الاتحاد

الاقتصادي

تراجع النشاط الصناعي في أوروبا الشهر الماضي

فني يعمل في شركة لتصنيع آلات النسيج ببلجيكا، فيما تراجع النشاط الصناعي بأوروبا (رويترز)

فني يعمل في شركة لتصنيع آلات النسيج ببلجيكا، فيما تراجع النشاط الصناعي بأوروبا (رويترز)

لندن، لوكسمبوج (رويترز، د ب أ) - أظهرت مسوح أمس أن الصناعات التحويلية في الاقتصادات الأوروبية الرئيسية عانت من شهر جديد من التراجع الحاد في مارس الماضي.
وهدأت وتيرة الانخفاض في نشاط الصناعات التحويلية في بريطانيا لكن مؤشرات مديري المشتريات قدمت قراءات قاتمة بوجه عام. وعاد نشاط المصانع في ألمانيا وإيرلندا - الذي كان مرتفعا في قراءة فبراير - إلى الانخفاض مجددا في مارس.
واستمر تراجع النشاط الصناعي في مختلف البلدان الأوروبية. وهبط النشاط الصناعي في إسبانيا بأسرع وتيرة منذ أكتوبر. وفي فرنسا تراجع نشاط المصانع للشهر الثالث عشر مما يبرز المشكلات الاقتصادية التي يعاني منها ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
وهبط مؤشر مؤسسة ماركت لمديري المشتريات في منطقة اليورو في مارس إلى 46,8 من 47,9 في فبراير وهي قراءة أفضل قليلا من تقديرات مبدئية بلغت 46,6 لكنه لا يزال دون مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش للشهر العشرين على التوالي.
ركود بريطانيا
إلى ذلك، ذكرت غرف التجارة البريطانية (بي.سي.سي) أمس في معرض إصدارها نتائج الدراسة الاقتصادية للربع الأول، أن بريطانيا ستتجنب الدخول في ركود ثلاثي ويعود السبب الرئيسي إلى قوة قطاع الخدمات بها.
وقالت (بي.سي.سي) إن الخدمات، التي تمثل أكثر من ثلاثة أرباع الناتج الاقتصادي للبلاد، شهدت صادرات بلغت أعلى مستوياتها على الإطلاق منذ 1994 في حين زاد الطلب في قطاع التصنيع أيضاً.
ووفقا لدراسة (بي.سي.سي) والتي شملت سبعة آلاف شركة، فإن ثقة الشركات واستعدادها للاستثمار تحسنت أيضا على رغم تراجع البطالة. وشهدت الصادرات زيادة بسبب ضعف العملة المحلية «الجنية الاسترليني».
وقال دافيد كيرن كبير الاقتصاديين في (بي.سي.سي) «إن التحسن الذي شهده الربع الأول في معظم الموازين الرئيسية يدعم وجهة نظرنا بأن الناتج المحلي للبلاد استمر في النمو خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، وهدأت نتائجنا من الخوف من حدوث ركود أخر».
وذكر المكتب الوطني للإحصاءات (أو.إن.إس) أن النمو شهد تراجعا بنسبة 0,3% في الربع الأخير من العام الماضي. ومن المقرر صدور التقديرات الأولية للنمو في الربع الأول من العام الجاري في وقت لاحق من هذا الشهر.
وبصفة عامة فإن تحقيق نمو سلبي خلال فصليين متتاليين يعتبر ركوداً. وحذر كيرن من أن أرقام (أو.إن.إس) القادمة ستكون «سلبية وسيتم وصفها بالركود الثلاثي، ومرة أخرى فإن ثقة الشركات سوف يلحق بها الضرر دون داع». وقال «إن النتائج تؤكد على أن الأداء الاقتصادي ضعيف وفقا للمعايير التاريخية طويلة الأمد وتشير إلى وجود تحسن بطيء وممتد».
معدلات البطالة
كشفت بيانات نشرت أمس أن معدلات البطالة في منطقة اليورو ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 12% في فبراير، حيث لحق 33 ألف آخرين بصفوف العاطلين عن العمل.
تجدر الإشارة إلى أن معدلات البطالة ترتفع بصورة مطردة منذ منتصف عام 2011، وقال العديد من المحللين إنها ستسجل المزيد من الارتفاعات بسبب استمرار أزمة ديون منطقة اليورو.
وراجع مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) معدل البطالة خلال يناير اليوم الثلاثاء من 11,9% إلى 12% . وأوضح أن عدد العاطلين عن العمل تجاوز في فبراير 19 مليون شخص في دول منطقة اليورو السبعة عشر، بارتفاع 1,8 مليون شخص عن الشهر نفسه من العام الماضي. وأشار إلى أن من بين العاطلين 3,6 مليون شخص تحت سن 25 عاماً. وأن معدلات البطالة بين الشباب ارتفعت إلى 23,9%. وكانت اليونان وإسبانيا أكثر المتضررين من أزمة البطالة، حيث ارتفعت إلى أكثر من 26%، وارتفعت في صفوف الشباب إلى أكثر من 58% في اليونان وأكثر من 55% في إسبانيا.
وواصلت ألمانيا والنمسا وهولندا تصدر الدول الأقل في معدلات البطالة. وفي الاتحاد الأوروبي ككل، ارتفع المعدل الإجمالي للبطالة في دول التكتل السبع والعشرين إلى 10,9% في فبراير، بعدما خسر أكثر من 76 ألف شخص أعمالهم ليصل إجمالي العاطلين عن العمل في الاتحاد إلى نحو 26,3 مليون نسمة.

اقرأ أيضا

871 مليار درهم التحويلات المالية بالدولة خلال أغسطس