وطعنت المتهمة في هذا الحكم بطريق النقض، وقضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة، قضت محكمة الإحالة بتأييد الحكم المستأنف.
وطعنت المتهمة على الحكم بطريق النقض بالاتحادية العليا وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها رفض الطعن، ونعت على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفــساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ذلك أن أوراق الدعوى قد جاءت خلــوها من انصراف إرادتها إلى إحداث عاهة مستديمة بالمجـــني عليها بل قامت بالضرب البسيط إلا أن الحكم المطعون فيه قد أدانها أخذاً من أقوال المجني عليها وتقرير الطب الشرعي على الرغم من وجود تقارير طبية أخرى صادرة من جهات عدة تفيد أن المجني عليها تماثلت للشفاء التام دون أن يخلف ذلك عاهة مســتديمة ولم يجب الطاعنة في طلبها سماع شهادة الأطباء الذين قاموا بتوقيع الكشــف الطبي على المجني عليها، ولم تأخذ بتنازل المجني عليها عن كافة حقوقها المدنية والجزائية والمصدق عليه من كاتب العدل ولم تعمل قاعدة الظروف المخففة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وأفادت «الاتحادية العليا» بأن النعي مردود، والمحكمة أقامت قضاءها بعد اطمئنانها إلى اعتراف المتهمة لدى استجوابها من قبل النيابة العامة بأنها قامت بالاعتداء على المجني عليها اعتداء بسيطا ثلاث مرات ولم تقم بنقل المجني عليها إلى المستشفى لتلقي العلاج وقررت أن لديها سوابق في قضايا شرب خمر وإقامة غير مشروعة، وهو ما أقرت به المتهمة أمام محكمة أول درجة، وكذا ما قررته المجني عليها في كافة مراحل الدعوى وأمام محكمة أول درجة بأنها تعمل خادمة لدى المتهمة التي لم تكن راضية عن العمل الذي تقوم به وتقوم بضربها بشكل يومي بواسطة الأسلاك الكهربائية وعمود المكنسة وبالأحذية وبيدها ورجلها، كما أنها تقوم بسكب الماء الحار على جسمها وتقوم برش بودرة الفلفل في عينيها.
كما أن المتهمة كانت تضربها بقسوة وإصابتها برأسها وأضلاعها وجسمها وأنها كانت تضع المكواة وهي حارة على جسمها وهو ما أيده تقرير المعاينة التصويرية لإدارة البحث الجنائي وبما جاء بتقرير الطب الشرعي والذي عدد الإصابات بعموم جسد المجني عليها بأربع عشرة إصابة من جروح وندبات وكسور أضلاع ونتج عنها تشويه لمنظر الجسم ونتج عنها عاهة مستديمة قدرت نسبتها 15 % وكسر خمسة أضلاع عن الجهة اليمنى وثلاثة أضلاع من الجهة اليسرى نتج عنها عاهة مستديمة وعجز قدره 16 % وغير ذلك، ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة لا يجوز الاعتداد به أمام المحكمة العليا ويكون على غير أساس.
ولما كان الثابت من تقرير الطب الشرعي أنه تخلف لدى المجني عليها عاهة مستديمة، وكانت المجني عليها قد أقرت بتحقيقات محكمة أول درجة أنها استلمت مبلغ 35,000 درهم وهو ما يوازي عقوبة العوض المقررة شرعا واكتفى الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه بتوقيع العقوبة التعزيرية فإنه يكون قد التزم صحيح الشرع والقانون.

اقرأ أيضا

فيديو.. إطلاق "جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي" في أبوظبي