الاتحاد

الاقتصادي

مشروع لإنشاء قاعدة بيانات للاستثمارات الإماراتية في الخارج

مجسم لمدينة الملك عبدالله الاقتصادية في جدة الذي تطوره شركة إعمار العقارية

مجسم لمدينة الملك عبدالله الاقتصادية في جدة الذي تطوره شركة إعمار العقارية

تنفذ وزارة التجارة الخارجية مشروعاً لإنشاء قاعدة بيانات للاستثمارات الإماراتية في الخارج تعد الأولى من نوعها في الدولة، تهدف إلى تكوين بيانات حديثة ودقيقة عن حجم هذه الاستثمارات وقيمتها، بحسب عبدالله آل صالح مدير عام الوزارة، الذي أكد أهمية حصر الاستثمارات ومتابعتها بطريقة منهجية ومنتظمة لدعم الأطراف المعنية كافة.

وقال آل صالح إن هذا المشروع الذي بدأ العمل به مؤخراً يأتي انطلاقاً من دور وزارة التجارة الخارجية المتعلق بحماية المصالح التجارية والاقتصادية للإمارات في الخارج من خلال معرفة أهم المعوقات والمشاكل والصعوبات التي تواجه المستثمرين الإماراتيين، ومتابعتها مع الجهات المختصة في الدول الأخرى المعنية وتذليلها وحلها بالطرق المناسبة بالتعاون مع الجهات المختصة بالدولة.
وأوضح في بيان صحفي أمس أن وزارة التجارة الخارجية تسعى إلى تعزيز التعاون مع الجهات الرسمية في الدول التي توجد فيها الاستثمارات الإماراتية للمساعدة في تقليل المعوقات والحد منها نظراً لأهمية هذه الاستثمارات في تنمية الاقتصاد الوطني وقدرتها على دفع النمو ومساعدتها في إعداد برامج وخطط التنمية وإعداد المؤشرات الاقتصادية التي تبرز المستوى الحقيقي للتقدم.

مسح شامل

وأشار إلى أن بناء قاعدة البيانات يتم من خلال إجراء مسح شامل عبر مراسلة سفارات الدولة بالخارج وكبرى الشركات بالداخل باستبانة تحت مسمى «الاستثمارات الإماراتية في الخارج والمعيقات التي تواجهها» .وأضاف أن النتائج الأولية لمشروع المسح كانت مبشرة وأعلى من نسبة الاستجابة المخططة، إذ تم رصد 2000 مستثمر إماراتي في الخارج موزعين على الأفراد والشركات منهم 170 شركة كبرى جار إرسال الاستبانة لهم واستقبال الردود وإدخالها على قاعدة البيانات تمهيداً لإجراء مجموعة من التحليلات عليها وإصدار تقارير ودراسات لدعم تلك الاستثمارات وإزالة المعوقات التي تواجهها بالدرجة الأولى من خلال قنوات الاتصال الرسمية التي تملكها وزارة التجارة الخارجية خاصة في المفاوضات مع أطراف مجتمع الأعمال الدولي كافة، وفي منصات منظمة التجارة العالمية. وأعرب عن أمله أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من الاستجابة والتفاعل من الأفراد والشركات الإماراتية المستثمرة في الخارج للمساهمة في استكمال بناء هذا المشروع الموجه لخدمتهم وحماية مصالحهم في الخارج.
من جانبه، قال الدكتور مطر أحمد مدير إدارة التحليل والمعلومات التجارية في الوزارة إن أهم البيانات التي يهدف المسح الميداني لمشروع إنشاء قاعدة بيانات للاستثمارات الإماراتية في الخارج توفيرها تتركز في حصر المعوقات والمشاكل والصعوبات التي تواجه المستثمرين الإماراتيين في الخارج والمساعدة في تذليلها وتوفير أفضل الظروف لهم والتعرف إلى أهم الدول المستقطبة للاستثمارات الإماراتية وومجالاتها وأنشطتها الاقتصادية ودوافع وأسباب وجودها في كل دولة وحجمها.
وأوضح أن البرنامج التنفيذي لهذا المشروع يتضمن ثلاث مراحل، هي المرحلة التحضيرية وتشمل تحديد الإطار الإحصائي وأهداف المسح المختلفة وإعداد استمارة المسح الميداني وتعاريف حول مفاهيم الاستمارة وتعليمات استيفائها.
أما المرحلة الثانية، فإنها تتضمن العمل الميداني وتشمل التعرف إلى المنشآت وتوسيع معلوماتهم حول المسح وأهدافه والتنسيق مع المعنيين فيها لتحديد مواعيد تعبئة الاستبانة ثم جمع البيانات من المنشآت ومراجعتها ميدانياً، فيما تختص المرحلة الثالثة بتجهيز البيانات واستخراج النتائج.
وأضاف أن وزارة التجارة الخارجية تقوم حالياً بالتعاون مع المركز الوطني للإحصاء للإعداد لعملية المسح الميداني للاستثمارات الإماراتية في الخارج والتي من المتوقع أن تتم خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن إطار مسح الاستثمارات الإماراتية في الخارج يتشكل من قائمة الشركات والأفراد الذين لهم استثمارات خارج الدولة أو لديهم فروع في الخارج لدى شركاتهم الموجودة داخل الإمارات.

