الاتحاد

الرياضي

العين ضرب دفاع بني ياس «المسطح» بسلاح التمرير الطويل

الوهيبي افتتح أهداف العين في مرمى بني ياس (تصوير أنس قني)

الوهيبي افتتح أهداف العين في مرمى بني ياس (تصوير أنس قني)

إعداد: صبري علي

بعد أن تغلق ملاعب “دورينا” أبوابها عقب كل جولة من جولات دوري المحترفين، يفتح “ستاد الاتحاد” أبوابه ليقدم إلى القارئ العاشق لكرة القدم رؤية تحليلية عميقة للمباريات بوجهة نظر فنية بحتة من خلال الخبير الكروي والمحلل الفني والمحاضر الدولي الشهير الدكتور طه إسماعيل، الذي يطل عبر صفحاتنا مرة أسبوعياً ليقلب معنا أوراق الجولة بنظرة هادئة محايدة مجردة من أي انتماء أو هدف سوى تقديم خدمة مميزة لكل الجماهير مهما اختلفت الألوان والانتماءات.

دبي (الاتحاد) - حقق العين هدفه في مباراة بني ياس، من خلال الاعتماد على “فلسفة” جديدة عليه في هذا اللقاء تتلخص في التمرير الطويل من الخلف إلى الأمام، ليتولى الثلاثي علي الوهيبي وأسامواه جيان وياسر القحطاني مسؤولية إنهاء الهجمة على مرمى محمد علي غلوم حارس “السماوي”، وهي بالطبع سمة الكرة الحديثة التي تقوم على الوصول إلى مرمى المنافس وتسجيل الأهداف بأقل عدد من التمريرات، وهو ما طبقه “الزعيم” في المباراة.
امتلك لاعبو العين روح الحسم، ونفذوا الفكر الذي يريده الروماني كوزمين مدرب الفريق، الذي قام بتغيير الشكل التكتيكي للفريق أكثر من مرة في المباراة، وخاصة بعد التقدم بهدفين، واعتمد كثيراً على ضرب دفاع “السماوي” المسطح، الذي يلعب على خط واحد، وهو ما جعل الفريق يحقق الفوز، الذي يبدو سهلاً بثلاثية نظيفة، ويحقق العلامة الكاملة بالحصول على 27 نقطة من 9 مباريات على ملعبه.
لعب “الزعيم” من أجل تفادي زحام وسط الملعب الذي يطبقه بني ياس، وأيضاً تفادي أي مخاطرة قد تنتج من الهجمات المرتدة السريعة لفريق بني ياس، في ظل وجود لاعبي الوسط والدفاع في أماكنهم، دون تقدم كبير لمساندة المهاجمين، في ظل الاعتماد على “القوة الثلاثية”، المتمثلة في مهارة وسرعة الوهيبي والقحطاني وأسامواه، التي أربكت دفاع “السماوي”، ورغم تميز حارس المرمى محمد غلوم في القيام بدور “الليبرو” في فترات كثيرة، إلا أن الفرص توالت على مرماه بخلاف الأهداف الثلاثة.
واعتمد فكر كوزمين على أسلوب “المباغتة”، من أجل خطف هدف مبكر، وقد حقق ذلك في الهدف الأول ثلاثي التمرير بين أسامواه وياسر والوهيبي، ثم أصر على تأكيد الفوز في بداية الشوط الثاني، وهو ما تحقق من خلال هدف أسامواه، ثم من أجل حسم المباراة، وإيقاف طموح المنافس في التعديل، بتسجيل الهدف الثالث، وهو أمر يعكس شخصية الفريق البطل، الذي يعرف ماذا يريد من المباراة، التي لعبها بالطريقة المعروفة 4-2-3-1، مع بعض التعديلات في التشكيلة بوجود العائد إسماعيل أحمد بدلًا من الموقوف فارس جمعة، وعودة علي الوهيبي إلى الجهة اليمنى بدلاً من سكوكو، ومشاركة محمد عبد الرحمن بدلاً من عمر عبد الرحمن.
وفي الناحية الدفاعية لعب العين بتضييق المساحات بين لاعبيه، ثم التحول السريع للهجوم، وامتلك الفريق كل المقومات التي مكنته من عمل ذلك، وهو ما كان سبباً في تغيير إيقاع اللعب أكثر من مرة، بسبب امتلاك القدرة على التحكم في الأمور دفاعياً وهجومياً، من خلال استعادة الاستحواذ عند فقد الكرة وقدرة المهاجمين على التعامل مع الكرة في نصف ملعب المنافس.
وظهر على أداء بني ياس أن الفريق مشغول بارتباطه بمباراة نصف نهائي الكأس، وأيضاً مباريات بطولة دوري أبطال آسيا، وكأنه يرتب أولوياته، فقد افتقد لاعبوه الحماس والإصرار على تحقيق الفوز، واعتمد “السماوي” على الشكل الخططي 4-2-3-1، الذي يطبقه كالديرون، ووضح خوف لاعبيه والجهاز الفني من الحصول على بطاقات قد تؤثر في المباراة الأهم أمام الوحدة في نصف نهائي الكأس، لأن التعويض والبحث عن تحسين المركز في الدوري من الممكن تحقيقه في مباراة أخرى غير لقاء العين، وهو ما جعل الفريق يظهر بصورة سلبية في المباراة.
غاب عن بني ياس لاعبوه عامر عبد الرحمن وسلطان الغافري ويوسف جابر والمدافع الجزائري إسماعيل بوزيد، والغريب أن الفريق اعتمد على الاختراق من العمق، رغم أنه يتميز بالكرات العرضية المرسلة إلى رأس سانجاهور، كما أن المدرب لم يشرك في البداية عدنان حسين، الذي يجيد عمل هذه العرضيات، ودفع به في الدقيقة 77 بعد أن كانت المباراة قد حسمت.
ورغم أن فريق بني ياس انطلق إلى الهجوم في الشوط الثاني، إلا أنه لم يتحسب للهجمات المرتدة التي يجيدها لاعبو العين، في ظل السرعة الكبيرة التي يتميز بها أسامواه مع مهارة ياسر القحطاني وسكوكو ، وقدرة لاعبي الدفاع على التمرير الطويل المتقن، خاصة من العائد إسماعيل أحمد، الذي قدم مباراة كبيرة رغم غيابه لفترة طويلة.


