الاتحاد

الرئيسية

دبي والخيل... وسباق التسويق

دبي والخيل... وسباق التسويق
نوّه سعيد حمدان إلى أنه في الليلة التي سبقت سباق «كأس دبي العالمية للخيول» كان هناك احتفال ضخم ضم شخصيات شهيرة من مختلف أنحاء العالم قدمت خصيصاً لتشهد السباق. في تلك الليلة كان الحديث عن الإمارات ودبي والإنجازات التي تحققت هنا خلال هذا العمر الزمني القصير لهذه الدولة التي تقع في منطقة حيوية، جاذبة وساخنة في آن معاً، في مختلف الظروف، بأجوائها ومتغيراتها ومستجدات أحداثها باستمرار، كانت دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، الذي حرص على حضور تلك الليلة، دعوته للضيوف حول أهمية التعرف على «ثقافة شعب الإمارات وحضارته وإنجازاته في شتى الميادين، والتعرف على ثقافات أخرى سيلتقون معها خلال المهرجان».
هذه قيمة ثقافية وسياحية مهمة، وهي إحدى النتائج التي حققها هذا السباق الرياضي، أي أن تقدم الإمارات وحضارتها كواقع ونتائج وإنجازات حاضرة لهؤلاء الضيوف وللعالم بشكل عام.

نقاش حول الإمارات في بريطانيا
يقول محمد خلفان الصوافي: يسألني بعضٌ ممن تعرفت عليهم هنا في بريطانيا من الأصدقاء الدارسين والقادمين من بلاد العالم المختلفة، وكذلك من البريطانيين، عن حقيقة ما تنقله وسائل الإعلام العالمية عما يحدث في الإمارات من تغييرات بنيوية وتحقيق أرقام قياسية واستضافات لفعاليات عالمية تكاد تكون حلماً أو خيالاً. بعض هؤلاء زاروا الإمارات في أوقات سابقة وفترات مختلفة من الزمن، وبعضهم عاش في بدايات نشأة الدولة مع والديه، وبعضهم يخطط لقضاء إجازته فيها. وبعضهم من المحبين للإمارات، لكونهم مرتبطين عاطفياً بها. بريطاني تجاوز السبعين أهداني صورة لقلعة الجاهلي في مدينة العين بعدما أعاد تلوينها، وآخر سعيد لأن ابنه يعمل في إحدى الشركات الوطنية الكبرى في أبوظبي؛ لأن وجود ابنه يتيح له زيارة الإمارات، وهو يحتفظ بعدد من الصور عنها، حتى إنه أحياناً يبلّغني بحالة الطقس في أبوظبي. سألته عن سبب الاهتمام بالإمارات، فكانت إجابته: بلد جميل وشعبه طيب، وطبعاً الراتب.
هذه نماذج لقصص تتكرر كثيراً عن الإمارات، وتعكس حالة من الشك: هل ما يحدث حقيقة أم خيال؟ وهل يمكن أن يحدث مثل هذا عند العرب؟
يثير الناس ذلك التحول وتلك الإنجازات، ويؤكدون أن الثورة النفطية ليست وحدها السبب فيما يحدث، وإلا فإن هناك دولاً سبقت الإمارات بسنوات في مجال استخراج النفط، بل وحتى في كمية النفط المستخرجة، وكان يُفترض أنها الآن أكثر تقدماً وتحضراً وتنمية، ما يعني أن هناك منهجاً وفكراً أو عقلية تختلف في طريقة استغلال هذه الثروة، حيث تم توظيفها في الاتجاه الذي يخدم الشعب.


