الاتحاد

الاقتصادي

أسعار الحديد الإماراتي تتراجع بنسبة 38% خلال ديسمبر

عمال في إحدى الورش حيث تراجعت أسعار مواد البناء بنسبة تصل إلى 38% الشهر الماضي

عمال في إحدى الورش حيث تراجعت أسعار مواد البناء بنسبة تصل إلى 38% الشهر الماضي

تراجعت أسعار الحديد خلال شهر ديسمبر الماضي بنسبة تراوحت ما بين 10 إلى 38% في بعض أنواعه مقارنة مع شهر نوفمبر استمرارا للانخفاضات المتتالية خلال الربع الأخير من العام الماضي ، بحسب مركز إحصاء أبوظبي·
وانخفض متوسط سعر طن الحديد المبروم ( 10-32 ملم ) الإماراتي بمقدار 38 % عن متوسطه في شهر نوفمبر الماضي، وبلغ سعر طن الحديد المبروم الإماراتي 2050 درهما نهاية الشهر الماضي مقارنة مع 3300 في شهر نوفمبر، بينما سلك التربيط الصيني بانخفاض بلغت نسبته 20%، بينما انخفض كل من طن الحديد الحلزوني التركي وشبك حديد الأرضيات 6 ملم الإماراتي عن متوسطه في شهر نوفمبر 2008 بنسبة 10%·
وبلغ سعر الحديد الحلزوني في شهر ديسمبر 1950 درهما للطن مقارنة مع 2175 درهما للطن في شهر نوفمبر الماضي·
وعزا التقرير الصادر عن المركز امس انخفاض متوسط الأسعار منذ مطلع الربع الأخير من عام 2008 إلى اعتماد استخدام الحديد الصيني من قبل المكاتب الاستشارية وضعف الطلب المحلي وزيادة المعروض من الحديد بشكل عام ( مما دفع التجار إلى البيع بأقل من سعره في بعض الأحيان ) ·
و جاء في تقرير مركز الإحصاء -أبوظبي أن سوق مواد البناء يشهد بشكل عام نوعا من التذبذب بسبب التقلبات السعرية لأسباب تتعلق بالأسواق العالمية المتأثرة بالأزمة الاقتصادية العالمية ·
يذكر أن أسعار مواد البناء شهدت استقرارا في الفترة الأخيرة، فيما شهدت خلال العام الماضي ،2008 حالة ارتفاع شديدة خصوصا في الحديد الذي ارتفع من حوالي 3200 درهم للطن مطلع العام الى نحو 6500 درهم في يوليو الماضي، قبل أن يعاود الهبوط بشدة الى مستويات قريبة من ألفي درهم واستقر عندها حاليا، وانخفضت أسعار الحديد بأنواعه المختلفة وابرزها القطري والتركي والصيني منذ ذلك الوقت·
وبحسب مقاولين في السوق، تراجعت تكلفة البناء في أبوظبي من اعلى مستوياتها أواسط العام الماضي والتي اقتربت من 6000 درهم، الى ما يتراوح بين 4000 و4300 للمتر المربع حاليا، متأثرة بتراجع أسعار مواد البناء الرئيسية وخصوصا الحديد، اضافة الى تراجع أسعار الإسمنت لدى بعض الموزعين في السوق خلال الايام القليلة الماضية وفقا لمقاولين ومتعاملين بالسوق المحلية·
ويعد القطاع العقاري بالإمارات من اهم القطاعات الاقتصادية غير النفطية، وشهد القطاع تدفقا للاستثمارات الأجنبية خلال السنوات الخمس الماضية بعد السماح بالتملك الأجنبي للعقارات والذي بدأ في دبي ثم بأبوظبي، وشهدت الدولة إنجاز مجموعة كبيرة من المشاريع العقارية والمدن الاستثمارية الضخمة، ويتم حاليا إنجاز عدد كبير من المشاريع، حيث تشير تقديرات غير رسمية بالسوق الى أن حجم عمليات الإنشاء بالدولة يتراوح بين 2,5 و3 تريليونات درهم، تشمل مشاريع بنية تحتية ومباني عقارية وغيرها·
وتنفذ شركات التطوير العقاري مجموعة من المشاريع الضخمة مثل مشاريع جزيرة الريم وشاطئ الراحة في أبوظبي، والمارينا وقرية جميرا ومشاريع النخلة في دبي، إضافة الى مجموعة اخرى من المشاريع المنفذة في عدد من الامارات الاخرى·
ويأتي ذلك في الوقت الذي يمر فيه الاقتصاد العالمي بأزمة سيولة مرتبطة بمشكلة الرهن العقاري في الولايات المتحدة، والتي أثرت على القطاع المالي في الولايات المتحدة وعدد من الدول الاوروبية ومناطق العالم المختلفة، ونتج عنها انهيار عدد من المؤسسات المالية والمصرفية العالمية المعروفة نتيجة تراجع السيولة لديها وتدني أسعار العقارات بالولايات المتحدة الأميركية

اقرأ أيضا

«التواصل الاجتماعي» يساهم بتسريع معدلات نمو الشركات