الاتحاد

عربي ودولي

«النزاهة» تحقق في فساد مالي مرتبط بقمة بغداد

بغداد (الاتحاد)- أعلنت لجنة النزاهة في مجلس النواب العراقي أمس فتح تحقيق في شبهات فساد مالي مرتبطة بالتحضيرات الخاصة باستضافة القمة العربية التي عقدت في بغداد، مؤكدة عزمها استجواب وزير الخارجية هوشيار زيباري بصفته رئيس اللجنة التحضيرية. فيما تتحرى اختفاء 24 مليار دينار كانت مودعة في حساب مصرفي يعود لمجلس محافظة البصرة، بعد سحبها.
وقال عضو اللجنة النائب حسين الأسدي إن “النزاهة البرلمانية باشرت بالتحقيق في شبهات فساد مرتبطة بمشاريع ترميم الفنادق وعمليات شراء السيارات المصفحة والأثاث الفاخر من أجل استضافة القمة العربية”، مبيناً أن “اللجنة تشعر بوجود هدر كبير في المال العام بعد تشخيصها للمبالغة الشديدة في الإنفاق”.
وأوضح الأسدي أن “مشاريع ترميم الفنادق والمباني المخصصة للقمة خصصت لها أموال طائلة، حيث إن فندق الرشيد صرف عليه مبلغ 80 مليون دولار مع أن قيمته لا تتعدى 50 مليوناً، لافتة الى أن القوات الأميركية قبل انسحابها صرفت عليه نحو 30 مليون دولار. وأضاف أن “أكثر من مليار و200 مليون دينار من أموال القمة صرفت على تأهيل منزل أحد المسؤولين رغم أن المنزل لا علاقة له بالقمة”.
وأكد النائب عن ائتلاف دولة القانون أن “اللجنة التحضيرية للقمة اشترت 60 سيارة مصفحة من نوع مرسيدس بسعر 259 ألف دولار للسيارة الواحدة، إضافة الى شراء 300 سيارة أخرى غير مصفحة”، معتبراً أن “المبالغة الواضحة في الإنفاق على المشاريع والمشتريات تؤشر وجود هدر كبير في المال العام”.
وأشار الأسدي إلى أن “لجنة النزاهة ستطلب رسمياً بعد أيام قليلة من الجهات الحكومية المعنية تحديد مقدار التخصيصات المالية لتحضيرات القمة، إضافة الى توضيح كيفية صرفها بشكل تفصيلي”، مضيفاً أن “اللجنة لا تعلم بحجم تلك التخصيصات على وجه الدقة، وما تعرفه حتى الآن هو تخصيص 450 مليون دولار، وفي الشهر الماضي صادق مجلس الوزراء على 100 مليون دولار إضافية، ولا نعلم بتخصيص مبالغ أخرى”. وشدد الأسدي على أن “اللجنة تعتزم استجواب وزير الخارجية هوشيار زيباري بصفته رئيس اللجنة التحضيرية للقمة العربية”.
من جانب آخر أعلن الأسدي عن فقدان 24 مليار دينار كانت مودعة في حساب مصرفي يعود لمجلس محافظة البصرة واختفت بعد سحبها. وقال إن “اللجنة اكتشفت أثناء مراجعتها لحسابات مجلس محافظة البصرة فقدان 10 مليارات دينار في العام الماضي 2011، إضافة الى 14 مليار دينار في العام 2009”، مبيناً أن “تلك الأموال لا علاقة لها بالموازنة وعلى الأرجح قدمتها دول مانحة، وكانت مودعة في مصارف حكومية ضمن حسابات جارية تعود لمجلس المحافظة قبل أن تختفي بعد أن سحبها”.
وأشار إلى أن “مجلس المحافظة امتنع عن التعاون مع هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية ولجنة النزاهة النيابية عند محاولتهم التحري بجهد مشترك عن مصير الأموال المفقودة”، معتبراً أن “مجلس المحافظة يتحمل مسؤولية فقدان الأموال، ويجب عليه أن يسارع الى التعاون بشفافية مع جهات التحقيق للكشف عن مصيرها”.

اقرأ أيضا

سفينة إنقاذ تبحث مجددا عن ميناء لإنزال 104 مهاجرين