الاتحاد

عربي ودولي

«عاصفة الحزم» تطالب الجيش اليمني بالتنصل من «الحوثيين»

دورية سعودية تراقب المياه الإقليمية جنوب جيزان الحدودية مع اليمن (أ ف ب)

دورية سعودية تراقب المياه الإقليمية جنوب جيزان الحدودية مع اليمن (أ ف ب)

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، الرياض)

استهدفت عملية «عاصفة الحزم» التي تدخل اليوم أسبوعها الثاني في اليمن مواقع المتمردين الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح في صنعاء وعدن والضالع والحديدة وحجة وصعدة، وسط مناشدة المتحدث العسكري السعودي باسم التحالف العميد الركن أحمد عسيري أفراد الجيش اليمني عدم التعامل مع «الحوثيين»، والموالين لهم من بعض قادة صالح، والعودة والالتفاف حول قادتهم المخلصين التابعين للشرعية دفاعاً عن بلادهم ومحاولة اختطافه من الجماعات الإرهابية المتطرفة.

وقال عسيري في مؤتمره الصحفي اليومي «نحن نعلم تماما في قيادة التحالف أن معظم الضباط والأفراد والجنود اليمنيين مُجبرين على بعض التصرفات، والممارسات من قبل مليشيا الحوثي والموالين لها من بعض قادة صالح، ونؤكد لأفراد الجيش أن استهدافهم ليس هدف التحالف بحد ذاته»، وأضاف «يجب على أفراد الجيش اليمني أن يتولوا الدفاع عن اليمن، وأن يلتفوا حول قيادتهم، ومن أصيب منهم نسأل الله له الشفاء، ومن توفي نسأل الله له الرحمة»، مؤكدًا أن قيادة التحالف تعي مسؤولياتها تماماً فيما يخص الأعمال العسكرية التي تنفذ داخل اليمن، وتعي أهمية تجنب إصابة المدنيين.

