الاتحاد

الرياضي

حرب التصريحات

زمان وأنا صغير كانوا يقولون إن العرب سوف يلقون بإسرائيل في المحيط، فأطلق المذيع المصري الشهير أحمد سعيد عبارته الشهيرة “تجوع يا سمك”، لكن النتيجة السمك أكلنا نحن وإسرائيل هي إسرائيل.
المهم مدرب منتخب الصين صرح أن فريقه جاء لاكتساب الخبرة والاحتكاك والتعلم من الآخرين، وهو الفريق الذي فاز على فرنسا في الإعداد وتعادل مع ألمانيا ولعب خمس مباريات لم يخسر أياً منها، وأظهر نفسه وفريقه كمنتخب ضعيف لا حول له ولا قوة، فخف الضغط عن لاعبيه، وأبعد الأنظار عنهم في الوقت الذي قال فيه الشيخ طلال الفهد رئيس الاتحاد الكويتي جئنا للفوز باللقب، وإلا علينا أن نجلس في بيوتنا إذا لم نفكر بالفوز، الإحساس نفسه كان موجوداً لدى اللاعبين، والجماهير لكونهم خرجوا للتو من كأس الخليج في اليمن أبطالاً متوجين، وقبلها بأشهر توجو في عمان أبطالاً لدورة غرب آسيا، فالمعنويات عالية ومعهم حق ونفسياتهم مؤهلة للاقتراب أكبر نحو الكأس، لكن ذلك بقدر ما هو عامل إيجابي إلا أنه شكل ضغطاً أكبر على الفريق فتحمل مسؤولية أكبر، وعليه فإن صورة الكويت في نظرنا كأبطال، والصين فريق عادي أو لنقل من الممكن أن يجتازه منتخب الكويت بسهولة.
أعود لحرب التصريحات التي هي فنون يحسن التعامل معها الكبار فيستغلونها حسب متطلبات المرحلة التي يمرون بها وحسب ظروف منتخباتهم، لقد أوهم المدرب الصيني منتخب الكويت بأنه فائز فائز لا محالة، وربما جعل الكويت يفكر بأن النتيجة قد تصل لأكثر من ثلاثة أهداف للكويت، هنا ما حدث جعل الكويت تدخل بحالة من الاسترخاء والثقة بأنها سوف تكسب المباراة لا محالة، وعليه كان لهم الصينيون بالمرصاد، فانقضوا عليهم وتلاعبوا بهم حتى خرج الكويتيون عن صوابهم.
التصريحات لم تتوقف عند الصين والكويت فمدرب السعودية قال: لا توجهوا نقداً للاعبين، انتقدوني أنا في محاولة ذكية منه جعلت رجال الصحافة السعودية يكيلون إليه الانتقادات قبل مباراة السعودية الأولى مع سوريا، الأمر الذي دعا الأمير سلطان للتدخل والطلب من وسائل الإعلام بعدم الإفراط في انتقاد المدرب، وطالب بتوحيد الصفوف.
فانتظروا واصبروا ورابطوا ولعل الأيام تكشف لكم ماذا يحدث، حرب شرسة لتصريحات تعيشها الفرق والمنتخبات كل منها يسعى لجر البساط إلى جانبة، والوصول لخط نهاية آسيا بسلام، وبأقل عدد من الخدوش التي تشوه صورته كمدرب أو مسؤول يسعى للفوز حتى يضمن البقاء.

لطفي الزعبي (الأردن) | almla3eb@yahoo.com

اقرأ أيضا

«العميد».. عودة «الفرح الأزرق» بـ«السيناريو المكرر»