الاتحاد

الاقتصادي

الطاقة العزيزة

كوكب الأرض موطن الطاقات والإمكانات، والطاقات أنواع منها خارجية، تفاعلية، كيميائية وفيزيائية، وطاقات داخلية تصدر من داخل الإنسان وتؤثر في الكون والبيئة.
النوع الأول يشمل الكهرباء والماء والاحتراق والتفاعلات النووية وغيرها، وطاقات الرياح والماء والشمس والتي تسمى بالبديلة، والنوع الثاني هي الطاقات الإيجابية والبشرية الفكرية والسلوكية.
وفلسفتنا الاقتصادية اليوم تدور حول الطاقتين، البديلة، و«العزيزة»، فالبديلة، هي المتنوعة من شمس وماء ورياح وغيرها، والتي تولد لنا الكهرباء وتوفر لنا الماء، لننعم بالحياة.
وهي من مسؤوليات الدول، واختصاصات الشركات، وللعلماء والمخترعين فيها إبداعات وإسهامات. لإسعاد الناس، وكل من يعيش على الكوكب المستدير.
والعلاقة بين الطاقتين، هي أن البديلة تولد وتوفر لنا الطاقة العزيزة، فالكهرباء والماء والغذاء طاقات عزيزة تجمل حياتنا وننعم بها، وبها نعيش وتستمر الإنسانية.
والطاقة العزيزة تعنى بالإنسان والفرد في المجتمع وهو المسؤول الأول عنها، تليه في المسؤولية الدولة والشركات التجارية والصناعية، فعلى الشركات أن توفر كل ما يحافظ على طاقتنا العزيزة من كهرباء وماء وغذاء وغيرها.
أتعجب عندما أرى إنارة الطرق وقد أشعلت قبل غروب الشمس، وحتى بعد الشروق نراها منارة مضاءة، فأي احترام وأي هدر لهذه النعم.
وأتعجب من ربات بعض الأسر اللاتي يشعلن إنارة المنازل قبل الغروب، ومن العصر أحياناً.
وأتعجب من هدر المياه الغالية في قلوبنا الشحيحة في أرضنا، وأزداد عجباً لأولئك المسرفين في الطعام، ومن خلال التتبعات والدراسات، لاحظنا أن المطاعم الشعبية والعادية هي الأكثر هدراً للطعام وللماء وللغذاء. تليها الكافتيريات ومطاعم الوجبات السريعة، والمطاعم الراقية وذات الشهرة هي الأقل هدراً.
كوكبنا تشح موارده الطبيعية والزراعية والحيوانية والسمكية والمائية، فلابد من احترام الكوكب واحترام النعم، كي تدوم، وندوم وننعم.
الأعداد البشرية تتزايد، وموارد الطبيعية تتناقص، إنها معادلة خطيرة، إذن بالعقل والتخطيط والسلوك والتصحيح، نحافظ على مواردنا وتدوم طاقاتنا.
أمدنا الله بالطبيعة ومواردها، وعلمنا كيفية استغلالها واستخراج خيراتها، ووجب علينا احترامها والحفاظ عليها، وبالعقل والرشد، وحسن الاستهلاك والشكر.. تنمو الحياة، وتدوم الموارد.

اقرأ أيضا

88.6 مليار درهم تجارة أبوظبي خلال 5 أشهر