وسارع «الحوثيون» عبر المتحدث محمد البخيتي بتحذير صالح من الانقلاب عليهم، وقال «إن الحاكم المستبد السابق المخضرم سينتهي إذا حاول عمل ذلك»، وأضاف لـ»رويترز» «صالح لا يقاتلنا حباً فينا لكن خوفا»، وأضاف «الآن صالح في موقف محرج..هم يطلبون منه أن يقاتلنا وأن يشتغل ضدنا لكن إذا قام بأي حركة ضدنا.. ينتهي». وأضاف «نتوقع أن يكون هناك توغل بري في اليمن، ولن نقبل بوجود الرئيس عبد ربه منصور هادي كطرف في الحوار لأنه هو أصبح بندا على طاولة المفاوضات وليس طرفا».
وكثفت مقاتلات التحالف هجماتها أمس على معاقل «الحوثيين» في صعدة على الحدود مع السعودية. وذكر سكان لـ»الاتحاد» أن غارات كثيفة استهدفت مناطق عدة في المحافظة خصوصا مران معقل زعيم المتمردين عبدالملك الحوثي، وكذلك مقر اللواء التاسع، وقالوا «إن التصعيد تزامن مع أنباء عن محاولة الحوثيين الاقتراب من الحدود من أربعة محاور لكن تم رصدهم من جانب القوات السعودية».
وشنت مقاتلات التحالف غارات على مواقع عسكرية لـ»الحوثيين» وقوات صالح في صنعاء، وحجة، والضالع، وعدن، والحديدة التي شهدت مقتل 37 شخصا وإصابة 80 آخرين بجروح بانفجار داخل مصنع لإنتاج الألبان عزته بعض المصادر العسكرية إلى قصف للمتمردين.
وقال سكان ومصدر عسكري لـ»الاتحاد» إن الضربات استهدفت مواقع موالية لمصلحة جنوب وشرق العاصمة، كما استهدفت اللواء التاسع للحرس الجمهوري في بلدة خولان. وقتل 6 أشخاص في غارة استهدفت مرفأ ميدي في محافظة حجة شمال غرب اليمن. كما دمرت غارات معسكر اللواء 33 مدرع في الضالع مما أسفر عن وقوع عدد من القتلى والجرحى وإجبار عشرات الجنود على الفرار. وقال شقيق جندي أصيب في الغارات لـ»الاتحاد» «عمد الحوثيون إلى إطلاق النار على الجنود لإجبارهم على البقاء..هذا جنون!». وتحدثت تقارير غير مؤكدة عن إعدام «الحوثيين» 7 جنود رفضوا البقاء في مواقعهم.
وقال سكان في الضالع «إن الحوثيين تمركزوا في معظم الحواجز الأمنية داخل المدينة بعد فرار الجنود إلى قعطبة القريبة. وذكر أحدهم لـ»الاتحاد» إن مسلحي المقاومة الجنوبية سيطروا على معسكرين تابعين للواء 33 مدرع، وأنهم يحاصرون حاليا مقر اللواء الذي يتحصن بداخله عشرات الحوثيين ومن تبقى من الجنود وسط أنباء عن فرار قائد اللواء العميد عبدالله ضبعان». وأشار إلى مقتل عشرة مسلحين على الأقل برصاص قناصة حوثيين في محيط مقر اللواء 33 مدرع.
وأعلن اللواء 111 مشاة المرابط في مديرية «أحور» شرق أبين تأييده للشرعية الدستورية في البلاد ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي. وقال في بيان «نؤكد التزامنا وتأييدنا للقيادة الشرعية ووقوفنا إلى جانبها»، مشيرا إلى ترتيبات مع قيادات أمنية وعسكرية وقبلية لتعزيز سلطة هادي في محافظة أبين. كما أعلن اللواء 25 المرابط في مدينة عتق عاصمة شبوة المجاورة تأييده لهادي ومساندته القبائل المحلية المناهضة للحوثيين وقوات صالح اللذين سيطروا مؤخراً على بلدة بيحان شمال غرب المحافظة.
وقالت مصادر قبلية على صلة باللواء الذي يقوده العميد عوض الطوسلي إن الأخير توجه إلى بيحان على رأس قوة عسكرية لدعم القبائل المحلية هناك التي شنت هجوما على رتل عسكري للحوثيين، وقتلت 15 على الأقل من مسلحي الجماعة ودمرت دبابات وعربات واستولت على معدات عسكرية. واعتبر مراقبون أن فك القيادات العسكرية والقبلية في الجنوب ارتباطها بصالح سيقلل فرصه والحوثيين في إحكام سيطرتهم على عدن حيث تدور معارك منذ ثمانية أيام خلفت مئات القتلى والجرحى.
وقال عدد من الأهالي لـ(الاتحاد) إن الحوثيين وقوات صالح قصفوا بشكل عشوائي بالدبابات ومدافع الهاون أحياء سكنية في عدن ما أدى وقوع إصابات في صفوف المدنيين وتضرر عدد من المنازل. فيما ذكرت مصادر أن ثلاثة من المدنيين قتلوا في القصف الذي استهدف حي السعادة في مديرية خور مكسر. وأكد سكان تعرض عدد من المساجد في عدن لقصف عشوائي من جانب الحوثيين وصالح»، وأشاروا إلى حرب شوارع تدور في مديرية الشيخ عثمان حيث يحاول مسلحو اللجان الشعبية الموالية لهادي منع تقدم المتمردين صوب الميناء. وقال أحد قادة اللجان الشعبية الموالية إن 26 حوثيا وقعوا في الأسر خلال معارك في عدن.
وشنت مقاتلات «التحالف» غارات على مقر الدفاع الساحلي في الحديدة على البحر الأحمر. وطال القصف مجدداً مطار المدينة الذي يستخدم لأغراض عسكرية، إضافة إلى دفاعات جوية. وقال أحد السكان ومسؤول أمني إن انفجاراً هز مصنعاً لإنتاج الألبان والزيوت جوار مقر الدفاع الساحلي في كيلو 7، ما أدى إلى مقتل 37 شخصا وإصابة و80 آخرين. وقال طبيب في مستشفى 22 مايو حيث نقل القتلى والجرحى إن الضحايا سقطوا إثر انفجار خزان للغاز أصيب بالقصف وأدى لانهيار المصنع.
وقال شهود عيان إن الحوثيين اطلقوا قذائف باتجاه المصنع بعد أن استهدفت غارة للتحالف مركزا مجاورا لهم. في حين قال آخرون إن المصنع أصيب بصاروخ أطلقته إحدى طائرات التحالف. لكن ضابطا في الحديدة لم يلتحق بالحوثيين أو بالقوات الموالية لهادي استبعد فرضية غارة جوية، وقال «لو أن طائرات التحالف استهدفت المصنع، لكانت دمرته بشكل كامل في حين أن الانفجار أصاب قسما منه الأمر الذي يرجح ضربة قريبة». بينما أكد عسيري أن يأس «الحوثيين» دفعهم لاستهداف مخيم للنازحين ومصنع للألبان.

اقرأ أيضا

واشنطن تحذّر كوريا الشمالية من عواقب إجراء تجربة نووية