الاتحاد

الرياضي

أخطاء لها مسببات

أخذت مباراة منتخبي الكويت والصين التي جرت أمس الأول اهتمام الجماهير الرياضية في منطقة الخليج خاصة والقارة الآسيوية عامة، كونها جمعت بطل دول غرب آسيا و”خليجي 20” مع منتخب الصين الذي له مكانة وسمعة طيبة في الساحة الكروية الآسيوية. وكانت أغلب التكهنات والتوقعات قبل المباراة تميل لصالح المنتخب الكويتي، لاعتبارات كثيرة حتى أن الصحافة الكويتية كانت تناشد منتخبها بأن يخرج من المباراة بحصيلة جيدة من الأهداف، ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان مثل ارتكاب أخطاء لا تقبل الجدل وواضحة للعيان وربما لها مسببات. الخطأ الأول الذي كان له الأثر الكبير في حدوث الانعطاف السريع في سير المباراة ارتكاب قائد الدفاع الكويتي مساعد ندا صاحب الخبرة الميدانية لرفسه للمهاجم الصيني ليشهر الحكم الاسترالي بنيامين البطاقة الحمراء، ليلعب فريقه بعشرة لاعبين ويضاعف من مسؤولية زملائه، هذا الخطأ من غير المعقول ان يصدر من لاعب له وزنه ومكانته وثقله في تشكيلة الفريق الكويتي.
الخطأ الثاني الذي كان أشد وقعاً على مسيرة المنتخب الكويتي تغاضي الحكم عن احتساب ركلة جزاء صريحة لا غبار عليها لصالح الفريق الكويتي عندما تعرض بدر مطوع للعرقلة المتعمدة داخل منطقة دفاع الفريق الصيني قبل نهاية الشوط الاول، كما ارتكب حكم المباراة خطأ ثانيا يشاركه فيه حامل الراية بعدم احتساب هدف لصالح الفريق الكويتي خلال الشوط الثاني عندما مسك الحارس الصيني الكرة بعد اجتيازها خط المرمى. نعم الاخطاء التحكيمية كانت سببا في خسارة المنتخب الكويتي، ولكن هل كانت لياقة اللاعبين الكويتين مثل لياقة الصينيين؟ بالطبع لا. وهل كانت خطة الدفاع التي اعتمدها المدرب الصربي جوران بعد طرد مساعد ندا خاصة في الشوط الثاني مناسبة لواقع حال المباراة حيث شاهدنا انعدام التغطية الدفاعية وتسببها في تسجيل الهدف الاول عن طريق المدافع حسين فاضل.
صحيح ان الفريق الكويتي لا يستحق الخسارة وباستطاعته الخروج بنتيجة التعادل، ولكن الحقيقة ان الفريق الصيني لعب بطريقة ذكية قادته إلى الفوز بعد ان سادت ألعابه روح الجماعة خاصة في الدفاع الذي أحبط المقدرة الهجومية الكويتية، عكس بعض لاعبي الكويت الذين انخفض مستواهم كثيرا عما كانوا عليه في مباريات بطولة كأس الخليج وتغلبت الفردية على طابع لعبهم ربما بهدف الحصول على العقود الاحترافية، كلنا أمل ألا تؤثر خسارة منتخبي قطر والكويت في روح الفرق العربية الاخرى كما ان الفرصة مواتية أمام اللاعبين القطريين والكويتيين للتعويض، ونتمنى ان يكون نهائي البطولة عربيا كما حدث في البطولة السابقة في تايلند عام 2007.


صكبان الربيعي (العراق) | almla3eb@yahoo.com

اقرأ أيضا

«العميد».. عودة «الفرح الأزرق» بـ«السيناريو المكرر»