الاتحاد

عربي ودولي

7 قتلى بتفجيرات استهدفت مسؤولين خلال جنازة في كابول

أفغان يفرون مع بدء التفجيرات أثناء الجنازة في كابول أمس (إي بي إيه)

أفغان يفرون مع بدء التفجيرات أثناء الجنازة في كابول أمس (إي بي إيه)

كابول (وكالات)

قتل سبعة أشخاص على الأقل وأصيب حوالي 90 بجروح أمس في كابول بتفجيرات نفذت خلال تشييع نجل سياسي أفغاني قتل خلال تظاهرة مناهضة للحكومة احتجاجاً على تردي الأوضاع الأمنية أمس، ما يضاعف التوتر السائد في المدينة المضطربة.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة نقل سبع جثث و119 جريحاً إلى مستشفيات كابول، وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية أفاد سابقاً على «تويتر»: «ما زلنا نجهل سبب الانفجارات».

وأفاد شهود عن وقوع ثلاثة انفجارات في موقع دفن سليم عز الديار الذي قتل إلى جانب ثلاثة آخرين الجمعة الماضي بمواجهات بين قوى الأمن ومتظاهرين غاضبين أطلقت الشرطة خلالها الرصاص لتفريقهم.

ونقلت التلفزيونات صور جثث دامية وأطراف بشرية في المقبرة الواقعة على تلة، وقال شاهد إن بعض الضحايا «تناثروا أشلاء» من شدة الانفجارات.

وشارك في التشييع مسؤولون حكوميون كبار بينهم الرئيس التنفيذي عبدالله عبدالله الذي لم يصب بأذى. وأيضاً وزير الخارجية صلاح الدين رباني الذي قال على (فيسبوك)، إنه لم يصب بأذى. وقال «حول الإرهابيون الهمجيون مراسم جنازة شقيقنا الشهيد سالم إزيديار إلى ميدان قتال».

وشهدت كابول تدابير أمنية مشددة أمس تخللتها حواجز أمنية مسلحة ودوريات آليات مدرعة في الشوارع لتفادي تكرار تظاهرات الجمعة.

واصطدم مئات المتظاهرين المطالبين باستقالة الرئيس أشرف غني مع الشرطة الجمعة، وردت قوى الأمن بالنيران التحذيرية والغاز المسيل للدموع ومدافع الماء.

وعبر المتظاهرون عن الغضب إثر اعتداء بشاحنة مفخخة أسفر عن 90 قتيلا على الأقل ومئات الجرحى في الحي الدبلوماسي بالعاصمة الأفغانية الأربعاء، في أفظع اعتداء تشهده كابول منذ 2001.

وأغلقت السلطات الطرقات في وسط المدينة أمس لتفادي استهداف الحشود. وقال قائد حامية كابول غول نبي احمدزاي قبل تفجيرات السبت «لدينا تقارير استخبارية بأن أعداءنا يحاولون مجددا تنفيذ هجمات على تجمعات وتظاهرات»، معرباً عن أمله في «أن يبتعد السكان عن التظاهرات».

لكن العشرات تجمعوا أمس في خيمة قرب القصر الرئاسي مطالبين باستقالة حكومة غني، في تحرك ظل سلميا بأغلبيته. وقال المتحدث باسم المتظاهرين آصف اشنا، إن «أي محاولة للحكومة لقطع تظاهرتنا المنصفة والعادلة ستثبت تواطؤها مع مجموعات إرهابية ومنفذي هجوم الأربعاء».

وتابع «من واجب الحكومة ضمان أمن المتظاهرين.. وتتحمل الحكومة مسؤولية أي عمل عنيف».

ويسود توتر شديد العاصمة الأفغانية منذ الاعتداء الذي أبرز قدرة المسلحين على تنفيذ ضرباتهم حتى في الحي المحاط بحراسة شديدة في العاصمة، ويشمل القصر الرئاسي والسفارات الأجنبية المسورة بجدران الإسمنت الواقية من الشظايا.

ونسبت أجهزة الاستخبارات الأفغانية تنفيذ الاعتداء إلى شبكة حقاني المسلحة المتحالفة مع حركة طالبان والتي تقف وراء عدد كبير من الهجمات على القوات الأجنبية والأفغانية. ونفت حركة طالبان التي تخوض هجومها السنوي التقليدي في الربيع، أي تورط لها في الاعتداء.

وطالب المتظاهرون الحكومة بإجابات عن ما اعتبروه تقصيراً أدى إلى حدوث الاعتداء، ما يسلط الضوء على انعدام الأمان المتفاقم في أفغانستان.

واعتبرت منظمة العفو الدولية أن الحكومة ردت بشكل «مفرط ودام» على التظاهرة، فيما أعربت الأمم المتحدة عن «قلقها البالغ» ودعت إلى جانب الكثير من الحلفاء إلى ضبط النفس.

وقالت السفارة الأميركية في بيان، إن «العدو يسعى إلى استغلال غضب الناس وحزنهم لزرع الشقاق وانعدام الأمان».أضافت «الآن وقت الوقوف متحدين والإعلان للأعداء أن الأفغان.. لن يسمحوا للجبناء بأن يثبطوا عزيمتهم في بناء وطن مستقر يعمه السلام. يجب أن لا ندع أعداء أفغانستان ينتصرون، ولن ينتصروا».

اقرأ أيضا

مصرع خبراء وضباط إيرانيين بغارات التحالف في صنعاء