«العميد» لعب بثلاثة وجوه ليحقق الفوز على «الملك»

دبي (الاتحاد) - ظهر النصر في مباراته أمام الشارقة بصورة تختلف كثيراً عن مبارياته السابقة من حيث التشكيلة وطريقة اللعب التي تغيرت أكثر من مرة خلال المباراة، وهذه التغييرات أكدت وصول المدرب الإيطالي والتر زنجا إلى مرحلة كبيرة من التجانس مع الفريق، تمكنه من تعويض أي غيابات، أو منح بعض الأساسيين راحة، دون تأثير سلبي على المستوى الفني، وكذلك تعديل طريقة اللعب حسب مجريات المباراة، وكأنه يتمرد على الصفة التي التصقت به منذ بداية الدوري باللعب الدفاعي، والاعتماد على الهجمات المرتدة فقط، حيث لعب المباراة بثلاث طرق مختلفة أو ثلاثة وجوه على مدار زمن اللقاء.
قدم الفريقان مباراة قوية، وتعتبر جيدة من الناحية الفنية، رغم بعض “العشوائية” التي ظهرت في الناحية الهجومية، مثلما كان الحال في مباراتهما بالدور الأول، التي انتهت بفوز “العميد” 5 - 4، حيث شهدت المباراة 5 أهداف، وكان من الممكن أن تشهد ضعف هذا العدد، بعد أن أهدر لاعبو الفريقين عدداً كبيراً من الفرص، ليس بسبب قوة الدفاع بقدر ما هو قلة تركيز من المهاجمين، دون إغفال لدور حارس الشارقة حسن الشريف، الذي أنقذ مرماه من أهداف كثيرة.
لعب الفريقان المباراة بطريقة مفتوحة، وذلك رغم اختلاف طريقة اللعب من حيث الشكل التكتيكي، حيث لعب النصر في البداية بطريقة 4-4-2 بمشتقاتها، وفق تحركات أمارا ديانيه في الوسط، أمام سالم خميس، ومانع سبيل وسعيد مبارك وليو ليما، أو في الهجوم مع لوكا توني، وهي الطريقة التي تغيرت فيما بعد، بسبب خروج لوكا توني ومشاركة يونس أحمد وجمال إبراهيم في الشوط الثاني، لتصبح طريقة اللعب 4-3-3، وهو أمر جديد على النصر، والجميل أنه استطاع به تحقيق الفوز رغم غياب مارك بريشيانو وحبيب الفردان وحميد عباس.
وكان البرازيلي ليو ليما هو “كلمة السر” في تفوق النصر من وسط الملعب، ونجح في قيادة الفريق دفاعياً وهجومياً، لإفساد هجمات الشارقة، وبناء هجمات “العميد”، والغريب أن الروماني تيتا مدرب الشارقة لم يفطن إلى أن قوة النصر تكمن في هذا اللاعب، وأمامه أمارا ديانيه المهاري، الذي أرهق بمفرده دفاع الشارقة في الشوط الأول، مع تفرغ دفاع المنافس بمراقبة لوكا توني، رغم عدم خطوة تحركاته باتجاه المرمى.


