الخميس 6 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

أهداف الألفية... 5 سنوات باقية

10 أكتوبر 2009 23:10
يقترب آخر موعد حدّده إعلان الألفية للأمم المتحدة لتحسين مستوى التنمية البشرية. وتضم الأهداف التي وقعّت عليها 189 دولة استئصال الفقر المدقع، والجوع، وتحقيق التعليم الابتدائي للجميع، وتشجيع المساواة في النوع «الجندر»، وتخفيض معدلات وفيات الأطفال، وتحسين الصحة الإنجابية، ومحاربة الإيدز والملاريا، وضمان الاستدامة البيئية من خلال تطوير شراكة عالمية. وتشكّل هذه الالتزامات حزمة أهداف الألفية التنموية. ولاشك أن تطورات إيجابية سجلت خلال السنوات التسع الماضية، ولكن كما يعترف تقرير الألفية للأمم المتحدة لعام 2009 ما زال الكثير، فالعالم «يتحرك ببطء شديد لتحقيق هذه الأهداف». ويحدّد التقرير الأقاليم البطيئة في تحقيق أهداف الألفية ويذكرها بالاسم، وهي للتذكير، أفريقيا جنوب الصحراء، والشرق الأوسط، وجنوب آسيا وجنوب شرقها. وتعتبر إندونيسيا من بين الدول ذات مستويات النجاح الأقل من مُرضية في تحقيق أهداف الألفية. وقد التزمت جاكرتا بتخفيض نسبة السكان الإجمالية التي تعيش تحت خط الفقر إلى 7.5 في المئة بحلول عام 2015. إلا أن بيانات صادرة عن المكتب الإندونيسي المركزي للإحصاء عام 2008 تُظهِر أن 15.4 في المئة من السكان ما زالوا يعيشون تحت خط الفقر. ويُظهِر تقرير بنك التنمية الآسيوي الذي نشر تحت عنوان: «مؤشرات رئيسية لآسيا ومنطقة الباسيفيكي 2009»، كذلك زيادة في معدلات الوفيات عند الولادة، وأمراض نقص المناعة/الإيدز. ومن أخطر التحديات التي تواجه إندونيسيا في تحقيق أهداف الألفية الدَّين الخارجي. وتشمل التحديات الأخرى الفساد، وعدم الانسجام بين سياسات الدولة في مجال الاقتصاد الكبير، وإجراءات محاربة الفقر. وقد وصل الدَّين الخارجي الإندونيسي في أغسطس 2009، حسب تقارير البنك المركزي الإندونيسي، إلى حوالي 165 مليار دولار. وتظهر آخر الإحصاءات التي نشرتها وزارة المالية أن الميزانية المرصودة للدَّين الخارجي أعلى من ميزانية التعليم أو الصحة: ففي عام 2009 خصصت إندونيسيا حوالي 10.4 مليار دولار لتسديد دَينها الخارجي مع فوائده (وهذا لا يشمل الدَّين الداخلي)، ولكنها لم تخصص سوى 9 مليارات دولار للتعليم و1.7 مليار دولار للصحة. وتدرك إندونيسيا، دون شك، حِمل الدين الخارجي في تمويل جهد أهداف الألفية. وأثناء قمة الألفية +5 في سبتمبر 2005، نادى الرئيس سوسيلو بامبانغ يودويونو بتخفيض أو شطب الدَّين الخارجي كوسيلة لتحقيق أهداف الألفية. وذكر يودويونو أنه سيحمّل الدول المتقدمة، وبالذات الدول الثماني الكبرى، مسؤولية التزاماتها بزيادة ميزانياتها لاستئصال الفقر. وكما عكس إجماع مونتري عام 2002، يُتوقع من الدول المتقدمة تخصيص 0.7 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي لمساعدة الدول النامية على تحقيق أهداف الألفية. وحسب تقرير فريق عمل الفجوة في أهداف الألفية لعام 2008 فإن الدول الاسكندينافية هي الوحيدة التي تفي بهذه الالتزامات، بينما ما زالت الدول الأخرى بعيدة عن الوصول إلى مساهماتها المتوقعة. وإضافة إلى ذلك فإن المعونة التنموية التي عرضتها الدول المتقدمة تأتي أحياناً مع شروط معينة تتطلب من المستفيد استخدام مستشارين من الدول المانحة واستيراد بضائع منها، الأمر الذي يعني أن الدول المانحة تحصل على فوائد مالية مباشرة من المعونة المالية التي تقدّمها. وتتسبب حقيقة أن معظم الأموال المقدمة من جانب الدول المتقدمة تأتي على شكل قروض في المزيد من المشاكل. وتسعى الدول النامية الآن لتذكير شركائها في التنمية من الدول الغنيّة بالتزاماتهم لتسريع منجزات أهداف الألفية قبل حلول عام 2015، مع اقتراحات وحلول مبتكرة أحياناً كثيرة. واهيو سوسيلو رئيس دائرة استقطاب الرأي في منتدى المنظمات غير الحكومية العالمي بإندونيسيا ينشر بترتيب خاص مع خدمة «كومون جراوند»
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©