الاتحاد

الرياضي

الشباب يكسب «صراع الأطراف» أمام الوصل

الشباب تقدم إلى المركز الثاني بعد الفوز على الوصل (تصوير أشرف العمرة)

الشباب تقدم إلى المركز الثاني بعد الفوز على الوصل (تصوير أشرف العمرة)

دبي (الاتحاد) - حققت “الاستراتيجية” الدفاعية لفريق الشباب هدفه أمام الوصل، حيث يعرف “الجوارح” كيف يدافع بكل أفراده، وكيف يغلق رباعي الدفاع كل الطرق، أمام مهاجمي الفريق المنافس، من الجانبين والعمق، مع أداء الواجبات الفردية الدفاعية، مثل الرقابة والضغط، واستخلاص الكرة والتغطية، في الأماكن الصحيحة، وهي طريقة تعطي الدرس في كيفية تحقيق التوازن، من أجل القيام بالوجبات الهجومية أيضاً بكفاءة بعد إتقان الدور الدفاعي.
وقد كان الثنائي محمد أحمد ووليد عباس نموذجا رائعاً في أداء الواجبات الدفاعية للظهيرين، من حيث غلق الأطراف أمام لاعبي الوصل، وذلك بمساندة من لاعبي الأجنحة سياو وناصر مسعود، ومعاونة من لاعبي الارتكاز عادل عبد الله وسامي عنبر، مع التميز بالقوة في استخلاص الكرة والتغطية العكسية مع قلبي الدفاع، وأيضاً القيام بعمل الكرات العرضية، في ظل اهتمام المنافس بمراقبة سياو بواسطة درويش أحمد، وهذه الطريقة هي التي كانت مفتاح الفوز على الوصل.
وفي خط الوسط ورغم غياب حيدروف كان الثنائي سامي عنبر وعادل عبدالله مصدر قوة لفريق الشباب، وذلك من خلال الوعي في التحرك الهجومي والدفاعي وإجادة التمرير للمهاجمين ولاعبي الوسط على الأجناب، وأيضاً للتسديد من بعيد على مرمى أحمد محمود حارس الوصل، مع قيام الرباعي الهجومي ناصر مسعود وفيلانويفا وسياو وكييزا بالضغط المستمر على دفاع الوصل، واستخدام الحلول الفردية في المواقف الصعبة، خاصة أن لاعباً مثل سياو يصعب مراقبته.
ولعب الشباب كوحدة واحدة لا يعطي المساحات للفريق المنافس، ويجيد غلق الدفاع والتحول في الهجمات المرتدة، وهو أمر لا يفعله في الدوري سوى العين والشباب والنصر، وهذه المفردات التي تتم وفق منظومة رائعة يحددها بكفاءة البرازيلي بوناميجو مدرب الفريق، وهي التي ضمنت للفريق تحقيق الفوز في النهاية، وهو ما يطبقه الفريق في كل مبارياته ويجعل الفوز عليه صعباً.
ولعب الوصل المباراة بالشكل الخططي 4-2-3-1 وبالتشكيلة نفسها التي حققت الفوز على الإمارات في الجولة السابقة، لكن المنافس بالطبع يختلف كثيراً من حيث قدرات اللاعبين وفكر المدرب، وتسببت تعليمات مارادونا بالتفرغ لمراقبة سياو في انشغال الجبهة اليسرى التي يشغلها سعود سعيد ودرويش أحمد بالواجب الدفاعي ولذلك قلت الفعالية الهجومية من هذا الجانب.
وتأثر أداء الفريق ككل بهذه السلبية، خاصة أن المباراة كانت عبارة عن “صراع على الأطراف” بين الفريقين من خلال وجود سياو ومحمد أحمد في الجبهة اليمنى للشباب أمام درويش أحمد وسعود سعيد في الوصل، بينما كان خلعتبري يقود وحده الجبهة اليسرى للوصل هجومياً في بعض الأحيان، ويتحرك تحت رأس الحربة في أحيان أخرى، وفي الجبهة الأخرى راشد عيسى وطارق حسن أمام لاعبي الشباب وليد عباس وناصر مسعود.
ورجع دوندا إلى وسط الملعب كلاعب ارتكاز بجوار مارسير، وهو ما أبعد اللاعب الخطير عن منطقة جزاء الشباب لتقل خطورة الوصل، سواء في التمريرات الأمامية التي كان من الممكن أن يقوم بها دوندا، أو فرص التصويب التي خسرها بسبب ابتعاده عن منطقة التسديد، وتسبب ذلك أيضاً في ظهور الفريق هجوميا بحالة متواضعة غلبت عليها “العشوائية” والفردية في أحيان كثيرة ليظل مرمى سالم عبد الله حارس الشباب آمنا حتى نهاية المباراة.

اقرأ أيضا

300 لاعب في كأس مبادلة المجتمعي