خسارة «الفورمولا» تفرض 3 أسئلة على جونيور

دبي (الاتحاد) - ظهر الجزيرة في أسوأ حالاته أمام فريق الإمارات، وكأن كل سلبيات كرة القدم تجمعت في الفريق خلال هذه المباراة، حيث كانت دفاعات الفريق عبارة عن “شوارع” مفتوحة أمام حسنوف ومحسن متولي ووليد عنبر وديارا، وكذلك تباعدت الخطوط، وكانت التمريرات مقطوعة في معظم الحيان، في حين كان فريق الإمارات أفضل كثيراً من الناحية التنظيمية من خلال الانكماش وتضييق المساحات والضغط على لاعبي “الفورمولا” والانطلاق إلى الهجوم بسرعة كبيرة.
لعب “الصقور” على استغلال الجانبين، من خلال وجود وليد عنبر على الطرف الأيمن، وحسنوف على الطرف الأيسر، مع تحرك محسن متولي بحرية، خلف ديارا رأس الحربة، وأجاد لاعبو الإمارات عمل ذلك باستغلال “ترهل” فريق الجزيرة، كما كانت الاختراقات من العمق حاضرة في ظل سهولة المرور من لاعبي الفريق المنافس، خاصة سالم مسعود وعبد الله موسى، وأيضاً عدم وجود أي دور دفاعي من باري ودلجادو ودياكيه.
والغريب أن مدرب الجزيرة جونيور يقوم باستبدال ياسر مطر للمرة الثانية، لأنه بالفعل بعيد عن المستوى، لكن السؤال، لماذا يشارك اللاعب من الأساس؟ وأين خالد سبيل؟ ثم كيف يتم إهمال عبد الله قاسم، الذي كان أحد أبرز اللاعبين في بداية الموسم، خاصة أن الجزيرة يحتاج إلى مثل هذه العناصر الشابة التي تملك القدرة على المناورة والمرور بالكرة، خاصة أن الفريق يضم عدداً من اللاعبين أصحاب الأجسام الضخمة التي تفتقد الرشاقة في الدفاع والهجوم.
وأظهرت الحالة السيئة للجزيرة تحركات لاعبي الإمارات النشطة، ومهدت الطريق لهم لتحقيق الفوز، فتفوق لاعبو “الصقور” عددياً في كل المواقف، وفي المكان الذي توجد فيه الكرة، وكانت تبديلات كايو جونيور “نمطية” بمشاركة صالح بشير بدلًا من ياسر مطر، وانتقال عبد الله موسى على يسار الوسط، ووجود دياكيه بجوار سبيت خاطر في الارتكاز، ثم مشاركة سلطان برغش بدلًا من دلجادو وعبد الله قاسم بدلًا من باري، ومعها تغيرت طريقة اللعب، لكن دون تغير في مستوى الأداء. والحقيقة أن فريق الجزيرة يحتاج إلى عمل دؤوب من أجل إعادة البناء، خاصة أن الفريق يسير بنجاح في مشوار بطولة دوري أبطال آسيا، ويمكن تحقيق الإضافة الشابة للفريق ودعمه تدريجياً، بعد أن فقد الفريق فرصة الفوز بدرع الدوري هذا الموسم بنسبة كبيرة، بينما يمكن القول إن نقاط الفوز على حامل اللقب قد تكون بداية خروج فريق الإمارات من دائرة الخطر في الجولات المقبلة.

