الاتحاد

دنيا

شاهة الحرز: تصاميمي تراثية الطابع تعبر عن بيئتنا المحلية

جانب من عملية رسم النقوش على الطبق

جانب من عملية رسم النقوش على الطبق

استطاعت أنامل شاهة الحرز الفنانة الإماراتية أن تترجم ولعها في الزخارف والنقوش عبر مساحات من أواني الضيافة والأطباق بطريقة فنية إبداعية مبتكرة بنت تفاصيل جمالية، لتخلق عملا فنيا مميزا وفريدا.

بداية الرحلة
ترى الحرز أن كل عمل فني يبتكره فكر الإنسان إنما هو وليد موهبة يتميز بها دون غيره، إذ تظل الموهبة قوة فكرية فطرية، ذات علاقة بالإبداع التخيلي، حيث نجد أن داخل كل منا قدرات معينة، قد تخرج بعضها إلى دائرة الضوء، وقد يظل بعضها كامنا في دائرة الظلام، لذلك لابد أن تتضافر الجهود وبعض العناصر حتى تتم ترجمة هذه الأفكار بتلاحمها مع مفردات العمل ليشكل بها جانبا من النمط الفني الإبداعي التي أولا وأخيرا تعكس نفسية المرء».

مرحلة جديدة

حول بدايتها في فن النقوش الذي اختارته، تقول: «كنت مولعة برسم نقوش الحناء منذ كان عمري 15 عاما، وكنت حينها أعبر عن هذه الموهبة من خلال عمل نماذج من هذه الزخارف وتدوينها عبر صفات من الأوراق ومساحات من أيدي إخوتي، ولم أفكر أبدا أن استغل هذه الموهبة في مجال العمل «محنية»، وإنما شرعت في إصدار كتالوج يضم تصاميمي في نقوش الحناء بشتى أنواعها (خليجية وهندية وسودانية) وتوزيعها على بعض الصالونات والمكتبات، وأنا بصدد عمل إصدار آخر سيرى النور عما قريب».
تسترسل الحرز موضحة كيفية تحولها إلى نقش الحناء علي البورسلان، وتقول: «كثيرا ما كانت أطباق البورسلان والسيراميك تشكل متنفسا لي في التعبير عن الصور والأفكار التي تترجمها أناملي إلى نقوش وزخارف وورشه لصقل موهبتي في هذا المجال، ومن هنا جاءت فكرة الرسم على أواني الضيافة وأطقم الشاي والدلال والفناجين وصينية التقديم، وصحون للفواكة، وكاسات العصير، وعمل بعض التصاميم على زوايا مختلفة من هذه الأواني.

وتضيف الحرز قائلة: «بما أنني أنجز تصاميم الحناء عبر نقوش وزخارف متنوعة، تتجلى لدي بعض هذه الأشكال التي أرسمها على زوايا من هذه المساحات البيضاء من الأواني، وأنطلق بها من وحي ما يمليه علي فكري وما تخطه فرشاتي من نماذج فنية، أقصد أن تكون تراثية الطابع تعبر عن بيئتنا المحلية».

نقوش متنوعة
تستخدم الحرز في أعمالها ألوان السيراميك والبورسلان المخصصة في الرسم على هذا النمط من الأواني التي يمكن أن تبقى فترة طويلة عليها. تقول: «تتنوع الأشكال والزخارف وفق رغبة الزبونة فمنها زهرة الجوري، أو النخيل، أو زهرة الأنكوم الناعمة، أوريشة الطاووس بتفاصيلها الدقيقة، وأضيف بعض الإكسسورات على الرسم كحبات الكريستال واللؤلؤ وزهور الكورشية وبعض الحبال الرفيعة التي أعقدها بطريقة فنية على الأواني. كما استخدمت «الجلتر اللامع» للأطباق التي تقدم كهدايا حيث يتم وضعها في ركن ما في غرفة الجلوس كتحفة جمالية».

تختلف احتياجات وطلبات الزبونات وفقا للمناسبة، إذ تقول الحرز: «هناك تصاميم وهدايا خاصة بالمواليد يتم إنجازها وفقا لجنس المولود الذي يحدد لون العمل، فالمولود الذكر يمكن اعتماد اللون الأزرق له أو الذهبي أو الفضي، أما المولودة الأنثى فندخل على هداياها أشكال الزهرة وفقا للألوان التي تريدها الزبونة. وثمة هدايا لمناسبات أخرى كحفلات الزواج يتم عمل طقم من أواني الضيافة واعتماد الألوان المناسبة لليلة الزفاف، ودائما أفضل أن أرى ديكور المجلس وألوانه والنقوش الموجودة فيه، فمن خلاله يمكن أن أنسج العمل بما يتناغم مع المكان وألوانه».

طلبات متباينة
وحول طرق العناية بالأطباق التي تصنعها وتنقش عليها الحناء، تقول: «هناك بعض الملاحظات والإرشادات التي أحرص دائما على تقديمها للزبائن وهي طرق العناية بهذه الأواني لتبقى محافظة على شكلها وألوانها مدة أطول. من بينها: أن لا نبقي الفناجين في آنية الغسول، وإنما توضع في صينية التقديم وذلك حتى لا تتأثر ألوان الفناجين ويبهت لونها من جراء مكوثها في الماء، ويتم غسل الطبق بطرف الاسفنجة الناعمة وليس الليفة وتجفيفها جيدا».

فيما حرصت الحرز أن تتواجد عبر المعارض بالرغم من سنتها الأولى في هذا المشروع راغبة أن تصل بفنها لمن يعشق أن يمتلك نماذج فريدة ومختلفة من هذه الأعمال، كما شاركت في معارض محلية ودولية، وهي بصدد الاستعداد لتجهيز بعض الأعمال للمشاركة في معرض الأسر المنتجة في مدينة أبوظبي.

اقرأ أيضا