الاتحاد

عربي ودولي

«النواب» يطالب أوباما بتقرير عن الاتصالات مع طهران نهاية يناير

أصدر مجلس النواب الأميركي الليلة قبل الماضية قرارا يطالب الرئيس الأميركي برفع تقرير بحلول 31 يناير المقبل حول سير العملية الدبلوماسية التي بدأت مع إيران بشأن ملفها النووي. في وقت سيكون فيه الملف الإيراني والأفغاني في صدارة محادثات تجريها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ضمن جولة تبدأها تشمل سويسرا وبريطانيا وروسيا.
وبموجب نص مدرج ضمن موازنة الدفاع لعام 2010، طلب مجلس النواب من الرئيس أوباما «تقديم تقرير إلى الكونجرس في 31 يناير 2010 على أبعد تقدير، حول المحادثات الأميركية» مع إيران. وينص القرار الذي ما زال ينبغي ان يحصل على موافقة مجلس الشيوخ على تشديد العقوبات على إيران إذا «لم تقبل عرض الولايات المتحدة بالانخراط في محادثات» ورفضت «تعليق جميع نشاطاتها المرتبطة بالتخصيب وإعادة معالجة» اليورانيوم وإذا «رفض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اقرار عقوبات إضافية» بحقها. كما يطالب النص وزير الدفاع روبرت جيتس ب»رفع تقرير سنوي إلى الكونجرس حول الاستراتيجية العسكرية الحالية والمستقبلية لإيران».
وأعلن السناتور الديمقراطي كريستوفر دود انه يؤيد تشديد الضغوط على طهران وكشف انه يعمل على صياغة «قانون عقوبات متكامل» سيكشف عنه لاحقا الأسبوع الحالي. وقال «انني ملتزم بأن يزود الكونجرس الرئيس أوباما بكل الأدوات التي يحتاج إليها لمواجهة المخاطر التي تطرحها إيران».
ومن الإجراءات التي ينص عليها مشروع القانون هذا تشديد العقوبات المتخذة في 1996 بحق مجموعة من الشركات والمؤسسات المالية التي توافق على التعاون مع طهران. وستستهدف العقوبات أيضا أنابيب النفط وأنابيب الغاز وعمليات النقل البحري للمحروقات. كما وتستهدف صادرات البنزين إلى إيران وتعاقب كل شركة تساعد إيران على حيازة القدرة على التكرير. ويسعى مشروع القانون أيضا إلى تعزيز إمكانية تجميد الأرصدة الإيرانية التي تستخدم في «الإرهاب» بحسب النص أو صنع أسلحة دمار شامل.
وجاء هذا الدفع في اتجاه فرض عقوبات جديدة على إيران بعد الكشف عن بناء مفاعل نووي سري في قم بوسط إيران وورود تقارير تفيد أن إيران قد تكون أقرب مما يعتقد إلى حيازة سلاح نووي. وعمدت إدارة أوباما إلى بدء حوار مع طهران مع الاحتفاظ بإمكانية فرض عقوبات جديدة. وكان اجتماع عقد بين مجموعة «5+» (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا) وإيران بجنيف في الأول من اكتوبر الحالي في جنيف لإجراء محادثات حول الملف النووي الإيراني ووصفت الولايات المتحدة هذه المحادثات بأنها «بناءة» مشددة على انها تنتظر «المزيد» من طهران. ومن المقرر ان يجتمع خبراء إيرانيون وآخرون من الوكالة الذرية والدول المعنية، وخصوصا فرنسا وروسيا، في 18 اكتوبر الحالي في فيينا.
في واشنطن قالت كلينتون قبل انطلاقها أمس باتجاه أوروبا، أنها متشجعة بدور موسكو في محادثات «5+1» لكبح الطموحات النووية الإيرانية. وصرحت للصحفيين أمس الأول « بأن التعاون الذي رأيناه من شركائنا الروس في اطار محادثات إيران مشجع للغاية». وأضافت ان طهران ستكون محورا للمحادثات الأسبوع المقبل.
من جهته اعتبر رئيس الوزراء الفرنسي فرانسو فيون أمس انه ينبغي اتخاذ عقوبات أكثر تشددا ضد طهران في حال لم يقم قادتها بخطوات ملموسة سريعة لكشف ابعاد الملف النووي المثير للجدل.

اقرأ أيضا

المستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى وسط حراسة من جيش الاحتلال