الاتحاد

الاقتصادي

بورصة النيل تنطلق ضمن خطة تطوير أسواق المال المصرية

مقر البورصة في القاهرة حيث انطلقت بورصة النيل أمس

مقر البورصة في القاهرة حيث انطلقت بورصة النيل أمس

انطلق العمل في بورصة النيل لتداول اسهم الشركات والمشروعات الصغيرة في مصر أمس في اطار بدء تنفيذ خطة تطوير سوق المال المصرية لتلبية احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة.
ويأتي انطلاق بورصة النيل بعد أكثر من عامين من إعداد الضوابط والتشريعات القانونية اللازمة لعملها وتهيئة السوق ومساعدة الشركات الراغبة في القيد بالبورصة الجديدة وتوفيق أوضاع شركات أخرى عبر نظام رعاية صناديق استثمارية كبرى لها واستحداث نظم وآليات لمساعدتها.
وتتيح بورصة النيل للشركات المقيدة فرص التداول على أسهمها وطرح 10 بالمئة من رأسمالها من خلال قواعد القيد بالسوق عبر عقد جلسة يومية مدتها ساعة واحدة تبدأ في الحادية عشرة صباحاً وفقاً لنظام المزايدة المماثل لنظام الجلسة الاستكشافية المطبق بالسوق الرئيسية.
نظام لزيادة التداولات
والمقرر حسب ضوابط عمل البورصة الجديدة التي أعلنها ماجد شوقي رئيس البورصة المصرية ـ اغلاق جلسة ادخال العروض والطلبات في أي وقت خلال آخر عشر دقائق من انتهاء الجلسة على أن يتم تنفيذ العمليات على السعر الذي يضمن تحقيق أكبر كمية تداول، وفي حالة تساوي أكثر من سعر من حيث الكمية القابلة للتنفيذ سيتم الانتقال الى معيار آخر للمفاضلة يتمثل في السعر الذي يحقق أقل كمية غير منفذة وفي حال تساويهما يتم اختيار سعر متوسط بيعهما.
وتضمنت الضوابط أن التداول في بورصة النيل بجلستها الأولى سيتم من دون الالتزام بحدود سعرية على أن يتم تطبيق حدود سعرية قدرها 20 بالمئة في الجلسة التالية مع السماح لأي مستثمر بإيداع طلبات الشراء والبيع من خلال شركة الوساطة الحالية مثل السوق الرئيسية.
توفيق الأوضاع
وبهذه الضوابط يكون قد بدأ العد التنازلي للمهلة الجديدة لتوفيق أوضاع الشركات بحيث تصل الى نسبة التداول الحر التي نص عليها القانون ويبلغ حدها الأدنى 10 بالمئة من بدء الجلسة الأولى للتداول على أي أسهم مقيدة.
والمهلة الجديدة سيحددها مجلس إدارة البورصة خلال أيام في ضوء مقترحات اللجنة الاستشارية لبورصة النيل. وتشير التوقعات الى أن هذه المهلة سيكون حدها الأقصى 6 أشهر وبالتالي فإن الشركات المقيدة في بورصة النيل مطالبة بموافاة إدارة البورصة بتقارير افصاح لكي يتم التداول عليها وفقاً لما تنص عليه القواعد والقوانين المنظمة لسوق المال تتضمن البيانات الأساسية للشركة ومجالات نشاطها واستثماراتها الحالية واسماء أعضاء مجلس الإدارة وحصصهم وكذلك الموقف المالي للشركة على أن تقوم ادارة البورصة بنشر تقارير الإفصاح على شاشات التداول.
شركات جديدة
وتستعد شركة “المؤشر للبرمجيات” لعرض 28 بالمئة من أسهمها خلال الجلسات الأولى لتنشيط بورصة النيل للاستفادة من السيولة المرتقبة لتداولاتها وهي حصة تمثل مليوني سهم من حصة ملاك الشركة.
كما أعادت شركة “تي أن هولدنج” دراسة جدوى الاستمرار في القيد ببورصة النيل عبر التفاوض مع النعيم القابضة التي ترعى قيدها بالبورصة وتدرس شركة “يوتوبيا” للاستثمار العقاري والسياحي التي ترعاها شركة “جراند انفستمنت” وشركة “كانو” للتنمية الزراعية جدوى عرض حصص من أسهمها بنظام المزايدات.
توقيت مناسب
ويرى متعاملون في سوق الأوراق المالية بمصر أن قرار اطلاق بورصة النيل جاء في توقيت مناسب على خلفية عدد من العوامل في مقدمتها اتساع قاعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة في مصر التي تشكل نحو 80 بالمئة من عدد الشركات العاملة في السوق وستمثل البورصة الجديدة متنفساً مهماً لهذه الشركات.
ويمثل دخول عدد من الصناديق والمؤسسات المالية الاقليمية الكبرى للسوق المصرية في المرحلة الأخيرة نوعا من الطلب القوي على أسهم الشركات المتداولة في السوق الرسمية ومن ثم فإن اطلاق سوق موازية لتداول أسهم المشروعات الصغيرة يتيح لهذه الصناديق بضاعة جديدة وفرصة لتنويع استثماراتها.
وسيجد المتعاملون الأفراد في البورصة المصرية في بورصة النيل آلية لتنويع استثماراتهم وتوزيع المخاطر على محفظة تضم أسهماً تنتمي لقطاعات مختلفة لا سيما وأن قطاع المشروعات الصغيرة في مصر يحظى بأهمية متزايدة من جانب السياسات والخطط الحكومية الرامية لإحداث تنمية اقتصادية واجتماعيـة تستهدف الشباب ومحدودي الدخل وهم الفئات الأكثر استفادة وتعاملاً مع هذا القطاع الحيوي.
ويؤكد هاني توفيق ـ الرئيس التنفيذي لشركة النعيم القابضة التي تتولى رعاية بعض الشركات التي بدأ التداول عليها في البورصة الجديدة ـ أن بورصة النيل تمثل ضلعاً مهماً من أضلاع سوق المال في مصر لأنها تخاطب القطاع الأكبر من نوعه على خريطة الاقتصاد المصري وتكمل منظومة آليات السوق كما أن البورصة الجديدة أخذت وقتاً كافياً من الإعداد وتأهيل الشركات الراغبة في القيد وتعد الضوابط الموضوعة لتنظيم العمل بها جيدة الى حد كبير واستفادت من تجارب عالمية في هذا المجال خاصة في بعض بورصات دول شرق آسيا وأميركا اللاتينية وهي المناطق التي يزدهر فيها نشاط المشروعات الصغيرة.
ويتوقع هاني توفيق أن تبدأ بورصة النيل بداية قوية نظراً لاحتياج السوق لها ولقوة الشركات التي استوفت شروط القيد بها الى جانب رغبة الكثيرين في التعامل مع الأسهم التي يجري التداول عليها في البورصة الجديدة والمتوقع أن يشهد حجم التداول في السوق نموا مضطردا خلال الفترة المقبلة لتصبح منافسا قويا للبورصة الأصلية.
ويضيف هاني توفيق أن بورصة النيل سوف تحقق العديد من الفوائد للمتعاملين في مجال الأوراق المالية من شركات ومستثمرين أو للشركات المقيدة ذاتها حيث ستجد هذه الشركات تمويلاً ذا تكلفة منخفضة لتنفيذ توسعاتها ومشروعاتها المستقبلية.
ويؤكد عيسى فتحي ـ خبير الأوراق المالية ورئيس إحدى شركات السمسرة ـ أن شركات السمسرة استعدت للتعامل مع بورصة النيل من حيث تعريف العملاء بطرق وآليات التداول ومزايا التعامل والأسهم المرشحة للتداول مع بدء عمليات التحليل الفني لهذه الأسهم تمهيداً لتقديم نصائح للعملاء والمتوقع أن يكون هناك اقبال كبير على التعامل في هذه البورصة لا سيما من جانب الصناديق الاستثمارية حيث إن هناك صناديق متخصصة في الاستثمار في أسهم المشروعات الصغيرة في طريقها للظهور في السوق المصرية خلال المرحلة المقبلة وهذه الصناديق سوف تلعب دوراً مهماً في نشاط البورصة الجديدة.


