الاتحاد

الإمارات

مواطنون يعبرون عن استيائهم من تشديد سفارات غربية إجراءات التأشيرات

مواطن أمام مركز إصدار تأشيرات المملكة المتحدة في أبوظبي

مواطن أمام مركز إصدار تأشيرات المملكة المتحدة في أبوظبي

أبدى عدد من مواطني الإمارات ''استياءهم'' من إجراءات اتخذتها أخيراً سفارات دول أوروبية ضمن شروطها لمنح تأشيرة لدخول أراضيها، وجددوا المطالبة بـ ''المعاملة بالمثل'' للدخول إلى 33 دولة يمنحها قانون الإقامة والجنسية في الإمارات التأشيرة في المطار·
وفي الوقت الذي اعتبر مواطنون أن الإجراءات الجديدة ''مشدّدة''، أكدت سفارتا بريطانيا وسويسرا في الدولة، عدم وجود جديد في الإجراءات سوى نظام مسح البصمات الإلكتروني الذي بدأت السفارة البريطانية بتطبيقه مؤخراً·
ويرى المواطن سعيد غابش الخميسي أن ''هذه الإجراءات مشددة وغير متكافئة، إذ إن رعايا السفارتين ينالون التأشيرة لدى وصولهم إلى منافذ الإمارات''، من دون هذه الإجراءات، التي تعتبرها جاكي كولتون نائبة المدير لخدمات التأشيرات لدول الخليج وإيران في السفارة البريطانية في دبي ''متبعة في كل السفارات في العالم''·
كما أكّد وولفجانج أماديوس برولهارت سفير سويسرا لدى الإمارات أنه ''لا شيء تغيّر في الإجراءات المتبعة في سفارتنا''·
ومع تطبيق نظام البصمة الإلكترونية لم يستطع حمدان الجروان، الحصول على تأشيرة السفارة البريطانية من خلال مندوبه الذي اعتاد أن يرسله في مثل هذه الحالات، حيث يحتاج الآن إلى مسح بصماته إلكترونياً في إجراء جديد أعلن عنه منذ شهرين سفير المملكة المتحدة لدى الإمارات ادوارد أوكدن خلال مؤتمر صحفي·
إلا أن مندوبه استطاع أن يتم إجراءات حصول حمدان الجروان على ما يعرف بتأشيرة ''شينغن'' من السفارة الفرنسية في الدولة، والتي تسمح لحاملها الدخول إلى 15 دولة أوروبية ما عدا بريطانيا غير المنضمة لهذه المجموعة، فيما تنضم سويسرا إلى المجموعة اعتباراً من العام المقبل، وفق السفير برولهارت·
وتقول كولتون: ''لقد أوضح سفيرنا لدى الإمارات هذه الإجراءات، وهي ليست مقتصرة على سفارتنا، فغالبية السفارات تتبعها، وهي إجراءات عالمية لابد أن يشعر المواطن براحة إزاءها، فهي ليست ضده بقدر ما تأتي في خدمة أمنه، إذ لم يعد بوسع أحد أن يسلبه هويته ويسافر بها''·
وأضافت: ''يدهشني أن البعض يبدون انزعاجهم من هذه الإجراءات، ولكن سفارتنا مثلاً لا تقوم بإجراء مقابلات مع المتقدمين لتأشيرات الدخول، فكل ما نريده قد تم إدراجه في استمارة الطلب، وكل ما عليك هو ملء الأوراق وإحضار الوثائق المطلوبة''·
وزادت: ''تسرّع سفارتنا في الإمارات معاملات منح التأشيرات للإماراتيين ولمواطني دول مجلس التعاون الخليجي بحيث تنجز التأشيرة في بعض الأحيان في اليوم نفسه إذا كانت الوثائق المطلوبة مكتملة أو في اليوم التالي''·
المواطن سعيد غابش الخميسي يقول: ''ثمة أسئلة في استمارة الطلب لا داعيَ لها، مثل أين سأسكن، ومن هم الذين سأسكن معهم، ما هي أسماؤهم الكاملة وعناوينهم الحالية؟ يزعجني هذا الأمر، لأن ثمة من لا يحبذ ورود اسمه في طلب التأشيرة، إذ إنه سيدرج في البيانات الأمنية، هذه إجراءات مشددة حيالنا''· وسعيد، الحاصل على دبلوم طيران، يحمل تأشيرة إلى بريطانيا تنتهي مدتها في اكتوبر المقبل، قرر عدم التقدم للحصول على تأشيرة جديدة، وقال: ''طُلب مني إحضار موافقة الجامعة حيث سأتابع تعليمي العالي، ولم يستقر رأيي بعد على الجامعة التي أريد الدراسة فيها، سأسافر إلى بريطانيا ومن ثم أتقدم بطلب لتجديد التأشيرة''·
