الاتحاد

عربي ودولي

ميتشل يلتقي نتنياهو وسط مناخ من التشاؤم

قنابل غاز إسرائلية لم تنفجر في بلدة بيلين

قنابل غاز إسرائلية لم تنفجر في بلدة بيلين

التقى المبعوث الأميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل امس، رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، في اطار جولة جديدة يقوم بها في المنطقة، بهدف إحياء عملية السلام. وتأتي جولة ميتشل وسط مناخ من التشاؤم, اذ لا يتوقع معظم المحللين، تحقيق أي اختراق .. والتقى السناتور الأميركي السابق، الذي كثف خلال الاشهر الفائتة زياراته المكوكية للمنطقة، الرئيس الفلسطيني محمود عباس في وقت لاحق امس.
وقد بدأ ميتشل يوم الخميس، جولة جديدة في المنطقة، في مسعى لإحياء مفاوضات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية، المجمدة منذ الحرب الاسرائيلية الاخيرة على قطاع غزة الشتاء الفائت. والتقى المبعوث الاميركي الخميس الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز، ووزير الخارجية افيغدور ليبرمان، ووزير الدفاع ايهود باراك.
وما يزيد هذا الجو التشاؤمي الصدامات التي حصلت في الأحياء العربية في القدس، بسبب الصراع بين اليهود والعرب على باحة المسجد الاقصى، بالاضافة الى انقسامات داخل سلطة محمود عباس، ولا سيما بسبب طلب السلطة، أرجاء بحث تقرير للامم المتحدة, يدين اسرائيل في حربها على غزة.
وقالت صحيفة «هآرتس» العبرية امس، إن أعضاء كونجرس ديمقراطيين مقربين من الرئيس الأميركي باراك أوباما، قد أبلغوا مسؤولا إسرائيليا بأن الإدارة الأميركية غاضبة بسبب تحريض جهات في إسرائيل ضد أوباما. وبحسب هؤلاء فإن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، له دور في هذا التحريض.
ونقلت الصحيفة، عن المسؤول الإسرائيلي الذي عاد من واشنطن، قوله إنه قد فوجئ من شدة الغضب، بسبب محاولات عرض أوباما لدى الجمهور الإسرائيلي على أنه عدو لإسرائيل، وذلك بسبب جهوده لتجديد المفاوضات وتجميد أعمال البناء في المستوطنات. كما نقلت الصحيفة، عن المسؤول الاسرائيلي قوله إن «هناك عناصر في إسرائيل تلعب بالنار من خلال المس بعلاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة».
ولفتت الصحيفة في هذا السياق، إلى أن القمة الثلاثية التي عقدت في نهاية الشهر الماضي في نيويورك بين نتنياهو واوباما والرئيس الفلسطيني محمود عباس، قد رفعت من مستوى آمال الإدارة الأميركية، في تجديد المفاوضات الجوهرية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية حول الحل الدائم. وقالت الصحيفة، إن لقاء ميتشيل مع نتنياهو امس الجمعة، يأتي في ظل تقديرات تشير إلى أن جولة المحادثات الحالية لن تؤدي إلى تجديد المفاوضات.
وأشارت الصحيفة، إلى تحذيرات الملك الأردني عبد الله الثاني، التي وجهها للإدارة الأميركية، ومفادها أن سياسة الاستيطان في شرقي القدس تمس بالعلاقات بين الأردن وإسرائيل.




أهالي بلعين يجمعون قنابل الغاز بدلاً من الزيتون


رام الله (وكالات) - أصيب العشرات من المتظاهرين والمتضامنين الأجانب بالاختناق والإغماء امس، جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع على مسيرات احتجاجية ضد الجدار في قريتي بلعين ونعلين المتجاورتين غربي رام الله في الضفة الغربية.
وانطلقت المسيرات التي دعت إليها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار بعد صلاة الجمعة في بلدتي بعلين ونعلين غرب رام اله بمشاركة دولية وإسرائيلية من حركات السلام، ورفع خلالها المشاركون الأعلام الفلسطينية والشعارات المنددة بسياسة الاحتلال من بناء للجدار والمستوطنات وإغلاق للطرق ووضع الحواجز، وأخرى تندد بالاعتداء على القدس وما فيها من أماكن دينية.
وفي قرية بلعين توجه المشاركون نحو أرضهم الواقعة خلف الجدار لقطف أشجار الزيتون هناك، وقد حملوا معهم الأكياس والأوعية التي توضع فيها ثمار الزيتون، بالإضافة إلى العصي والسلالم، إلا أن الجيش الإسرائيلي الذي كان يكمن وراء المكعبات الإسمنتية لم يسمح لهم بالدخول وأغلق البوابة وبدأ بإطلاق القنابل الغازية نحوهم، ما أدى إلى إصابة العشرات بحالات الاختناق، ما دفع أهالي القرية والمتضامنين للاستعاضة عن جمع ثمار الزيتون بجمع القنابل الغازية التي تملأ الحقول، والتي استخدمها الجيش الإسرائيلي لقمع المتظاهرين، حيث تسبب هذه القنابل التي لم ينفجر عدد كبير منها، في إصابة الأطفال عند انفجارها بهم. وبدلاً من أن يعود الاهالي بأكياس مليئة بثمار الزيتون عادوا بأكياس مليئة بالقنابل الغازية. وقد شارك في هذه المسيرة، نائب من البرلمان الألماني يدعى نورمان بيش من حزب اليسار.
وعبر أهالي بلعين ولجنتهم الشعبية عن حزنهم العميق لوفاة المتضامن المصور الياباني الذي يدعى ليو، الذي صور العديد من المظاهرات في قرية بلعين، ووفاء لروحه وذكراه رفعوا صوره خلال تظاهرتهم الأسبوعية.
وفي هذا الاتجاه شارك المئات من بلدة نعلين في صلاة الجمعة على أراضيهم الزراعية وتحت أشجار الزيتون.
واحتشد المشاركون في مسيرة نعلين بين حقول الزيتون القريبة من جدار الفصل العنصري، وهتفوا للوحدة واستمرار الكفاح والمقاومة.
وأطلقت قوات الاحتلال العشرات من قنابل الغاز والمياه العادمة على المحتشدين ما أسفر عن إصابة العشرات باختناق الغاز.وقام المشاركون في المسيرة بخلع البوابات وتخريب الأسلاك الإلكترونية والكاميرات التي ينصبها جيش الاحتلال على مسافة مرتفعة من الجدار.
وكان الجيش قد حشد وحدات خاصة وقوات من الشرطة وحرس الحدود وضباط ارتباط، وحاولوا قمع المسيرة التي تحولت إلى مواجهات حتى ساعات متأخرة من نهار أمس.

اقرأ أيضا