الاتحاد

الاقتصادي

الطاقــة المتجــددة تتضاعـف 3 مرات بحلول 2035

 بدر اللمكي وديتمار زيرسدروفر يستعرضان التقرير (الاتحاد)

بدر اللمكي وديتمار زيرسدروفر يستعرضان التقرير (الاتحاد)

حسونة الطيب (أبوظبي)

من المتوقع ارتفاع حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة بمنطقة الشرق، بنحو ثلاث مرات، من 5.6% أي ما يعادل 16.7 جيجاواط في 2016، إلى 20.6% لنحو 100 جيجاواط بحلول 2035، حسب تقرير توقعات الطاقة الذي أطلقته شركة سيمنز من مقرها الرئيس أمس في مدينة مصدر.
وفي غضون ذلك، تقدر احتياجات المنطقة من سعة التوليد، بنحو 483 جيجاواط، ما يعني طلبها لنحو 277 جيجاواط إضافية بحلول تلك الفترة.
وقال ديتمار زيرسدروفر، الرئيس التنفيذي للشرق الأوسط والإمارات بشركة سيمنز: «في ظل التقلبات الكبيرة التي تشهدها أسعار النفط خلال السنتين الماضيتين، حيث بلغ سعره نحو 70 دولاراً في الأسبوع الماضية والانخفاض الكبير في تكلفة الطاقة المتجددة، تبنت دول الشرق الأوسط خططاً تهدف لتنويع مواردها الاقتصادية. وارتفعت حصة المنطقة من الطاقة المتجددة، خاصة الرياح والشمسية، إلا أن التكلفة تظل تشكل التحدي الأكبر في ذلك».
وبتوقع بلوغ سكان العالم، نحو 8.6 مليار نسمة بحلول 2030، جاءت استجابة الإمارات سريعة، حيث كانت أول دولة في المنطقة تقوم بوضع خطة للطاقة المتجددة، حيث من المنتظر أن تفي مصادر الطاقة النظيفة بحلول 2050، نصف طلب الدولة من الكهرباء، حسبما أورده محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة مصدر.
وقال: «تعتبر التغييرات المقبلة شائكة ومتباينة، حيث من المؤكد استمرار لعب الوقود الأحفوري لدوره الرئيس في المستقبل البعيد. ويتطلب دمج مصادر الكهرباء الجديدة، عمليات ابتكار وتغيير في السياسات ونماذج جديدة من الأعمال. كما هو مطلوب من القطاع الخاص، المساهمة باستثمارات كبيرة وعدم حصرها على الحكومات فحسب، كما أن كفاءة الطاقة، ستكون واحدة من بين أهم تقنيات الطاقة المتجددة في المستقبل».
وأكد التقرير أن الغاز سيظل المساهم الأكبر في توليد الطاقة بنسبة تصل إلى 60% بسعة قدرها 290 جيجا واط بحلول 2035. وبالأخذ في الاعتبار، الانبعاثات التي تنبثق عن عمليات التوليد، هناك خططاً لإنشاء محطات لحجز وتخزين الكربون، رغم أن التقنيات الجديدة تتسم بكفاءة عالية، وأن محطات الحجز نفسها تقوم ببث الكربون.
ومن المرجح، زيادة طلب المنطقة من الطاقة بنسبة سنوية تصل إلى 3.3%، ما يعني أهمية تعزيز كفاءة المحطات العاملة بالغاز لتوليد الطاقة كعنصر رئيس لتلبية الطلب المتصاعد على الطاقة، كما تعكس الزيادة الكبيرة في الطلب، الحصول على حلول فعالة لتخزين الطاقة وتنويع مصادر التوليد، للتغلب على الطبيعة غير المستقرة لموارد الطاقة المتجددة وإيجاد شبكة كهرباء تتميز بالاستقرار والفاعلية.
ويتوقع التقرير، هيمنة محطات توليد الطاقة الغازية التي تعمل بنظام الدورة المركبة، على قطاع التوليد حتى حلول العام 2030، في الوقت الذي تشجع فيه عوامل، مثل حلول التحول الرقمي ونظم توليد الطاقة اللامركزية، على توليد الكهرباء.
وعلى صعيد آخر، من المرجح إضافة الطاقة الشمسية سعة تصل إلى 61 جيجاواط بحلول 2035، بجانب الإمكانات الكبيرة التي تتيحها طاقة الرياح خاصة في المملكة العربية السعودية ومصر، رغم أنها لا تضيف الكثير خلال تلك الفترة.
وقال بدر سعيد اللمكي، المدير التنفيذي لإدارة الطاقة النظيفة في مصدر: «ينبغي علينا تأهيل الشباب لتأكيد مقدرتهم على المشاركة الكاملة في اقتصاد الطاقة الجديد، من خلال توفير الفرص المناسبة على صعيد التعليم والاستثمار والعمل. ويعتبر الشباب من ضمن القضايا المهمة التي يركز عليها أسبوع أبوظبي للاستدامة».

اقرأ أيضا