الاتحاد

الرياضي

طلال الفهد: الارتجالية والمزاجية و «الشخصنة» تحكم الاتحاد الآسيوي

نواف الخالدي حارس الكويت يكتفي بالنظر إلى الكرة التي جاء منها الهدف الأول للصين  (رويترز)

نواف الخالدي حارس الكويت يكتفي بالنظر إلى الكرة التي جاء منها الهدف الأول للصين (رويترز)

إيهاب شعبان (الكويت) - انفجر بركان الغصب داخل بعثة منتخب الكويت عقب الخسارة أمام منتخب الصين بهدفين في أولى مباريات المنتخبين في نهائيات كأس آسيا الخامسة عشرة المقامة حالياً في الدوحة، والتي جرت أمس الأول، احتجاجاً على الحكم الأسترالي بنجامين وليامس، بعد الأخطاء الجسيمة التي وقعت منه خلال اللقاء، ووجه الشيخ طلال الفهد رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم انتقاداً شديد اللهجة إلى الاتحاد الآسيوي وإلى الحكم الأسترالي، وقال الفهد في تصريح للموقع الإلكتروني للاتحاد الكويتي “لقد خسرنا جولة وتبقت لنا جولات، وأنا على يقين بأن اللاعبين سوف يستعيدون ثقتهم بقدراتهم قبل الجولة الثانية”.
وأضاف “لم يقدم الفريق المستوى المأمول منه، ولم يكن عند حجم التوقعات والآمال، ومع كل ذلك كان يمكن الخروج بنتيجة أفضل”.
وأشار إلى أن الأخطاء التي ارتكبها الحكم “لم تكن مؤثرة في سير المباراة فحسب، وإنما ارتكبت بدهاء وخبث لا يتقنهما إلا محترف في مثل هذه المهنة”، مضيفاً “وفي هذه المناسبة أود أن تعرف كل آسيا، الأبعاد الحقيقية لممارسات تجهض خطط الاتحادات الوطنية، وتحولها إلى كابوس نتيجة المزاجية وشخصنة الخلافات الإدارية”.
وتابع “إذا كان الاتحاد الآسيوي يتناسى السيرة الذاتية لهذا الحكم، فنحن سننشط ذاكرته قليلاً فالكل يعرف أنه ارتكب أخطاء كارثية في نوفمبر الماضي في مباراة الصين وماليزيا في دورة الألعاب الآسيوية الأخيرة، كما ارتكب أخطاء شهيرة فادحة في مباراة السد والنجف العراقي قبل 4 سنوات, واحتج على تعيينه السد مرة أخرى بعد ذلك بعام”.
وقال الفهد “يؤسفنا أن تنعكس نتائج الانتخابات الأخيرة التي شهدها الاتحاد الآسيوي على أجواء البطولة”، مؤكداً أن “الممارسات التي يرتكبها الاتحاد الآسيوي انكشفت للجميع، وأصبحت الأغلبية الصامتة في الجمعية العمومية تعي ذلك تماماً، بدليل حجم التغيير الذي شهدته اللجنة التنفيذية وما يعنيه للقائمين على الاتحاد الآسيوي وفق مفهوم الفوز والخسارة”.
ومضى قائلاً “إنه نفق مظلم يقودنا نحوه الاتحاد الآسيوي سادت فيه المزاجية والقرارات الارتجالية هذه المؤسسة الكبيرة التي تحكم كرة القدم في أكبر قارات العالم، وما حدث في مباراة الصين لا يمكن أن يقبله عقل، ولا يمكن أن يقع في مباريات الشوارع، ومثل هكذا سياسة تحكيمية لن تغير نتيجة مباراة فحسب، بل ستغير نتيجة بطولة بأكملها وستجهض أحلام جيل من اللاعبين لا ذنب لهم لا من قريب أو من بعيد بالانتخابات الأخيرة”.
وأوضح: أنا أفهم أن الاتحادات القارية والدولية تسعى دائماً للاعتماد على أبرز حكامها في البداية تطمئن كل المتنافسين بعدالة المنافسة وشرفها، لكن أن تسند المباراة لحكم بهذا المستوى المتواضع، فهذه رسالة استوعبناها نحن في الوفد الكويتي”.
وقال طلال الفهد كما استوعبنا الرسالة التي أرسلت قبل أيام والتي كان القصد منها النيل من الشيخ أحمد الفهد”.
واختتم الفهد تصريحه بقوله: “إذا كان القصد دفع فاتورة مواقفنا في الانتخابات الأخيرة، فنحن نقول لهم لو عاد الزمن مرة أخرى لاتخذنا المواقف نفسها من هذه الانتخابات، حتى لو كان الثمن خسارة مباراة كرة قدم، فنحن لا نساوم على قيم عالية كالحق والعروبة والرجولة أيضاً.
ونفى الفهد الأنباء التي ترددت عن انسحاب المنتخب الكويتي من كأس آسيا على خلفية الظلم الذي تعرض له من قبل الحكم الأسترالي وقال: تقدمنا باحتجاج ولكنه رفض بسبب تقديمه بعد أكثر من ساعتين.
وترى البعثة الكويتية أن الحكم الأسترالي بنيامين ساهم في الخسارة، حيث أغفل الحكم ركلة جزاء صحيحة لصالح بدر المطوع، ولم يحتسب هدفاً صحيحاً للأزرق عندما تجاوزت الكرة خط المرمى في بداية الشوط الثاني، فضلاً عن طرد مساعد ندا.
من جانبه اجتمع رئيس اللجنة الأولمبية الكويتية ور ئيس المجلس الأولمبي الآسيوي الشيخ أحمد الفهد بلاعبي الكويت، بعد لقاء الصين محاولاً رفع الروح المعنوية للاعبين في مقر إقامتهم، وطالبهم بوضع الهزيمة خلف ظهورهم والالتفات، لما هو قادم بمواجهة المنتخب الأوزبكي.
وانتقد الفهد خلال الاجتماع، أداء “الأزرق” بشكل عام في مباراة الصين، مشيراً إلى أن ما قدمه اللاعبون يختلف تماماً عما رآه في بطولة “خليجي 20” في اليمن، خاصة بعد انعدام الروح والاستسلام اللذين أبداهما الفريق، بعد الهدف الأول للمنتخب الصيني.
وطالب الفهد اللاعبين بالالتفات إلى مباراة أوزبكستان والتي وصفها بالمصيرية وهي التي ستحدد استمراريته في البطولة من عدمها، مشدداً على أن المنتخب الأوزبكي خصم صعب ويلعب كرة سريعة والفوز عليه يتطلب مجهوداً مضاعفاً من قبل اللاعبين، إضافة إلى ضرورة عدم تكرار الأخطاء التي وقع فيها الفريق أمام الصين.

اقرأ أيضا

ماراثون أدنوك يجدد «طاقة الحياة» في المسار الدائري