الاتحاد

قطر.. تنتحر

قطر تدخل مسار المؤامرات الداخلية

عواصم (وكالات)

كشفت تقارير صحفية أن قطر تعيش حالياً حالة من الغليان، وتعاني مؤامرات داخلية نتيجة حالة الغضب التي تشهدها الأسرة الحاكمة جراء سياسات الأمير تميم التي أدت إلى غضب الدول الخليجية والعربية والتي تعتمد على الحركات الراديكالية والإرهابية، وتقربه من إيران ودعمه لسياساتها التي تعمل على نشر بذور الفتنة والتوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
فقد تناقلت التقارير الصحفية ما نشرته صحيفة «اليوم السابع» المصرية نقلاً عن مصادر قطرية مطلعة، بشأن تعرض وزير الدولة القطري لشؤون الدفاع خالد بن محمد العطية، لمحاولة اغتيال خلال الساعات الماضية، مشيرة إلى أنه أصبح خلال الفترة الأخيرة مستهدفاً من أكثر من جهة داخل قطر.
ولم تؤكد مصادر رسمية داخل حكومة قطر محاولة الاغتيال الفاشلة، في وقت أكد فيه مراقبون أن العطية تم تحميله مسؤولية تسريب تصريحات الأمير تميم بن حمد المسيئة لدول الخليج الكبرى، والتي تطاول فيها على السعودية والإمارات والكويت، فضلاً عن إشادته اللافتة بإيران، وحديثه عن علاقة الدوحة بإسرائيل.
ونقلت «اليوم السابع» عن المصادر قولها، إن «العطية تعرض لمحاولة اغتيال خلال الـ 24 ساعة الماضية»، موضحة أنه «يتعرض منذ اندلاع الأزمة مع الخليج لضغوط داخلية كبرى، خاصة من قبل الأسرة المالكة».
وبحسب المصادر، فقد تعرض «العطية قبل ساعات لمساءلة وتحقيقات داخل الحكومة على نطاق ضيق، وسط تعتيم إعلامي، دون الكشف عن تفاصيل سير التحقيقات بشأن مسؤوليته عن نشر تصريحات تميم بن حمد عبر وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا)، الأمر الذي قاد الإمارة إلى حلقة جديدة من العزلة العربية والإقليمية بفضل مواقفها المشبوهة، ودعمها الدائم للكيانات والتنظيمات الإرهابية».
وتوالت الاتهامات لـ «العطية» الذي شغل سابقاً منصب وزير الخارجية القطري، من قبل الصحف الخليجية خلال الأسبوع الماضي، بأنه ساهم في تنامي سياسة قطر الداعمة للتنظيمات الإرهابية بالمنطقة.
وقالت صحيفة الرياض السعودية، إن «قطر توفر ملاذاً آمناً للمتطرفين، وتدعم الجماعات الإرهابية، إذ تورط نجل عم ‏وزير خارجية قطر خالد العطية في تمويل تنظيم القاعدة الإرهابي بسوريا، وجبهة النصرة، وتنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق».
وأوضحت الصحيفة أنه «تمت إدانة عبدالعزيز بن خليفة العطية غيابياً في محكمة لبنانية لسبع سنوات، إلا أن السلطات اللبنانية أطلقت سراحه ‏قبل محاكمته بعد ضغوط من قطر». وأكدت أن هناك شبكات كاملة وأفراداً في الأسرة الحاكمة القطرية متورطون في قضايا إرهاب أمام القضاء الدولي، ومتهمون بدعم وممارسة أعمال إرهابية، أبرزهم خالد العطية، وزير خارجية قطر الأسبق، وعبدالرحمن النعيمي، وسبع شخصيات أخرى في الأسرة الحاكمة.
وفي الإطار نفسه، كشفت نجود آل ثاني، عن اعتقال قطر شقيقها سعود بن ناصر آل ثاني، معلنة تأسيس ائتلاف المعارضة القطرية، ومقره (جنيف) واعتماد الشعار، مبينة أنه سيصدر بيان في هذا الشأن قريباً.
وكان المعارض القطري البارز الشيخ الدكتور سعود بن ناصر آل ثاني، كشف عن تلقيه دعوة من الشيخ جوعان بن حمد بن خليفة آل ثاني (شقيق أمير قطر)، ومستشار الديوان الأميري الدكتور عزمي بشارة، لزيارة الدوحة يوم الجمعة، موضحاً أنه سيتم نقله إلى الدوحة عبر طائرة خاصة تعود ملكيتها إلى بشارة. وقد أكد الشيخ سعود على حسابه في موقع «تويتر» وصوله إلى الدوحة واستقباله بحفاوة، وأنه أجرى مقابلة تليفزيونية مع تليفزيون قطر على أن تذاع لاحقاً، ثم أكد توجهه للاجتماع مع المسؤولين القطريين، إلا أن «تغريداته» توقفت بعد ذلك لتعلن شقيقته على الحساب نفسه أنه تم اعتقاله. وكان الشيخ سعود قد أكد في تصريحات صحفية قبيل توجهه للدوحة أن زيارته سيتم خلالها بحث صيغة توافقية للخروج من الأزمة الراهنة التي من شأنها توتر العلاقة بين قطر وشقيقاتها من دول الخليج والدول العربية، مضيفاً «سيحضر الاجتماع كل من: رئيس مجلس الوزراء القطري عبدالله ناصر آل ثاني، ومستشار الديوان الأميري عزمي بشارة، والإعلامي القطري عبدالله حمد العذبة، والإعلامية القطرية الدكتورة إلهام بدر». وأشار إلى أن الاجتماع سيتناول أربعة محاور هي: مناقشة تقدم الجانب القطري باعتذار رسمي لكل من المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين، والمحور الثاني هو: إيقاف عمليات المكتب الإعلامي التابع للمكتب التنفيذي للسيدة الأولى في قطر الشيخة موزة المسند، والثالث هو تجميد التحالف بين قطر وإيران، والمحور الرابع هو توقف المكتب التنفيذي عن دعم العمليات في ليبيا ومصر وشمال أفريقيا والسودان، وطرد العناصر المتطرفة كافة التي تحتضنها قطر تحت مسميات مختلفة.

اقرأ أيضا