الاتحاد

الاقتصادي

الفقر يستشري في دول وسط أفريقيا

مزارعان أفريقيان، حيث يستشري الفقر في القارة رغم اكتشاف النفط في العديد من  الدول

مزارعان أفريقيان، حيث يستشري الفقر في القارة رغم اكتشاف النفط في العديد من الدول

لا يزال الفقر مستشرياً في وسط أفريقيا على الرغم من وفرة الثروات الطبيعية التي تستفيد منها الشركات المتعددة الجنسيات اكثر من السكان، على حد قول خبراء شاركوا مؤخرا في مؤتمر دولي في ياوندي.
وقال وزير الدولة لشؤون الصناعة والمناجم في الكاميرون جنتري فو كاليستوس إن «القيمة الاجمالية» للموارد المستخرجة من باطن الارض في دولة مثل الكاميرون تقدر بـ»مئة مليار دولار» في حين «لا تغطي الجردة سوى 40% من اراضي البلاد».
وأضاف الوزير أن هذه الموارد التي تشمل النفط والغاز الطبيعي والحديد والالمنيوم والنيكل والكوبالت والنحاس والذهب واليورانيوم والمنجنيز وغيرها من الثروات «تختلف بين دولة واخرى في المنطقة إلا أنها تقدر بنسب متقاربة»، ومع ذلك «تعتبر هذه البلدان من اقل البلدان نمواً في العالم».
وأعلن الامين العام لمركز البيئة والتنمية في الكاميرون سامويل نجيفو «نلحظ تفاوتاً كبيراً بين عائدات الموارد الجوفية ومؤشر التنمية البشرية». وبين عشر دول في آخر التصنيف العالمي للتنمية البشرية، دولتان هما تشاد التي تملك النفط وأفريقيا الوسطى الغنية باليورانيوم والماس. فتشاد مثلا جنت في خمس سنوات اكثر من ثلاثة مليارات دولار بفضل النفط ومع ذلك يعيش 80% من سكانها بأقل من دولار في اليوم. اما غينيا الاستوائية التي تعتبر خزاناً نفطياً فيعيش اكثر من 60% من سكانها تحت خط الفقر. وبسبب «التعقيدات وفقدان الشفافية» في الصناعات الاستخراجية، فإن «من الصعب» التوصل الى تحديد دقيق للكسب الحقيقي للشركات النفطية والمنجمية، لكن «من الواضح أنها تكسب الكثير من الاموال». بحسب نجيفو.
ففي العام 2008 على سبيل المثال، أعلنت شركة «توتال» في الجابون نتيجة صافية إيجابية من 381 مليون دولار. وتمثل العائدات النفطية نحو 65% من عائدات موازنة الجابون. وتابع نجيفو أن الفساد «المستشري في القطاع» يحصل «على حساب الدول» التي نجني على الرغم من كل شيء، معظم عائداتها المالية من استغلال ثروات باطن الأرض.
ويعتبر نجيفو أيضاً أن الأرباح الناتجة عن الثروات الطبيعية «يساء استخدامها» على مستوى الدول وتفيد منها اقلية. ويبدي آسفه لذلك قائلاً «هناك نفقات على الكماليات لا تنعكس على مستوى حياة السكان». من جهته، أكد الخبير الاقتصادي الكيني جيمس شيكواتي أن «الموارد الطبيعية يمكن أن تسمح بإنماء دولة اذا ما وجهنا اولوياتنا نحو الشعب». وتابع «أن الدول التي تنهب شركاتها الثروات الطبيعية في القارة تقدم مبادرات شفافة بحسب تعابيرها الخاصة»، في اشارة خصوصا الى «مبادرة الشفافية» في الصناعات الاستخراجية.

اقرأ أيضا

أصول «المركزي» ترتفع لأعلى مستوياتها إلى 432.6 مليار درهم