الاتحاد

أخيرة

غناء أوبرالي لرفع المعنويات وحل المشاكل العاطفية

ستوكهولم (ا ف ب) - إن كنتم تشعرون بالوحدة أو تفتقدون شخصا عزيزا عليكم أو تواجهون مشاكل عاطفية، يكفي أن تتصلوا بمركز “فولكوبران” للأوبرا في ستوكهولم، الذي يرسل إلى منزلكم مغنيا أو مغنية كي يؤدي لكم مقطوعة لموزار أو بوتشيني تتناسب وحالتكم النفسية.
وقالت مغنية السوبرانو هنريكا غرونداهل “غنيت مرة لزوجين كانا على وشك الانفصال ويتشاجران كثيرا، فقد كان كل شخص منهما يعمل في منطقة مختلفة من البلاد وأحيانا كانا يتواصلان من خلال الرسائل ليس إلا، وبدا أنهما لن يتقابلا من جديد”. وأضافت: بينما تعلو وجهها نظرة مشحونة بالعواطف “بعد فاصلتين فقط من أغنيتي، بدأت هي بالبكاء وأمسكت بذراع زوجها الذي بدا بدوره متأثرا جدا”.
وتحمل الأغنية التي تم اختيارها لهذين الزوجين بالذات اسم “دوندي ليتا أوسكي” وهي مأخوذة من عرض الأوبرا “لا بوهيم” لبوتشيني وتدور قصتها حول الانفصال. لكن المغنية شرحت لاحقا للزوجين “أن الأغنية لا تعني أنكما تودعان واحدكما الآخر بل أنه عليكما أن تتركا الماضي خلفكما من دون ندم”.
وقال صاحب المبادرة وهو الفنان البريطاني جوشوا سوفاير “إن هذا المشروع ليس علاجا بالموسيقى”، واضاف “نحن لا نقدم علاجا بأي شكل من الأشكال..نحن نقدم الأوبرا لا أكثر ولا أقل”، مشيرا إلى أن الفن بشكل عام لديه القدرة على تغيير حياة الناس ومساعدتهم على رؤية الأمور من منظار آخر أو على التصرف بطريقة مختلفة.
ويشكل هذا المشروع الفني جزءا من برنامج “أوبرا شوروم” (معرض الأوبرا) الذي تديره فنيا ميليكا ملواني ميلاني والذي يهدف إلى إخراج الأوبرا من الصالات المغلقة وكسر قواعد هذا الفن الذي غالبا ما يعتبر نخبويا. ونظرا إلى طبيعة هذه الحفلات الخاصة جدا والمجانية، رفض مركز “فولكوبران” انضمام الصحافيين إلى إحدى هذه الجلسات المنظمة التي تدوم ثلاثين دقيقة.
وتعاون المغنون الأربعة المشاركون في المشروع مع سوفاير لاختيار الألحان التي شرح صاحب المبادرة “أنها ألحان كلاسيكية مأخوذة من أعمال أوبرا إيطالية وألمانية تعود إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وتخترقكم لتصل مباشرة إلى مركز عواطفكم”. لكنهم ركزوا أيضا على الطابع النفسي للأداء وعلى طريقة التصرف والإصغاء وعلى أهمية طرح بعض الأسئلة وتفادي بعضها الآخر.
وقالت مغنية السوبرانو “نمنحهم الفرصة كي يعبروا عن مشاعرهم بالكلام”.
ثم يحين الوقت لأداء الأغنية الأولى. وقالت هنريكا غرونداهل “أعتقد أن التباين كبير..فنحن نكون أولا أشخاصا عاديين نتكلم بصوت عادي لكننا ننتقل لاحقا إلى الموسيقى، فيجدون أنفسهم أمام مغن يملأ بصوته الغرفة وقلوبهم التي يكونون قد فتحوها في البداية”.
وأعرب جوشوا سوفيار عن أمله بأن يغير الصوت الغرفة التي تبقى مسكونة نوعا ما بعد رحيل المغني.
وقالت مغنية السوبرانو “إنهم يحققون الهدف المرجو”، وأضافت “الصوت والموسيقى والقصة تترك تأثيرا كبيرا في الشخص الذي يسمعها ولا سيما أن المغني الذي يعدل قوة صوته يتوجه مباشرة إلى هؤلاء الأشخاص دون سواهم في جلسة خاصة”.

اقرأ أيضا