سفارات الدولة

وأشار إلى أن عملية التعرف إلى الشركات والأفراد المستثمرين في الخارج تمت من خلال مخاطبة سفارات الدولة كافة في الخارج لتزويد الوزارة بقوائم المستثمرين الإماراتيين في الخارج «شركات وأفراد»، بالإضافة إلى التعرف إلى قوائم الشركات المدرجة في الغرف التجارية في بعض الدول التي توجد بها استثمارات من الإمارات.
وأشار إلى أنه تمت مخاطبة بعض الجهات الرسمية في الإمارات للحصول على قائمة بأسماء الشركات العاملة في الدولة ليتسنى لوزارة التجارة الخارجية تصنيف هذه الشركات إلى شركات لها فروع في الخارج وشركات ليس لها فروع في الخارج ومن ثم المتابعة مع الشركات التي لها فروع في الخارج لتعبئة الاستبانة الخاص بالدراسة.
وأوضح أن التقارير الدولية المعنية بالاستثمار العالمي خاصة تقرير الاستثمار العالمي، تشير إلى أن الإمارات تعد من المستثمرين الرئيسين على المستوى العالمي ضمن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر للخارج من خلال استثمارات شركات إماراتية كبرى، مثل «دبي العالمية» واستثمار «وورلدكابيتال» و»طاقة» و»مصدر» و»مبادلة» و»اعمار» و»اتصالات» وغيرها من الشركات، لافتاً إلى أن هذه الاستثمارات تضع الإمارات على خريطة الاستثمار العالمي وتدعم التدفقات الاستثمارية الداخلة.
وأكد أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بين الدول تُعد أحد أهم مقومات نمو وتطور الاستثمار العالمي، لافتاً إلى سعي مختلف الدول لخلق بيئية تشريعية ومناخ استثماري جاذب لتلك الاستثمارات لما لها من فوائد في نقل التكنولوجيا وإضافة قيمة اقتصادية مرتفعة للاقتصاديات المستقبلة لها بشكل عام.
وقال الدكتور أحمد «تقوم الإمارات بجهود كبيرة لاستقطاب تلك الاستثمارات وتفعيل دورها في الاقتصاد الوطني عبر تطوير مناخ الاستثمار في الوقت الذي تبوأت فيه الإمارات المركز 33 عالمياً، من حيث سهولة ممارسة الأنشطة التجارية، وفقاً لتقرير البنك الدولي لعام 2009، كما احتلت الدولة مراكز متقدمة في مؤشرات التنافسية الدولية».
ولفت إلى وجود أفراد وشركات إماراتية تعمل للاستفادة من المناخ الاستثماري العالمي عبر توجيه استثماراتها إلى الخارج لتنويع محفظتها الاستثمارية ورفع معدل العائد على رأس المال، وهي تحتاج إلى مرشدين للفرص الاستثمارية الخارجية وتوجيهها إلى الطرق الآمنة للاستثمارات الخارجية.

اقرأ أيضا

"موديز" ترفع تصنيف الاقتصاد المصري وتشيد بالإصلاحات