طرح وتداول أسهم خمس شركات

? التزمت خمس من الشركات المقيدة ببورصة النيل للمشروعات الصغيرة بخطة طرحها وتداولها في البورصة وتشمل قائمة الشركات التي يبدأ التداول على اسهمها مع انطلاق بورصة النيل كلاً من الشركة المصرية للبطاقات و”البدر” للبلاستيك اللتين تضمنهما شركة “النعيم القابضة” و”العروبة للتجارة والتوريدات والتعدين” و”الدولية للأسمدة والكيماويات” اللتين تضمنهما شركة “فيرست للاستشارات المالية” و”أميكو ميديكال” التي ستدخل مجال الطرح العام ويضمنها البنك الأهلي المصري.
والمقرر ـ حسب معلومات حصلت عليها “الاتحاد” ـ أن تقوم شركة النعيم القابضة بدور الضامن لعمليات الاكتتاب عبر الطروحات العامة لكل من المصرية للبطاقات والبدر للبلاستيك من خلال عملائها ومساهميها الذين أبدوا رغبتهم في الاستثمار بهذه الشركات والمنتظر طرح 10 بالمئة من أسهم المصرية للبطاقات و20 بالمئة من البدر للبلاستيك حيث لجأت “النعيم القابضة” لهذا الإجراء نظرا لأهمية تداول الشركات في المراحل الأولى للسوق الجديدة دون التخلي عن خطط طرح الأسهم وقررت شركة فيرست للاستشارات المالية الاستمرار في المراحل الأخيرة لإجراءات طرح 10 بالمئة من أسهم الدولية للأسمدة تمثل مليون سهم بالاضافة الى طرح 10 بالمئة من أسهم العروبة بسعر 43.7 جنيه للسهم وفقاً لتقييم قامت به شركة “جرانت ثورنتون” للاستشارات المالية بينما ستتولى المجموعة المالية هيرمس مهمة مستشار الطرح.
والتزمت شركة “أميكو ميديكال” باستكمال اجراءات زيادة رأسمالها الى 30 مليون جنيه تمهيداً لطرح 10 بالمئة منها بينما سيحتفظ البنك الأهلي المصري بحصته في الشركة البالغة 38 بالمئة من أسهمها كما تستعد شركة “بي آي جي” لقطع غيار السيارات لاتاحة 10 بالمئة من أسهمها للتداول عبر نظام المزايدات داخل بورصة النيل بالإضافة الى طرح 29 بالمئة أخرى عبر عملية طرح خاص.

اقرأ أيضا

«أرامكو»: استئناف الإنتاج بالكامل من خريص نهاية سبتمبر