من ينقذ مصر؟
دخلت الأزمة الممتدة في مصر- حسب د. وحيد عبد المجيد- منعطفاً بالغ الخطر على مختلف المستويات. فالانسداد السياسي الذي يكرّس الانقسام والاستقطاب يحول دون معالجة الأزمة الاقتصادية التي تتفاقم أعراضها المالية والنقدية في صورة عجز متزايد في الميزانية وانهيار سريع للعملة الوطنية وارتفاع في أسعار سلع وخدمات أساسية. ولعل أخطر التداعيات الناجمة هو تبديد آمال قطاعات واسعة من المجتمع في إمكان تحسين مستوى حياتها، وإحباط ثورة التوقعات التي ترتبت على التغيير الذي حدث في السلطة، الأمر الذي يدفع بعض الشباب الأصغر سناً والأكثر غضباً والأشد حماساً واندفاعاً إلى العنف الذي يضفي على المشهد العام في مصر المزيد من القتامة.
وتقف السلطة عاجزة عن وضع حد لهذا التدهور في غياب خطة للإنقاذ، فهى تفتقد القدرة على توفير البيئة السياسية والاجتماعية اللازمة لتعبئة طاقات المجتمع وقدراته، كما أن محاولاتها الاعتماد على قروض ومساعدات خارجية تتعثر بسبب ضعف ثقة صندوق النقد الدولى فى أدائها ولتخبط سياستها الخارجية، لذلك يبدو أنها تراهن الآن على أن يزداد الإحباط الشعبى فيتراجع التعبير عن الغضب سلماً أو عنفاً فيُسّلم الغاضبون بأنه لا جدوى من المقاومة. غير أنه حتى بافتراض إمكان نجاح هذا الرهان الذي لا يقوم على أساس يُعتدّ به حتى الآن، ستظل مصر بحاجة إلى عملية إنقاذ اقتصادي كبيرة لا يمكن أن تتحقق بدون مشاركة شعبية.


العراق وإيران... الإسلاميون قبل عشر سنوات!
يرى رشيد الخيون أن الإسلام السياسي العراقي مارس المعارضة والسُّلطة، وكان التاسع من أبريل 2003 البرزخ بينهما. اللحظة التي لم يحسب لها الإسلاميون حساباً، بعد أن هيمن اليأس على المعارضة، وحتى إقرار القانون الأميركي «تحرير العراق» 1998 كان الشك قائماً بجدية الموقف الأميركي في الدعم. والخلافات حادة في داخل المعارضة نفسها، ومتوزعة الولاءات على الدول، ولولا سبتمبر 2001 ما كان ربيع الإسلاميين يحل بالعراق.
وقبلها لولا اجتياح الكويت (أغسطس 1990)، وحرب تحريرها (يناير 1991) اللذان أنعشا في المعارضة الأمل لصار إسقاط النظام أثراً بعد عين. أقصد عن طريق المعارضة. فحرب ثمان سنوات (1980-1988) والدَّعم الإيراني الواسع للإسلام السياسي الشيعي تحديداً لم تزد النظام إلا قوةً، بينما كان الجميع ينتظرون إسقاطه عقب نجاح الثورة الإيرانية والحرب مع إيران مباشرة.