ارتفاع «غير منطقي» في معدل التهديف

دبي (الاتحاد) – ارتفع معدل التهديف في الجولة الـ 17، التي شهدت 24 هدفاً في المباريات الست، بواقع 4 أهداف في المباراة الواحدة، واتسمت بعض المباريات بغزارة الأهداف على غرار الجولة الماضية، حيث شهدت 3 مباريات تسجيل 16 هدفاً، بسبب فوز النصر على الشارقة 3 - 2، وفوز الإمارات على الجزيرة بالنتيجة نفسها، كما تعادل الوحدة والأهلي 3 - 3، وهو ما يشبه الجولة الماضية تماماً، التي شهدت أيضا 16 هدفاً في 3 مباريات، لكن ما زاد في هذه الجولة هو انتهاء مباراتين بنتيجة 3 -صفر، بفوز العين على بني ياس وعجمان على دبي بالنتيجة نفسها، دون أن تنتهي أي مباراة بالتعادل.
ورغم اقتراب الدوري من نهايته، وضرورة الحرص الدفاعي من كل الفرق من أجل التمسك بالنقاط، إلا أن ذلك لم يحدث بل أن الأهداف قد زادت بدرجة كبيرة في هذه الجولة.


الشباب يكسب «صراع الأطراف» أمام الوصل

دبي (الاتحاد) - حققت “الاستراتيجية” الدفاعية لفريق الشباب هدفه أمام الوصل، حيث يعرف “الجوارح” كيف يدافع بكل أفراده، وكيف يغلق رباعي الدفاع كل الطرق، أمام مهاجمي الفريق المنافس، من الجانبين والعمق، مع أداء الواجبات الفردية الدفاعية، مثل الرقابة والضغط، واستخلاص الكرة والتغطية، في الأماكن الصحيحة، وهي طريقة تعطي الدرس في كيفية تحقيق التوازن، من أجل القيام بالوجبات الهجومية أيضاً بكفاءة بعد إتقان الدور الدفاعي.
وقد كان الثنائي محمد أحمد ووليد عباس نموذجا رائعاً في أداء الواجبات الدفاعية للظهيرين، من حيث غلق الأطراف أمام لاعبي الوصل، وذلك بمساندة من لاعبي الأجنحة سياو وناصر مسعود، ومعاونة من لاعبي الارتكاز عادل عبد الله وسامي عنبر، مع التميز بالقوة في استخلاص الكرة والتغطية العكسية مع قلبي الدفاع، وأيضاً القيام بعمل الكرات العرضية، في ظل اهتمام المنافس بمراقبة سياو بواسطة درويش أحمد، وهذه الطريقة هي التي كانت مفتاح الفوز على الوصل.
وفي خط الوسط ورغم غياب حيدروف كان الثنائي سامي عنبر وعادل عبدالله مصدر قوة لفريق الشباب، وذلك من خلال الوعي في التحرك الهجومي والدفاعي وإجادة التمرير للمهاجمين ولاعبي الوسط على الأجناب، وأيضاً للتسديد من بعيد على مرمى أحمد محمود حارس الوصل، مع قيام الرباعي الهجومي ناصر مسعود وفيلانويفا وسياو وكييزا بالضغط المستمر على دفاع الوصل، واستخدام الحلول الفردية في المواقف الصعبة، خاصة أن لاعباً مثل سياو يصعب مراقبته.
ولعب الشباب كوحدة واحدة لا يعطي المساحات للفريق المنافس، ويجيد غلق الدفاع والتحول في الهجمات المرتدة، وهو أمر لا يفعله في الدوري سوى العين والشباب والنصر، وهذه المفردات التي تتم وفق منظومة رائعة يحددها بكفاءة البرازيلي بوناميجو مدرب الفريق، وهي التي ضمنت للفريق تحقيق الفوز في النهاية، وهو ما يطبقه الفريق في كل مبارياته ويجعل الفوز عليه صعباً.
ولعب الوصل المباراة بالشكل الخططي 4-2-3-1 وبالتشكيلة نفسها التي حققت الفوز على الإمارات في الجولة السابقة، لكن المنافس بالطبع يختلف كثيراً من حيث قدرات اللاعبين وفكر المدرب، وتسببت تعليمات مارادونا بالتفرغ لمراقبة سياو في انشغال الجبهة اليسرى التي يشغلها سعود سعيد ودرويش أحمد بالواجب الدفاعي ولذلك قلت الفعالية الهجومية من هذا الجانب.
وتأثر أداء الفريق ككل بهذه السلبية، خاصة أن المباراة كانت عبارة عن “صراع على الأطراف” بين الفريقين من خلال وجود سياو ومحمد أحمد في الجبهة اليمنى للشباب أمام درويش أحمد وسعود سعيد في الوصل، بينما كان خلعتبري يقود وحده الجبهة اليسرى للوصل هجومياً في بعض الأحيان، ويتحرك تحت رأس الحربة في أحيان أخرى، وفي الجبهة الأخرى راشد عيسى وطارق حسن أمام لاعبي الشباب وليد عباس وناصر مسعود.
ورجع دوندا إلى وسط الملعب كلاعب ارتكاز بجوار مارسير، وهو ما أبعد اللاعب الخطير عن منطقة جزاء الشباب لتقل خطورة الوصل، سواء في التمريرات الأمامية التي كان من الممكن أن يقوم بها دوندا، أو فرص التصويب التي خسرها بسبب ابتعاده عن منطقة التسديد، وتسبب ذلك أيضاً في ظهور الفريق هجوميا بحالة متواضعة غلبت عليها “العشوائية” والفردية في أحيان كثيرة ليظل مرمى سالم عبد الله حارس الشباب آمنا حتى نهاية المباراة.

