الاتحاد

الرياضي

«الزعيم» يُسقط «الإمبراطور» بـ «الضربة القاضية» في الشوط الأول

عمر عبدالرحمن وباستوس يتبادلان التهنئة (تصوير محمد البلوشي)

عمر عبدالرحمن وباستوس يتبادلان التهنئة (تصوير محمد البلوشي)

واصل العين تقديم عروضه القوية في الدوري، وحقق فوزاً مهماً مساء أمس على الوصل 3 - صفر، في المباراة التي جمعتهما على ستاد هزاع بن زايد، بالجولة الخامسة عشرة من دوري الخليج العربي، ونجح «الزعيم» في إنهاء اللقاء من الشوط الأول بالضربة القاضية، حيث فرض أفضليته بشكل كامل، سواء عن طريق الاستحواذ أو صناعة الأهداف، أو زيارة الشباك، حيث سجل الأهداف بكفاءة عالية عن طريق محمد عبدالرحمن نجم المباراة حتى الدقيقة 75، ودوجلاس صاحب التحركات الخطيرة والمركزة، وباستوس بسرعة تحوله من الدفاع للهجوم.
وبهذه النتيجة يرفع العين رصيده إلى 40 نقطة يتصدر بها البطولة، ويتوقف رصيد الوصل عند النقطة 24 في المركز الرابع.
ورغم البداية الجيدة للوصل في أول ربع ساعة من اللقاء، والتي كانت نتيجة لمهارات كايو مع فابيو ليما، ومن خلفهما هوجو فيانا، إلا أنه مع مرور الوقت بدأ يستوعب العين الموقف، ويعود للقاء، ويسيطر على وسط الملعب عن طريق تحركات عموري ولي ميونج، ومحمد عبدالرحمن، وباستوس بالإضافة إلى أسبريلا ودوجلاس في المقدمة، وأهم ما في عودة فريق العين للقاء هو الربط بين مختلف لاعبي المنظومة الهجومية، والتحرك السليم من دون الكرة، خصوصاً على الطرف اليمين من اللاعب أسبريلا الذي كان محور أداء دائم، وتسبب في الهدف الأول عن طريق محمد عبدالرحمن في الدقيقة 19، وساعده في أن يكون عنصر خطورة دائم قرب «عموري» منه، وتحركات دوجلاس الطولية التي استغل إحداها بتمريرة رائعة من محمد عبدالرحمن ليسجل الهدف الثاني في الدقيقة 34.
ويمكن القول، إن العين قدم أجمل شوط له في البطولة الموسم الحالي، وهو الشوط الأول أمام الوصل، لأنه كان فريقاً شاملاً، متنوع المحاور عن طريق الأطراف والعمق في وقت واحد، متواصل الجمل، متوازن دفاعياً.
وعلى الطرف الآخر، لم يتدارك الوصل عودة العين القوية، ولم يلعب على إمكاناته، فقد كان مندفعاً أكثر من اللازم، وافتقد إلى التوازن بين الدفاع والهجوم، في الوقت الذي تعطلت أطرافه، وتوقفت أخطر مفاتيح لعبه المتمثلة في فابيو ليما وكايو وهوجو طوال 30 دقيقة في الشوط الأول، وضلت تمريرات هزاع سالم، وسالم عبدالله، ووقع الدفاع الوصلاوي في بعض الأخطاء والثغرات التي أتاحت فرص التهديف للعين من خلال وجود مساحات بين قلبي الدفاع استغلها بذكاء كبير دوجلاس ومحمد عبدالرحمن.
العين لعب في الشوط الأول بطريقة 4 - 1 - 4 - 1)، وتحول في الربع ساعة الأخير منه إلى 4 - 4 - 2)، والوصل لعب بطريقة 4 - 4 - 2)، ثم تحولت بعد الهدف الثاني إلى 4 - 5 – 1)، أما عن عناصر تفوق العين فهي تكمن المهارات الفردية الموجودة في كل الخطوط، وخصوصاً في الوسط والهجوم، وقد صنع الفارق في الشوط الأول للعين الأول الثلاثي أسبريا ومحمد عبدالرحمن «عجب» ودوجلاس، فيما كانت هناك مساحات كبيرة وسوء تنظيم في خط وسط الوصل أسهمت أيضاً في امتلاك العين لمنطقة المناورات.
ومن العناصر المهمة أيضاً التي رجحت كفة العين مسألة السرعة في التحول للهجوم والوصول إلى المرمى بأقل عدد من التمريرات، وبأكثر من طريقة، وعندما تابعنا العين في الشوط الأول، وقدراته أدركنا تماماً أنه يقدم نفسه بشخصية البطل الواثق من قدراته، خصوصاً بعد أن أضاف دوجلاس وأسبريلا قوة كبيرة للمنظومة الهجومية.
ومع بداية الشوط الثاني، كان الأمر واضحاً تماماً لدى العين، حيث إنه تأكد من تفوقه وكان هدفه هو الحفاظ عليه بشكل تجاري من دون أن يستنفذ قوته، أما الوصل فقد كان راغباً في تعديل النتيجة، وحاول من البداية في هذا الشوط أن يقلص الفارق، لكن خط وسطه لم يساعده في ذلك، فقد كانت مشكلة الوصل الحقيقية في خط وسطه الذي لم يقم على الإطلاق بمسألة الربط بين الدفاع والهجوم، والذي لم يصنع الفرص لكايو أو إيدجار، فغاب كايو تماماً، إلا عندما كان يعود للخلف من أجل الظهور والإمساك بالكرة، وغاب إيدجار تماماً لأنه لم يحاول حتى العودة إلى وسط الملعب لمساعدة زملائه، ولم يمنح لفريق الوصل الشكل اللائق سوى تحركات هوجو فيانا الذي حاول بكل قوة، لكنه لم يكن يكفي لملء الفراغات، والقيام بكل الأدوار.
ومع مرور الوقت عاد لاعبو العين للخلف، وأصبح الفريق يعتمد على الكرات المرتدة، واندفع الوصل أكثر للأمام، باحثاً عن فرصة، ولاحت له بعض الفرص، لكنه افتقد للمسة الأخيرة، وأعتقد أن قلبي دفاع العين إسماعيل أحمد ومهند العنزي اتسم أداؤهما بالبطء، ولعبا في بعض الأوقات على خط واحد، ولو تواجد مهاجم خطير في النصف ساعة الأخير من اللقاء لتسبب في صناعة الكثير من المشكلات للعين، إلا أن هذا المهاجم غاب في ظل تراجع مستوى إيدجار، وتراجع كايو للخلف حتى يقوم بتوصيل الكرة إلى الأمام.
الوصل تغيرت خطته في الشوط الثاني إلى 4 - 3 - 3، والعين ظل يلعب بطريقة 4 - 4 - 2)، والفوارق الفنية موجودة لمصلحة العين، والدليل على ذلك هو ثقة المدرب زلاتكو في انتهاء اللقاء، ربما من الشوط الأول، والتي دفعته بإجراء 3 تغييرات مهمة في آخر ثلث ساعة، عندما سحب أهم 3 لاعبين في اللقاء، وهم محمد عبدالرحمن الشهير ب «عجب»، وأسبريلا صاحب الخطورة في الجبهة اليمنى، ودوجلاس الخطر الدائم على دفاعات الوصل ودفع بلاعبين غيرهم في الوسط والهجوم، من دون أن يتراجع أداء فريقه.
وفي الدقائق الأخيرة من اللقاء، وعندما تلقى عبدالله صالح قلب دفاع الوصل البطاقة الحمراء، ظل العين متراجعاً عن سحب الوصل أكثر، وبالفعل اندفع «الإمبراطور» الوصلاوي، ليترك مساحات أكثر في خطوطه الخلفية، وفي ظل وجود «عموري» صاحب التمريرات السحرية تمكن باستوس من تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة الأخيرة من اللقاء.
وبعيداً عن التحليل الفني للقاء، فإن شخصية البطل بدأت تظهر على العين، وأهم شيء في تلك ذلك وجود البديل الكفء، واتزان أداء الفريق، حتى بعد إجراء التبديلات، وسحب أهم اللاعبين، وقدرة الفريق على التماسك والتحول السريع، واستغلال أخطاء المنافسين بأقل عدد من التمريرات.
أما عن المستوى الفني للمباراة، فقد تباين في الشوط الثاني عنه في الشوط الأول، وبعد أن كان جيداً من الطرفين في الشوط الأول، تراجع ليصبح متوسطاً في الشوط الثاني، لأن الوصل لم يكن يملك أدوات التسجيل، والعين اكتفى بما حققه في الشوط الأول، وفي كل الأحوال يستحق العين أن يحصل على النقاط الثلاث، وعلى فريق الوصل أن يراجع منظومته الدفاعية، وأن يعدد محاور لعبه في الوسط، حتى لا يكون اعتماده الكلي على هوجو فيانا، خصوصاً أنه قدم أداءً مقنعاً لفترة طويلة في الدور الأول، ثم توقف عن الفوز منذ جولات عدة.

