الاتحاد

الرياضي

«توازن الرعب» يهزم الجزيرة والشارقة معاً!

صراع قوي بين مسلم فايز وفاندرلي (تصوير عبداللطيف المرزوقي)

صراع قوي بين مسلم فايز وفاندرلي (تصوير عبداللطيف المرزوقي)

أمين الدوبلي وعبدالله القواسمة (أبوظبي)

عندما يكون الخوف هو العنوان الأبرز في المباراة، فمن الصعب أن تفوز، وعندما يتحول الخوف إلى رعب بين الفريقين معاً تغيب المتعة، ولأن موقف الجزيرة والشارقة سيئ في جدول الترتيب، حيث يحتل «فخر أبوظبي» المركز العاشر، و«الملك» الحادي عشر بفارق نقطة، فقد أدى «توازن الرعب» إلى التعادل، حيث لعب الفريقان من أجل تجنب الخسارة!!.
وضح للمتابعين أن الجزيرة أكثر رغبة في الفوز، لكن خطوطه غير متصلة، وتشكيلته لم تكن متجانسة، وتوظيف لاعبيه ليس مناسباً، ولذلك لم يترجم الرغبة إلى أهداف، وأسهم في ذلك أن عبدالله موسى لعب في قلب الدفاع، بدلاً من مركزه الأصلي ظهيراً أيسر، ومسلم فايز عائد لتوه من الغياب، للإصابة في حادث سير، والانقطاع عن التدريبات مدة تزيد عن أسبوعين، وتياجو نيفيز لعب في مركز صانع الألعاب، وهو ليس مكانه، وعلي مبخوت طلب منه المدرب أن يعود إلى الخلف، ليلعب طرفاً أيسر وهو ليس مركزه، وسلطان الشامسي الذي يجيد في مركز المهاجم الثاني لم يكن في مكانه أيضاً، وبالتالي كان الفريق غريباً على نفسه، وعلى جمهوره في ملعبه.
أما الشارقة فقد لجأ إلى الدفاع المنضبط، والاعتماد على المرتدات، ولم يتجرأ على الهجوم، إلا بعد أن تلقى هدفاً ونجح في إدراك التعادل بعد 5 دقائق، عاد بعدها إلى الخلف دفاعاً عن مرماه، وعانى هو الآخر من مشاركة بعض اللاعبين في غير مراكزهم، حيث إن فايز جمعة لعب ظهيراً أيسر، والوافد الجديد ريكاردينهو لعب في الجبهة اليمنى خلال الشوط الأول واليسرى في الشوط الثاني، وبالتالي يصل إجمالي عدد اللاعبين في الفريقين الذين غيروا مراكزهم إلى 6 لاعبين.
أما عن آخر نتيجة تعادل بين الفريقين بهدف لكل منهما، فقد كانت أيضاً في يناير 2014، وبالتالي فإنها تعود بعد 750 يوماً بالتمام والكمال.
ولم يقتصر «توازن الرعب» على الفريقين في الملعب فقط، بل امتد إلى التصريحات للاعبين والمدربين وحتى الإداريين، وأكد الهولندي تين كات مدرب الجزيرة أن الخروج بنقطتي التعادل من المواجهتين الأخيرتين أمام الوصل والشارقة أمر إيجابي عند النظر إلى الظروف التي عصفت بالجزيرة في الموسم الحالي، وكان خلالها يخسر بالأربعة والخمسة أهداف على حد وصفه، في الوقت نفسه الذي لم يبد سعادته الكبيرة بهذه النتيجة، لأن النقاط الثلاث كانت في متناول اليد.
وقال: لم نلعب الشوط الأول جيداً، بعدما سمحنا لمهاجمي المنافس في الوصول أكثر من مرة إلى مرمانا، لكن في الشوط الثاني قدمنا أداءً أفضل، ونجحنا في إحراز هدف ولم نحافظ عليه للأسف، لأن 6 عناصر من لاعبينا لم يقدموا الأداء المتوقع منهم، مشيراً إلى أنه سيعقد جلسات خاصة معهم جميعاً ليعالجهم ذهنياً، خاصة أن أداء الفريق كان أفضل في مباراة الوصل السابقة.
ودافع تين كات عن لافيتا، مؤكداً أنه بحاجة إلى بعض الوقت، حتى يتكيف مع أجواء الفريق، أما بخصوص جونز فأشاد المدير الفني بما قدمه رغم ندرة الكرات التي وصلت إليه.
وعن أسباب تأخره في إجراء التبديلات قال تين كات: «كنت أفتقر إلى الحلول الهجومية على دكة البدلاء، وتمنيت أن يكون لدي مهاجمين أكثر، لكن عانينا من الغيابات، خصوصاً لاعبي المنتخب الأولمبي، أما عن اللاعبين الذين غادروا، فلم يكن ذلك في يدي لأنني لم أكن مع الفريق منذ بداية الموسم.
ومن جانبه، أعترف العنبري مدرب الشارقة بأن فريقه سعى من البداية لعدم تلقي هدف في وقت مبكر، معترفاً بأنه راضٍ بالتعادل، والأداء أيضاً، خصوصاً بعد أن تمكن الفريق من العودة إلى التسجيل بعد أن تأخر بهدف، مشيراً إلى أنه لا يقيم وزناً لمسألة أن يبقى أو يرحل عن الشارقة، وأن كل تفكيره ينصب على فكرة أن يبقى «الملك» في الدوري فقط، وأن تصريحه الذي قال فيه: إن الشارقة يحتاج لمن هو أكثر منه خبرة، تم تفسيره بشكل خاطئ، وأنه لن يفسر معناه الحقيقي الآن، وسيحتفظ به لنفسه حتى نهاية الموسم.
وأشاد العنبري بعودة نواف مبارك، مشيراً إلى أنه طلبه بالاسم لأنه من أصحاب الخبرة، وسيفيد الفريق، لأنه محور لعب متميز، كما أشاد بالبرازيلي الجديد ريكاردينهو الذي سيكون إضافة للفريق.

اقرأ أيضا

يونايتد يعرقل انطلاقة ليفربول المثالية