ظاهرة «عدم التركيز» تصيب الأهلي والوحدة وتفرض التعادل

دبي (الاتحاد) - جددت مباراة الوحدة والأهلي ضرورة الحديث عن أهمية التركيز في اللحظات “الحرجة” من عمر المباراة، التي تكون في دقائق البداية ودقائق النهاية، وذلك بعد أن خسر فريق الأهلي نقطتين أمام النصر في الجولة السابقة في الوقت بدل الضائع، ثم عاد ليكرر ذلك أمام “العنابي” في مباراة هذه الجولة، كما أن الوحدة تلقى هدفاً في الدقيقة الأولى من الشوط الثاني، قبل أن يعود إلى أجواء المباراة.
والمعروف أن كل فريق يسعى خلال أول دقائق المباراة أن يخطف هدفاً، يجعله يفرض ما يريده على اللقاء، ويفعل ذلك أيضاً في نهاية الشوط الأول، من أجل أن يدخل فترة الراحة، وهو متقدم ليسهم ذلك معنوياً في الشوط الثاني، كما يفعل ذلك في بداية الشوط الثاني، بعد الحصول على جرعة حماسية من كلام المدرب بين الشوطين ليصحح ما كان في الشوط الأول، ثم يتكرر الأمر نفسه في الدقائق الأخيرة من المباراة بحثاً عن حسم اللقاء.
وشرب الوحدة من هذا الكأس في بداية الشوط الثاني، الذي شهد تسجيل الأهلي لهدفه الأول، من أجل التعويض السريع، بعد أن عاد من الاستراحة بحماس وتعليمات فنية جديدة لتضييق الفارق، ونجح الأهلي في تحقيق ذلك ليسهم في تفوقه وفرض أسلوبه حتى التقدم 3 - 2 إلى الوقت بدل الضائع قبل نهاية المباراة، لكن الفريق “الأحمر” ومدربه لم يتعلما من الخطأ الذي وقعا فيه أمام النصر، فكان “العنابي” بالمرصاد للدقائق التي شهدت عدم التركيز والانتباه للاعبي الفريق المنافس فاستطاعوا خطف هدف التعادل 3 - 3.
وفي المباراة فرضت الظروف على هيكسبيرجر مدرب الوحدة إشراك محمود خميس صاحب أفضل العرضيات من الجهة اليسرى في مركز لاعب الارتكاز، ولذلك غابت الكرات العرضية باستثناء مرة واحدة في الشوط الأول، والتي جاء منها الهدف الأول، بعد اشتراك بيانو وإسماعيل مطر وهوجو للاستفادة من الكرة العرضية وعمل الكثافة الهجومية والمتابعة القوية للكرة.
وتركزت محاولات الوحدة الهجومية على اللعب من العمق، ذلك عن طريق مطر وبيانو باستغلال التمركز الخاطئ لدفاع الأهلي، لكن أداء “العنابي” اختلف في الشوط الثاني بسبب التراجع للدفاع بشكل غير منظم، وانفتحت الجبهة اليسرى خلف مبارك المنصوري، الذي لعب وحده في هذه الجبهة، وكانت هي نقطة الضعف التي ركز عليها لاعبو الأهلي في هجماتهم، وعن طريقها سجل الأهلي هدفه الأول من تمريرة عبد العزيز هيكل إلى جرافيتي.
ولعب الأهلي الشوط الأول بشكل “باهت” رغم عدم تغيير طريقة اللعب 4-2-3-1، في ظل عدم وضوح “التكتيك” الذي يعتمد عليها الإسباني كيكي فلوريس مدرب الفريق، ومع ذلك كانت هناك بعض الفرص، لكن الأداء الدفاعي السيئ كان واضحاً وهو ما تسبب في هدفي هوجو وإسماعيل مطر، خاصة أن خط الدفاع كان يلعب على خط واحد دون وجود العمق الذي يسمح بتصحيح الأخطاء.
ورغم نجاح الأهلي في تحويل التأخر بهدفين إلى تقدم 3 -2، إلا أنه لم ينجح في الحفاظ على الثبات الانفعالي، حيث كان بإمكانه إحراز الهدف الرابع وإنهاء المباراة، لكن ذلك لم يحدث بعد أن أهدر خيمنيز الفرصة لعمل ذلك في الدقيقة 80، ثم أهدر أحمد خليل فرصة أخرى في الدقيقة 87 من تمريرة جرافيتي، وهو ما يؤكد أن حالة عدم التركيز أصابت الفريق كله في الدفاع والهجوم ليسجل الوحدة هدف التعادل، مثلما فعلها النصر في الجولة السابقة، وقد تابعت المدافع محمد قاسم وهو يجري عمليات الإحماء وظننت أن المدرب يرغب في إشراكه من أجل الحفاظ على الفوز، لكن كيكي لم يفعل ذلك وكأن عدم التركيز قد أصابه أيضاً.