وقال سفير سويسرا لدى الإمارات برولهارت: ''إن العمل جارٍ حالياً بين أبوظبي والعاصمة السويسرية بيرن لإلغاء تأشيرة الدخول للإماراتيين الدبلوماسيين ولحاملي الجوازات الخاصة''·
وسويسرا ليست منضمة لاتفاقية شينغن كما بريطانيا، إنما ''تستقبل حاملي تأشيرات الشينغن لمواطني مجلس التعاون الخليجي ومن ضمنها الإمارات، شرط أن تكون التأشيرة صالحة على الأقل لمدة ثلاثة أشهر من وقت الخروج''، حسب برولهارت·
وقال برولهارت: ''ابتداء من العام القادم ستنضم سويسرا إلى مجموعة شينغن، ولهذه الغاية من المقرر تدريب فريق العمل في السفارة في أبوظبي والقنصلية في دبي على تطبيق قوانين تأشيرة الشينغن''، وأضاف: ''لم تتغير إجراءات منح التأشيرة هذا العام، وبوسع أي شخص أن يقوم بهذه المعاملات بالنيابة عن صاحبها، إنما بعد الحصول على توقيع الشخص نفسه، وهذا ما يتولاه المكلف من خلال استقدام استمارة الطلب لصاحبها ليوقع عليها، كما أن سفارتنا لا تجري مقابلات شخصية لطالبي التأشيرة إلا في حالات معينة هي تقررها''·
وقال سالمين الحمادي الذي درس الملاحة البحرية في بريطانيا: ''حصلت على تأشيرة إلى سويسرا بسهولة خلال أقل من 24 ساعة من تقديم الطلب، وكذلك الأمر في السفارة الألمانية (خلال 3 أيام)، فقد قدمت طلباً لي ولزوجتي، حتى لتأشيرة الشينغن كان الأمر نفسه، فيما واجهت تعقيدات مع السفارة البريطانية حيث على مقدم الطلب أن يحضر شخصياً محمّلاً بوثائق وأوراق بوسعها أن تملأ حقيبة''·
ويضيف الحمادي: ''أن البريطانيين بوسعهم نيلها مباشرة لدى الوصول إلى المطار في الإمارات''·
وكان مبدأ ''المعاملة بالمثل'' أدرج سابقاً على جدول أعمال الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي، عقب سؤال وجّهه عضو المجلس محمد الزعابي للحكومة·
وقال الزعابي آنذاك: ''إن رعايا تلك الدول (يقصد الدول التي يلقى رعاياها تسهيلات بالدخول إلى الإمارات)، يستطيعون دخول الدولة في أي وقت من دون الحصول على تأشيرة مسبقة، ولكن في المقابل لا يمكن لمواطني الدولة زيارة بعض تلك الدول من دون الحصول على تأشيرات وأذونات دخول مسبقة''·
وقال معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية خلال مناقشة المجلس الوطني لهذه المسألة في مايو الماضي، إن وزارة الخارجية سترفع تقريراً إلى مجلس الوزراء بالجهود التي تبذلها الوزارة من خلال وسائل مختلفة بهدف اتخاذ قرار يتضمن تطبيق ''مبدأ المعاملة بالمثل'' مع بعض الدول بشأن إجراءات دخول رعايا تلك الدول إلى الإمارات·
وحول تأثير القرار على عدد المسافرين إلى بلادها، قالت كولتون: ''لا يمكن للسفارة أن تعطي رقماً للمسافرين إلى بريطانيا في النصف الأول من هذا العام بقدر ما بوسعها إعطاء رقم يحصي المتقدمين من أجل الحصول على التأشيرة، بسبب وجود 30% من المسافرين هذا العام يستفيدون من تأشيرة خمس سنوات''·
وأضافت: أن السفارة تلقت 11490 طلباً للتأشيرات السياحية خلال النصف الأول من العام الحالي، مقابل 13520 طلباً سجلها النصف الأول من العام الماضي·
وأظهر البيان الإحصائي لحركة المسافرين من مطار أبوظبي الدولي، وفق شركة أبوظبي للمطارات ''أداك''، أن أهم الوجهات التي تقصدها شركات الطيران العاملة في مطار أبوظبي هي الدوحة بالدرجة الأولى، تليها القاهرة، ومن ثم العاصمة البريطانية لندن، ثم المنامة، فجدة·

اقرأ أيضا

ولي عهد الفجيرة يحضر أفراح المرشودي واليماحي والزيودي