الاتحاد

قطر.. تنتحر

التآمر ضد السعودية والمنطقة

عواصم (وكالات)

التهديد الجديد الموجه للسعودية والصادر من أبو مهدي المهندس أحد قادة ميليشيات الحشد الشعبي العراقي التي تديرها طهران، يؤكد الخطر الكبير لإيران التي اعتبرتها قطر ضامنة لأمن المنطقة واستقرارها.
وكان المهندس قال في مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، إن مسلحيه بعد أن وصلوا إلى الحدود السورية «مستمرون وقد يصلون إلى الرياض أو جدة ومعهم (أنصار الله)، في إشارة إلى الحوثيين الذين دعمتهم إيران لينقلبوا على السلطة الشرعية في اليمن».
ويرى خبراء استراتيجيون أن توقيت تهديدات الحشد الشعبي لم يأتِ من فراغ، بل جاء بعد أن أكدت القمم الأميركية في الرياض، أن طهران هي الداعم الأول للإرهاب في المنطقة، فلم يكن من الأخيرة إلا أن حركت أذرعها الخبيثة في المنطقة.
وطالب الخبير العسكري والاستراتيجي محمد القبيبان الحكومة العراقية ممثلة برئيس الوزراء حيدر العبادي بالتنديد بهذه التصريحات وشجبها، باعتبار أن الحشد أصبح قوة رسمية في العراق بقرار من البرلمان والحكومة.
واعتبر القبيبان في تصريحات لـ«سكاي نيوز عربية»، أن هذا التهديد يعتبر صادراً من العراق للسعودية، إن لم تتم إدانته من الحكومة العراقية. وأكد أن المشكلة هي «رأس الأفعى» إيران ودولة تتعاون معها في المنطقة.
وقال القبيبان «هناك دولة للأسف تتعاون بشكل غريب مع إيران (في إشارة إلى قطر)، تقارب فيه نوع من الخطورة وتدمير ما تم بناؤه خلال الأيام الماضية»، مشيراً إلى اتفاق الرياض الذي شدد على وقف دعم الجماعات الإرهابية. وأكد أن هناك تعاوناً خفياً مع رأس الأفعى إيران في سياساتها المزعزعة لأمن المنطقة في وقت شددت القمم الأميركية الخليجية الإسلامية العربية على وجوب وقوف الجميع ضد الجماعات الإرهابية وتجفيف مصادر تمويلها. وفي الإطار نفسه، أكد تقرير أميركي أن إيران لا تزال تخطط لتطويق شبه الجزيرة العربية عبر دعمها للميليشيات المتمردة الموالية لها، بهدف زعزعة استقرار أنظمة الحكم في دول الخليج، وفقاً لقناة «العربية» أمس. ويأتي هذا التقرير الذي يكشف وبوضوح عن إصرار إيران على استهداف منطقة الخليج، فيما تواصل قطر تأكيد علاقاتها القوية مع إيران. وقال التقرير الذي نشر على موقع «وور إن ذي روكس»، إن عناصر الحرس الثوري و«حزب الله» الموجودة في اليمن تقوم بتدريب مقاتلي الحوثي، كما أنها هي من يقوم بنقل وتركيب وصيانة منصات إطلاق الصواريخ. وأشار التقرير إلى أنه لم يعد سراً استخباراتياً أن طهران تخطط عبر استراتيجية «الإخلال بالأمن» لتطويق شبه الجزيرة العربية عبر دعم الميليشيات الموالية لها بالسلاح، بهدف أن تحل محل الأنظمة السنية في المنطقة.
والتدخل في اليمن إدانة غائرة التفاصيل، فمجموعات من ضباط وعناصر في الحرس الثوري الإيراني، وكذلك حزب الله، بحسب تقرير نشر على موقع «وور أون ذي روكس» الأميركي، تغدو وتروح على صعدة معقل الحوثي، وقرى محيطة بصنعاء، للتدريب والإعداد والتخطيط، بمعزل عن نقل وتركيب منصات لإطلاق صواريخ باليستية، ما كان للحوثي أن يعرف تشغيلها وصيانتها لولا إيران. يذكر أنه في 8 مارس 2015 أعلن قيادي في ميليشيات «حزب الله» مقتل 8 من مقاتلي الميليشيات في اليمن، وبعد 3 أسابيع من ذلك التاريخ، قبضت عناصر قبلية مناهضة للحوثي على 3 من ضباط الحرس الثوري الإيراني، ومستشار من حزب الله، يقاتلون جنباً إلى جنب مع ميليشيات الحوثي في المحافظتين الجنوبية والشرقية من عدن وشبوة. ورغم سلسلة الضربات الجوية التي قتلت ما لا يقل عن 44 عنصراً من الحرس الثوري و«حزب الله» في اليمن، في العامين الأخيرين، إلا أن طهران لا تفتأ تنكر أي وجود لها في اليمن، وكأن كل هذا العتاد والتمويل، أمطرت به السماء!

اقرأ أيضا