«واقعية» عجمان تهديه نقاط «الأمان»

دبي (الاتحاد) - استطاع فريق عجمان أن يثبت صحة ما أكدناه قبل نهاية الدور الأول بأن “البرتقالي” سوف يكسر قاعدة “الصاعد هابط” هذا الموسم، وأنه يستحق لقب “الحصان الأسود” من خلال الأداء الفني المتميز الذي يقدمه من مباراة لأخرى مع تفوق مدربه العراقي عبد الوهاب عبد القادر، الذي أصبح كأنه أحد لاعبي الفريق، ويملك تأثيراً كبيراً على لاعبيه في الملعب لتحقيق ما يريده من المباراة، وهو ما حققه أمام دبي.
ويتميز فريق عجمان دائما بالأداء الجماعي، واللعب على تحقيق الهدف المطلوب دون “فلسفة” زائدة، والتعامل بواقعية مع كل مباراة، ولذلك يحقق الفريق نتائج جيدة، وإن خسر يقدم عرضاً مميزاً، وهو ما حدث في لقاء دبي رغم غياب اللاعب المهاري الجزائري كريم كركار، الذي اعتقد الكثيرون أنه كل شيء بالنسبة للفريق، لكن المدرب أثبت أن كل لاعبيه على نفس القدر من الوعي الخططي والقدرة البدنية والحماس الذي يمكنهم من مواجهة كل المنافسين.
وإن كان أوليفيه صاحب الهدفين وبوريس كابي صاحب الهدف الثالث في مرمى “الأسود” هم من ترجموا تفوق فريقهم، إلا أن كل الخطوط تميزت في إيقاف كل محاولات دبي سواء الحارس علي ربيع أو خطي الدفاع والوسط، مع اللعب على الهجمات المرتدة في أحيان كثيرة لاستغلال تقدم واندفاع لاعبي دبي، خاصة بعد التقدم بهدف مبكر، وهو ما كان عبئاً على لاعبي “الأسود”، الذي حاولوا قدر استطاعتهم ومعهم مدربهم أيمن الرمادي.
افتقد دبي جهود أبو بكر كمارا، وكان لذلك تأثير كبير على القوة الهجومية مع الاعتماد على 3 أجانب فقط هم عباس عطوي وسيمون ونيكولاس مارين، وكانت تبديلات الرمادي ذات تأثير محدود بإشراك محمد إبراهيم ووليد خالد وعلي حسن، ولم تحقق التبديلات الإضافة المطلوبة ليحقق أصحاب الأرض الفوز الذي يستحقونه بالنظر إلى الأفضلية الفنية في المباراة والقدرة على بناء الهجمات وهز الشباك ومنع لاعبي المنافس من فرض سيطرتهم، وهو ما منح عجمان نقاط الأمان والتأكد رقميا من البقاء في دوري المحترفين، والاستعداد لدخول مرحلة جديدة بحثا عن مركز أفضل في الجدول خلال الجولات الخمس الأخيرة.

