الاتحاد

الرياضي

ظاهرة «عدم التركيز» تصيب الأهلي والوحدة وتفرض التعادل

الوحدة والأهلي قدما مباراة عامرة بالأهداف (تصوير عبد اللطيف المرزوقي)

الوحدة والأهلي قدما مباراة عامرة بالأهداف (تصوير عبد اللطيف المرزوقي)

دبي (الاتحاد) - جددت مباراة الوحدة والأهلي ضرورة الحديث عن أهمية التركيز في اللحظات “الحرجة” من عمر المباراة، التي تكون في دقائق البداية ودقائق النهاية، وذلك بعد أن خسر فريق الأهلي نقطتين أمام النصر في الجولة السابقة في الوقت بدل الضائع، ثم عاد ليكرر ذلك أمام “العنابي” في مباراة هذه الجولة، كما أن الوحدة تلقى هدفاً في الدقيقة الأولى من الشوط الثاني، قبل أن يعود إلى أجواء المباراة.
والمعروف أن كل فريق يسعى خلال أول دقائق المباراة أن يخطف هدفاً، يجعله يفرض ما يريده على اللقاء، ويفعل ذلك أيضاً في نهاية الشوط الأول، من أجل أن يدخل فترة الراحة، وهو متقدم ليسهم ذلك معنوياً في الشوط الثاني، كما يفعل ذلك في بداية الشوط الثاني، بعد الحصول على جرعة حماسية من كلام المدرب بين الشوطين ليصحح ما كان في الشوط الأول، ثم يتكرر الأمر نفسه في الدقائق الأخيرة من المباراة بحثاً عن حسم اللقاء.
وشرب الوحدة من هذا الكأس في بداية الشوط الثاني، الذي شهد تسجيل الأهلي لهدفه الأول، من أجل التعويض السريع، بعد أن عاد من الاستراحة بحماس وتعليمات فنية جديدة لتضييق الفارق، ونجح الأهلي في تحقيق ذلك ليسهم في تفوقه وفرض أسلوبه حتى التقدم 3 - 2 إلى الوقت بدل الضائع قبل نهاية المباراة، لكن الفريق “الأحمر” ومدربه لم يتعلما من الخطأ الذي وقعا فيه أمام النصر، فكان “العنابي” بالمرصاد للدقائق التي شهدت عدم التركيز والانتباه للاعبي الفريق المنافس فاستطاعوا خطف هدف التعادل 3 - 3.
وفي المباراة فرضت الظروف على هيكسبيرجر مدرب الوحدة إشراك محمود خميس صاحب أفضل العرضيات من الجهة اليسرى في مركز لاعب الارتكاز، ولذلك غابت الكرات العرضية باستثناء مرة واحدة في الشوط الأول، والتي جاء منها الهدف الأول، بعد اشتراك بيانو وإسماعيل مطر وهوجو للاستفادة من الكرة العرضية وعمل الكثافة الهجومية والمتابعة القوية للكرة.
وتركزت محاولات الوحدة الهجومية على اللعب من العمق، ذلك عن طريق مطر وبيانو باستغلال التمركز الخاطئ لدفاع الأهلي، لكن أداء “العنابي” اختلف في الشوط الثاني بسبب التراجع للدفاع بشكل غير منظم، وانفتحت الجبهة اليسرى خلف مبارك المنصوري، الذي لعب وحده في هذه الجبهة، وكانت هي نقطة الضعف التي ركز عليها لاعبو الأهلي في هجماتهم، وعن طريقها سجل الأهلي هدفه الأول من تمريرة عبد العزيز هيكل إلى جرافيتي.
ولعب الأهلي الشوط الأول بشكل “باهت” رغم عدم تغيير طريقة اللعب 4-2-3-1، في ظل عدم وضوح “التكتيك” الذي يعتمد عليها الإسباني كيكي فلوريس مدرب الفريق، ومع ذلك كانت هناك بعض الفرص، لكن الأداء الدفاعي السيئ كان واضحاً وهو ما تسبب في هدفي هوجو وإسماعيل مطر، خاصة أن خط الدفاع كان يلعب على خط واحد دون وجود العمق الذي يسمح بتصحيح الأخطاء.
ورغم نجاح الأهلي في تحويل التأخر بهدفين إلى تقدم 3 -2، إلا أنه لم ينجح في الحفاظ على الثبات الانفعالي، حيث كان بإمكانه إحراز الهدف الرابع وإنهاء المباراة، لكن ذلك لم يحدث بعد أن أهدر خيمنيز الفرصة لعمل ذلك في الدقيقة 80، ثم أهدر أحمد خليل فرصة أخرى في الدقيقة 87 من تمريرة جرافيتي، وهو ما يؤكد أن حالة عدم التركيز أصابت الفريق كله في الدفاع والهجوم ليسجل الوحدة هدف التعادل، مثلما فعلها النصر في الجولة السابقة، وقد تابعت المدافع محمد قاسم وهو يجري عمليات الإحماء وظننت أن المدرب يرغب في إشراكه من أجل الحفاظ على الفوز، لكن كيكي لم يفعل ذلك وكأن عدم التركيز قد أصابه أيضاً.

اقرأ أيضا

12 خيلاً تتنافس في كأس الوثبة ستاليونز ببلجيكا