التواصل مع كوريا الشمالية
استنتج دونالد جريج مستشار بوش الأب لشؤون الأمن القومي 1982-1988 ، أن زيارة أوباما الأخيرة للشرق الأوسط أظهرت ماهية الأشياء الجيدة التي يمكن أن تتحقق من خلال انخراط رئاسي مباشر ومدروس، فقد خاطب الرئيس شباباً إسرائيليين، وطمأن الحلفاء في المنطقة، وتوسط في تأمين اعتذار إسرائيلي لتركيا عن غارة دموية قامت بها قواتها الخاصة على أسطول مساعدات كان في طريقه لغزة.
وهذا النوع من الدبلوماسية هو ما ينبغي للرئيس توظيفه في التعامل مع كوريا الشمالية. فحالياً تتصاعد نذر مواجهة، وتزداد خطورة باطراد بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية. فالتصريحات الصاخبة الصادرة عن بيونج يانج، تجعل من الصعوبة بمكان عمل أي شيء أكثر من التقليل من شأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون.
دولة «الإخوان» والاستبداد
يرى د. علي الطراح أن شعار ثورة 25 يناير تجسد بسقوط النظام؛ فالكل كان يرفع شعار «الشعب يريد إسقاط النظام»، واليوم تشتعل مصر من جديد وترفع الشعارات نفسها وتنقسم البلاد بين مؤيد ومعارض لحكم «الإخوان المسلمين»، ولا نعرف إلى أين تتجه مصر إذا ما استمرت المواجهات، وكيف للشعب المصري أن يحقق ما يريد وما يفرضه الواقع المصري المؤلم؟
الإدارة الأميركية في حيرة بين حكم «الإخوان»، كنموذج جديد في المنطقة العربية، وبين ما يحدث على أرض الواقع من مناهضة لحكم «الإخوان» في أكبر دولة عربية. وزارة الخارجية الأميركية أدانت القمع الذي يمارسه النظام الجديد بمصر ضد الحريات العامة، ويرافق ذلك تصريح لوزير الداخلية المصري الذي أربك الوضع عندما قال إن الدولة المصرية منقسمة في مؤسساتها، مما يعني أن الانقسام ليس في الشارع وحده وإنما مصر انشقت على أيدي «الإخوان». ويبدو أن الإشكالية التي تواجه مصر خرجت عن حدود السيطرة وأن القضية تتجاوز «جبهة الإنقاذ»، فحكم «الإخوان» يواجه أزمة حقيقية وهي أزمة تتجاوز الحدود الجغرافية ولها تجلياتها الإقليمية بالمنطقة قاطبة.
قمة أخرى... فما الجديد؟
يقول د. بهجت قرني : في شهر مارس منذ ما يقرب من إثني عشر عاماً، انعقدت في الأسبوع الماضي القمة العربية، وهي هذه المرة القمة الرابعة والعشرون، وقد التأمت في العاصمة القطرية الدوحة. المرة الأخيرة التي عقدت فيها مثل هذه القمة في الدوحة، كانت بحضور الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، والذي كعادته في البحث عن الإثارة ولفت الانتباه، وصل بعد الافتتاح، ليقاطع أمير قطر بخطاب ديماغوجي عن استعداده للصلح مع «أخيه» الملك عبدالله، عاهل السعودية، وبتلك الحيلة استطاع القذافي سرقة الأضواء في الجلسة الافتتاحية، لكنه لم يكتف بذلك، بل ترك الجلسة الافتتاحية مبكراً واتجه للتجول في أحد متاحف الدوحة.
غابت الإثارة إذن عن القمة الرابعة والعشرين، وذلك بسبب روتينية الموضوعات التي يحتوي عليها جدول الأعمال من قمة إلى أخرى، وهو عكس المخطط أصلاً وكذلك المأمول من مبدأ عقد قمة، لذلك فإن جدول الأعمال -كما هو الحال في البيان الختامي أيضاً- يحتوي على البنود نفسها التي نراها في مؤتمرات القمم السابقة، فهناك بالطبع القضية الفلسطينية، وتكرار الكلام حولها باعتبارها تمثل قضية العرب الأولى، وقد يكون الجديد بعض الشيء هو الإصرار على إتمام عملية المصالحة الوطنية الفلسطينية عبر الدعوة إلى عقد قمة عربية مصغرة في القاهرة، وهو اعتراف ضمني بمحدودية الدور المصري حالياً وفتح الباب للدور القطري أكثر فأكثر.
كوريا الجنوبية: صدمة «مهاجر»
أشار جيونج كيم، وهو كاتب أميركي من أصل كوري جنوبي إلى أنه شرف مؤخراً بدعوة من الرئيسة «بارك كون-هيه» للعودة لكوريا الجنوبية وقيادة جناح جديد في الحكومة. وقالت له الرئيسة إنه على الرغم من كونه مواطناً أميركياً، فإنه امتلك الخبرة المناسبة والمعرفة الفنية التي تمكنه من إطلاق وزارة «العلوم، والمعلومات، والاتصالات، والتقنية، والتخطيط المستقبلي» التي ستكلف بإحداث نقلة نوعية في الاقتصاد الكوري الجنوبي.
ويقول "كيم": في 12 فبراير، غادرت الولايات المتحدة وطرت إلى سيؤول لقبول التحدي. في 4 مارس أي بعد أقل من شهر «سحبت ترشحي» للوزارة عندما بدا لي بوضوح تام أن البيئة العملية السائدة في كوريا الجنوبية في الوقت الراهن ستعوقني- باعتباري شخصاً غريباً- عن تنفيذ المهمة المنوطة بهذه الوزارة.
نظراً لعدم وجود اهتمام جدي لدي بالسياسة، فإنني كنت ساذجاً في اتخاذ قراري الأولي بالسفر لسيؤول. فقد كان من الطبيعي أن تعلن القوى المقاومة للتغيير في الدوائر السياسية والبيروقراطية في هذا البلد، بالإضافة لبعض البيئات العملية، عن اعتراضها على ترشيحي للوزارة. وتركزت معظم تلك الاعتراضات على جنسيتي الأميركية، وعلى عدم ولائي المفترض لكوريا الجنوبية، بيد أن الأمر لم يقتصر على ذلك، إذ انطلقت ضدي حملة شرسة- ليس بمقدوري أن أشبهها بأي شيء غير حملات «مطاردة الساحرات»- على الإنترنت بل وفي بعض المنافذ الإعلامية الرئيسية. تعرضت في تلك الحملة لكافة محاولات تلويث السمعة، وذهب البعض لحد اتهامي بالجاسوسية وجعلوا من أسرتي هدفاً مستباحاً.

اقرأ أيضا