السبت 1 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

نوايا إيران النووية على المحك ولا أدلة قاطعة على تدخلها في حرب اليمن

نوايا إيران النووية على المحك ولا أدلة قاطعة على تدخلها في حرب اليمن
10 أكتوبر 2009 02:46
نفى مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى، جيفري فيلتمان بشدة اتهامات طهران المصوبة الى بلاده بالتورط في اختطاف عالم نووي ايراني في السعودية، لكنه، في المقابل، نأى بنفسه عن تأكيد صحة ما يتردد عن تورط ايراني في الحرب المشتعلة في شمال اليمن (منطقة صعدة)، مثلما نأى بنفسه ايضاً عن تقديم اي ضمانات لمنع إسرائيل من توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية، مستبعداً في الوقت نفسه لجوء واشنطن الى اي عمل عسكري لحل ما يعرف بالأزمة النووية الإيرانية. وكان فيلتمان يرد عبر الهاتف من مكتبه في واشنطن على اسئلة صحفيين يمثلون وسائل اعلام متنوعة في دول مجلس التعاون الخليجي واليمن، من مراكز تجمع موزعة بين ابوظبي، ودبي، والدوحة، والكويت، والمنامة، والرياض، وصنعاء. وبدأ المؤتمر الصحفي عبر الهاتف الذي خصص للشأن الإيراني بمداخلة مقتضبة من فيلتمان قال فيه: «مساء الخير للجميع وشكراً لكم لأخذ هذه الفرصة للتكلم معكم عن إيران. أظن أنه من الواضح أن هدفنا في إيران هو نفس هدف المجتمع الدولي، وبالتحديد شركاءنا في «مجموعة 1 + 5». نعترف أن لإيران الحق للطاقة النووية المدنية، ولكن مع ذلك الحق، كما يشير الرئيس أوباما، تأتي بعض المسؤوليات، ونحن الآن نعمل عبر مجموعة الـ»1+5» لنستوضح النوايا الإيرانية. والآن أظن أنني يمكن أن أتكلم عن أسئلتكم ونقاط اهتمامكم». ? ومن مركز التجمع في السفارة الاميركية في ابوظبي، تلقى فيلتمان اول سؤال : ماذا ستكون ردة الفعل إذا تراجعت إيران عن تطبيق اتفاقية جنيف؟ ? ? ورد بالقول : وصف الرئيس أوباما اتفاقية جنيف وقال هذه بداية بناءة ويجب أن تتبع بفعل بناء من الحكومة الإيرانية وأعتقد أننا سنرى قريباً ما سيبدو عليه تطبيق الذي تم الاتفاق عليه في جنيف. الإيرانيون وافقوا أن يتقابلوا في فيينا في التاسع عشر من أكتوبر ليتحدثوا عن اقتراح التعامل مع المفاعل النووي الإيراني، والإيرانيون دعوا الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليفتشوا المنشأة التي تم الكشف عنها في 25 أكتوبر، لذا أعتقد أننا سنرى قريباً إذا كانت إيران ستلتزم بالاتفاقية في جنيف. لن أتوقع الآن ما سنفعله إذا لم يلتزموا، ولكني سأقول أن مجموعة الـ «1+5» متحدون وملتزمون بموقف فوق موحد تجاه إيران إذا كان ضرورياً. ? ورداً على سؤال من مركز التجمع في دبي :ما تعليقكم على كلام أحمدي نجاد من أن طهران مستعدة للحصول على الوقود النووي حتى ولو من الولايات المتحدة؟ ، قال فيلتمان ? ? أعتقد أن الإيرانيين قد وضحوا أنهم بحاجة إلى الوقود من أجل المفاعل الإيراني، ولم يكن عندهم كميات كافية ليظل المفاعل الإيراني عاملاً للمستقبل كمياتهم ستنتهي في السنة القادمة تقريباً، وقد طلبوا الدعم الدولي، وكما قال الرئيس أوباما نحن نعترف بحق إيران في برنامج نووي مدني مسالم، وأما بخصوص تعليقات الرئيس أحمدي نجاد فهو في ذلك السباق. ? وفي رده على سؤال ورد من الكويت نصه: بعد اجتماع جنيف هل تتوقع اجتماعا خاصا بين الولايات المتحدة وإيران؟ ، قال فيلتمان : ? ? كما قال المسؤولون الأميركيون في وقت الاتفاقية في جنيف، كانت لدينا الفرصة لنجري مناقشات بين الدولتين، وتلك أعلى مرحلة من المناقشات التي أجريناها رسمياً مع الإيرانيين خلال عقود، كان بإمكاننا مناقشة مدى كبيراً من المخاوف لدينا بما فيها احتجاز مواطنين أميركيين، نحن ندرك أن هذه المناقشات الثنائية كانت فقط بداية اختبار التزام الرئيس أوباما باستخدام التواصل للتقدم في أهداف سياستنا الخارجية . ودول الـ «1+5» وافقت على مقابلة الإيرانيين مجدداً قرب نهاية أكتوبر الا ان لائحة وجدول ذلك اللقاء لم يتم تحديدهما بعد، ولكن سيكون للولايات المتحدة فرصة لمناقشات ثنائية في ذلك الاجتماع أيضاً. وأضاف : أنا لا أرى أن مناقشات جنيف هي الفرصة الوحيدة للولايات المتحدة للقيام بمناقشات ثنائية، فالرئيس أوباما قام بالتزام باستخدام التواصل، ولكن ليس هنالك شيء محدد في الروزنانة. ? ومن المنامة ، جاء السؤال :يعتقد البعض في الوسط السياسي في الشرق الأوسط أن معظم مشاكل الشرق الأوسط مثل الاحتلال الإسرائيلي والبرنامج النووي الإيراني من الأفضل حلها في رزمة واحدة.. فما رأيكم؟. ? ? الرئيس أوباما ملتزم باستخدام قيادة الولايات المتحدة لمحاولة التعرض لكل المخاوف، لا نريد أن نحجز التقدم في مشكلة في الشرق الأوسط رهينة لكل المشاكل، نحن ندرك أن التقدم في منطقة معينة قد يدعم التقدم في منطقة أخرى، نحن نحاول النظر إلى هذه المشاكل فردياً وجماعياً، لديكم السياق العام لتواصلنا في الشرق الأوسط من خطبة الرئيس أوباما في القاهرة، ومن خطابه للتجمع العام، وأيضاً ترون الكثير من التركيز على القضايا الفردية التي تشكل السياق العام على سبيل المثال يوجد ميتشل العائد إلى الشرق الأوسط الآن يضغط من أجل عودة فورية للمفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لأننا نريد أن نرى سلاماً أصلياً حقيقياً دائماً بين الإسرائيليين والفلسطينيين وبين الإسرائيليين واللبنانيين بأسرع ما يمكن، ترون عملية الـ «1+5» تركز على التطرق إلى مخاوف يمثلها البرنامج النووي الإيراني، ترون الكثير من الاهتمام على الانتقال الذي حصل في الولايات المتحدة. وفي ثنايا رده على الاسئلة التي توالت من الصحفيين، نفى فيلتمان بشكل قاطع اتهام طهران لبلاده بالتورط في اختطاف مواطن ايراني شهرام اميري، الذي يتردد انه عالم نووي، بعد ادائه العمرة في السعودية في يونيو الماضي. وطالب فيلتمان الحكومة الإيرانية بالكف عن التصريحات معتبراً انها «لا تخدم إعادة بناء الثقة» مع طهران. ورداً على سؤال موجه من صنعاء حول الموقف الأميركي من التدخل الإيراني في الشأن اليمني عبر دعم المتمردين الحوثيين، المح فيلتمان الى ان واشنطن تأخذ علماً بهذه الاتهامات وتتابعها ولكنها لا تملك ادلة قاطعة حول ذلك «في حين تتوفر الادلة الكافية التي تثبث التدخل الايراني في كل من العراق ولبنان وافغانستان». وأكد فيلتمان أن بلاده تدعم حلاً يمنياً داخلياً للأزمة في صعدة وترفض في الوقت نفسه اي تدخل من أي طرف في الأزمة بين الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين. وقال : اذا كان هنالك تدخل فعلاً من ايران في هذه الأزمة فعليها الكف عن ذلك. واشار فيلتمان اكثر من مرة إلى وجود مشاورات مكثفة مع الحكومات في المنطقة بشكل جماعي ومنفرد موضحاً أن بلاده تستفيد من الخبرة التاريخية لبلدان المنطقة في التعامل مع جارتها إيران. وقال: «نحن بصراحة نسعى إلى توظيف الخبرة الكبيرة لهذه الدول في التطرق إلى موضوع إيران وهي خبرة نحن «الأميركيين» بصراحة لا نمتلكها».
المصدر: أبوظبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©