الميدالية الذهبية
فريق الإمارات

استحق فريق الإمارات نجومية الجولة، بعد أن حقق الفوز على حامل اللقب فريق الجزيرة، وهو أمر ليس سهلاً، بل إنه قد استعصى على كثير من الفرق الأخرى، ولكن “الصقور” امتلك الرغبة في تحقيق هذا الفوز، من أجل القفز إلى أعلى، ومحاولة الابتعاد عن قاع الجدول بثلاث نقاط مهمة ومؤثرة، في جدول الترتيب وأيضاً من الناحية النفسية قبل خوض الجولات الحاسمة المقبلة.
لعب فريق الإمارات مباراة قوية وامتلك الروح العالية التي مكنته من التقدم ثلاث مرات على الجزيرة، رغم إدراك المنافس للتعادل مرتين، وهو أمر يؤكد تميز اللاعبين والمدرب لطفي البنزرتي بعد الارتقاء بالمستوى من مباراة لأخرى وتحسين ترتيب الفريق والاقتراب من تحقيق هدف البقاء في دوري المحترفين، وهو أمر يستحقه “الصقور” الآن بكل جدارة.


الميدالية الفضية
عبد الوهاب عبد القادر

أصبح العراقي عبد الوهاب عبد القادر مدرب عجمان أول مدرب يحقق هدفه رسمياً في دوري هذا الموسم، بتأكيد البقاء في منافسات المحترفين العام المقبل، لأن بطل الدوري لم يتحدد رسمياً رغم اقتراب العين من اللقب، كما أن الفريقين الهابطين لم تتأكد هويتهما رغم اقتراب الشارقة ودبي، وذلك بعد أن وصل “البرتقالي” إلى النقطة 24 التي كانت أول أهدافه منذ بدء المسابقة.
وأصبح فريق عجمان تحت قيادة عبد الوهاب يملك القدرة على أن يكون نداً لأي فريق منافس سواء من فرق المقدمة التي تنافس على الصدارة، أو فرق القاع التي تصارع الهبوط، واستحق المدرب العراقي أن يكون أحد نجوم هذه الجولة بعد أن صعد بفريقه إلى المركز الخامس في جدول الترتيب بالفوز على دبي بثلاثية أكدت أحقيته في لقب “الحصان الأسود”.


الميدالية البرونزية
ليو ليما

قدم البرازيلي ليو ليما لاعب وسط النصر مباراة كبيرة أمام الشارقة، وكان أبرز نجوم اللقاء، ونجح في قيادة فريقه إلى تحقيق فوز مهم بتسجيل الهدف الأول من ضربة حرة مباشرة، ثم تميزه في أداء الدورين الدفاعي والهجومي بكفاءة طوال المباراة ومنحه الثقة لزملائه في غياب مارك بريشيانو وبعد تعرض لوكا توني للإصابة وخروجه من الملعب.
وأثبت ليو ليما أن الحكم المسبق عليه في الموسم الماضي لم يكن منصفاً، حيث يقدم هذا الموسم مستوى مميزاً جعله أحد أهم ركائز الفريق، بعد أن كان قريباً من الرحيل قبل بدء الدوري هذا الموسم، وبعد أن عانى التجاهل في الموسم الماضي أيضا، ليعود كأنه “المارد” الذي انتفض ليتغير ويغير كل ما حوله، وهو ما يفعله بعد أن أضاف الكثير لأداء “العميد”.

اقرأ أيضا

الشارقة يؤكد قانونية مشاركة ميلوني ورافائيل