حافظ على سجله خالياً من الخسارة للمباراة 11
«البنفسج» يعزف على «السلم السباعي»
العين (الاتحاد)

واصل العين سلسلة انتصاراته المتتالية، بفوزه المستحق على ضيفه الوصل بثلاثية نظيفة، ضمن الجولة 15 لدوري الخليج العربي لكرة القدم، ومنح فوز أمس «الزعيم» الفرصة للعزف على السلم السباعي في الانتصارات المتتالية، ومنذ تعادله الإيجابي أمام ضيفه بني ياس 1-1 ضمن الجولة الثامنة، سجل العين 7 انتصارات متتالية، بداية من تغلبه على مضيفه النصر والأهلي 3- صفر، والتفوق على مضيفه الشباب 4- 2، وتخطي الفجيرة 2-1، والإمارات في رأس الخيمة 1- صفر، والظفرة على ملعب الأخير 2-1، قبل أن يكسب الوصل أمس بثلاثية نظيفة. وحافظ العين على سجله خالياً من الخسارة للمباراة الـ11 على التوالي، منذ تعثره أمام الوحدة 1-2 ضمن الجولة الرابعة، بجانب المحافظة على نظافة شباكه في 7 مباريات أيضاً أمام الوصل في مباراتين، دبا الفجيرة، الجزيرة، النصر، الأهلي والإمارات.

اقرأ أيضا

حتا والشارقة.. «الكمين»