الاتحاد

الرياضي

الكوريون يغلقون صفحة «الشباب» ويفتحون ملف «الناشئين»

لاعبو كوريا يواسون زميلاً لهم بعد الهزيمة أمام غانا

لاعبو كوريا يواسون زميلاً لهم بعد الهزيمة أمام غانا

لولا الخطأ الدفاعي القاتل الذي وقع فيه مدافعو منتخب كوريا الجنوبية لربما كان لنتيجة المباراة مع غانا شأن آخر، وشهدت الدقيقة 77 أهم أهداف المباراة وجاء من نصيب الفريق الغانى بكرة قطعها رابيو فى وسط الملعب ومررها سريعاً لدومينيك أديياه الذي تلقى الكرة في وسط أربعة مدافعين من الفريق الكوري وانطلق بها بكل قوة ومهارة حتى انفرد بالمرمى ووضع الكرة بكل سلاسة محرزاً واحداً من أجمل أهداف المسابقة.
وعقب نهاية المباراة سيطر الحزن على لاعبي كوريا الجنوبية الذين ودعوا المسابقة من الدور ربع النهائي. وعلى الرغم من الخروج حققت كوريا الجنوبية ثورة كروية منقطعة النظير في العقود الثلاثة الأخيرة، حيث بدأت هذه الطفرة بوصول منتخب الشباب إلى نصف نهائي كأس العالم تحت 20 سنة في المكسيك 1983، ليضمنوا بذلك لقب «الشياطين الحمر» عن جدارة واستحقاق، قبل أن يبلغ المنتخب الأول الإنجاز ذاته بوصوله إلى المربع الذهبي على أرضه وأمام جماهيره في نهائيات كأس العالم 2002.
وإذا كان الشباب والكبار قد نجحوا في تمثيل بلادهم في المحافل الدولية أحسن تمثيل، فإن الناشئين اكتفوا ببلوغ مرحلة ربع النهائي عام 1987 في كندا، قبل أن يخفقوا في تخطي دور المجموعات عندما استضافوا البطولة على أرضهم بعد ذلك بسنتين، حيث خسروا مباراتين متتاليتين. ولكن لي كوانج جونج، مدرب المنتخب الكوري تحت 17 سنة، يسعى لقيادة لاعبيه إلى قمة مونديال هذه الفئة العمرية خلال نهائيات نيجيريا 2009، ساعياً في ذلك إلى استلهام روح النصر والمقاومة من منتخب بلاده تحت 20 سنة الذي أبهر المتابعين بإنجازاته الرائعة على أرض الكنانة.
وفي تصريح لموقع «الفيفا»، خلال آخر الحصص التي يجريها المنتخب الكوري للناشئين بالمركز الوطني لكرة القدم في باجو، أوضح كوانج جونج أن «فريقنا تحت 20 صنع المعجزات في مصر، على الرغم من خروجه أمام غانا، ولكن ذلك ليس بالأمر السيئ على الإطلاق، إذ أتمنى أن يشكل تألق منتخب الشباب حافزاً إضافياً لأبنائي، لا يمكن لذلك إلا أن يكون إيجابياً، أدرك جيداً أن كرة القدم الكورية لم تصل إلى مراتب عالية في هذه الفئة العمرية، ولكن ذلك مرده إلى كون المنتخبات الآسيوية، عموماً ما زالت متأخرة بدرجة أو درجتين عن فرق النخبة العالمية، وليس من السهل تقليص الفجوة وتحقيق نتائج جيدة في ظرف وجيز.»
وأمضى لاعبو منتخب كوريا للناشئين سنتين كاملتين فيما بينهم وعملوا فيها بشكل مكثف وبذلوا فيها جهوداً بدنية ونفسية كبيرة في سبيل استغلال نهائيات نيجيريا 2009 للحاق بركب المنتخبات الكبرى على الساحة الدولية، فقد أوضح المدرب، البالغ من العمر 45 عاماً، أن عناصر فريقه يلعبون مع بعضهم بعضاً منذ سنة 2007، مؤكداً أن فريقه «جاهز بنسبة 90 في المئة حتى الآن. ويتمتع اللاعبون بلياقة بدنية عالية وانضباط كبير، وكل ما يشغل بالي حالياً هو كوننا ننتظر بفارغ الصبر تماثل لاعبَين للشفاء من الإصابة.
ولا شك في أن كوانج جونج يتحدث عن الثغرة التي يشهدها الخط الخلفي لفريقه بسبب غياب قلب الدفاع كيم سيونج سيلك الذي لم يسترجع بعد لياقته للانضمام مجدداً بصفوف المنتخب والكابتن ليم سانج وو الذي أُجبر على ترك شارة القيادة للظهير الأيسر كيم جين سو الذي يُتوقع أن ينتقل للعب كمدافع أوسط من أجل سد الفراغ.
وأعرب المدرب الكوري عن أمله في إيجاد حلول ناجعة في القريب العاجل موضحاً في الوقت ذاته أنه يمني النفس في «قدرة بعض لاعبي الخط الخلفي على التأقلم مع مراكز أخرى قد يُطلب منهم اللعب فيها مؤقتاً، إذ سيتعين علينا الاعتماد على إمكاناتنا المتاحة في الوقت الراهن واستغلال نقاط قوتنا قدر الإمكان، والتي تتمثل أساساً في روح الفريق والتضامن بين اللاعبين. لن نرسم لأنفسنا هدفاً محدداً في هذه البطولة ولكننا سنخوض كل لقاء وكأنه مباراة نهائية.» ربما ذلك ما جعل كوانج جونج يسمح للاعبيه بمتابعة نهائيات كأس العالم بمصر مباشرة على شاشة التلفزيون، على الرغم من أن المباريات تقام في وقت متأخر من الليل في كوريا الجنوبية حيث أكد أنه لا يمانع «إذا شاهدوا المنافسات الساعة 11 ليلاً قبل التوجه إلى فراش النوم.»
ثم اختتم حديثه بالإشادة بشباب بلاده ونتائجهم الباهرة في أرض الفراعنة، موضحاً أنهم «يلعبون بروح جماعية كفريق واحد لا تطغى عليه الفرديات. انظروا إلى كيم مين وو، مثلاً فلم يكن أساسياً عند بداية البطولة ولكنه استغل الفرصة أحسن استغلال عندما أتيحت له لأنه لاعب أظهر للجميع أنه يدرك جيداً معنى التضحية من أجل الفريق كلما وطأت قدماه أرضية الملعب. وهذا بالضبط ما أنتظره من لاعبي فريقي.»

اقرأ أيضا

يونايتد وسيتي.. "روح الانتصار" في "ديربي النار"