الاتحاد

دنيا

السياحة الداخلية في أبوظبي تحلق بأجنحة المتعة والتشويق

«ياس ووتر وورلد» وجهة ترفيهية مناسبة تقضي فيها الأسرة أوقاتاً ممتعة خلال الإجازة

«ياس ووتر وورلد» وجهة ترفيهية مناسبة تقضي فيها الأسرة أوقاتاً ممتعة خلال الإجازة

كثيرة هي المواقع السياحية في أبوظبي التي تصلح كوجهات ترفيهية تزورها العائلات ضمن إجازة الفصل الثاني من العام الدراسي، وبين المغامرات الرياضية المحببة واللهو بالألعاب المائية واستكشاف عالم البر، تتشعب الخيارات التي تصب كلها في صالح الاستمتاع بعيدا عن الروتين اليومي، ومما يزيد الأجواء حماسا واندفاعا تسرب الدفء إلى الطقس الربيعي حيث تحلو الرحلات الداخلية ومواقع الاستجمام، حينا بالتوجه إلى مواقع التشويق الحركي وحينا بزيارة المنتجعات الساكنة وسط الصحراء.

تطل عطلة نهاية الأسبوع لتشكل متنفسا للأسر العاملة لاقتناص الوقت بهدف تمضيته مع الأبناء، ولأن الأذواق تختلف، فلابد من انتقاء العناوين المناسبة التي تتفق مع مختلف الآراء وتكون موضع ترحيب من قبل الكبار والصغار. وأهم ما في الأمر أن يشعر الجميع بالتغيير ويجدوا في الوجهة المختارة ملاذاً للحركة والمرح والضحك.
تزلج على الأمواج
أحدث مراكز الترفيه العائلي في الإمارة، وهي الحديقة المائية «ياس ووتر وورلد» توفر بالدرجة الأولى، كل ألوان المرح، وتم افتتاحها قبل شهرين لتتربع على قائمة المواقع السياحية الأكثر زيارة. والحديقة الترفيهية الفسيحة التي تتفاخر عند أجمل نقطة في جزيرة ياس، هي الأضخم من نوعها في المنطقة. وما يميزها أنها تحتضن أكبر حوض في العالم للتزلج على الأمواج. وفيما تمتد على مساحة 15 ألف هكتار، تضم 43 لعبة ومنزلقة مائية ومرفقاً ترفيهياً وتشتمل على 5 ألعاب لم تشهدها من قبل أي حديقة من نوعها في العالم.
ومع هذا الوصف المبدئي يجدر أن تؤخذ «ياس ووتر وورلد» في الحسبان عند التفكير بإضافة عامل التشويق إلى الإجازة العائلية، حيث من السهل قضاء اليوم كاملا من دون الشعور بالملل.
ويتحدث مايك أوزوالد مدير عام «ياس ووتر وورلد» عن أهم ما يجذب الأهالي في الحديقة المائية، وهو الغوص بقصد صيد اللؤلؤ والذي يتم من خلاله عرض لثقافة الدولة وتراثها العريق في هذا المجال. ويقول إنه يمكن الانضمام إلى المغامرة بدءا من الشخصيات التي تحيي الزوار أثناء دخولهم، إلى الألعاب والمنزلقات والمرافق الترفيهية التي ترتبط بالقصة الخيالية وأبطالها. ويشير مايك أوزوالد إلى أن الحديقة التي تشكل معلما فريدا في جزيرة ياس، مناسبة للعائلات في مختلف الأوقات ولاسيما أنها مجهزة بنظام التحكم في درجة الحرارة خلال الشتاء والصيف. ويضيف أن «ياس ووتر وورلد» تستضيف حاليا برنامجاً تدريبياً متخصصاً يتيح لعشاق رياضة التزلج صقل مهاراتهم. حيث يكون من المفيد للآباء اصطحاب أبنائهم للتدرب على خوض المغامرات المائية الشيقة. وفيما تكون البداية مع ركوب الأمواج تتطور الأمور إلى التدرب على الحركات المميزة والوقوف على الماء والتزلج.
وتقام دورات التزلج على الأمواج في «ياس ووتروورلد» مساء كل أربعاء من الساعة 18:30 حتى الساعة 21:30، وصباح كل سبت من الساعة 8:00 حتى الساعة 11:00.
تحدي الجاذبية
وتبقى مدينة «عالم فيراري» من أكثر فنون اللعب استقطابا للجمهور ولاسيما أثناء الإجازات والعطلات المدرسية. وتستمر فعالياتها الترفيهية في جزيرة «ياس» حيث تحتفل مدينة الألعاب المسقوفة الأضخم في العالم، بمجد السباق. وذلك من خلال العروض الحماسية كجزء من تجربة «فيراري» المتميزة التي تضاف إلى شغف التشويق والسرعة. وهي تتضمن حيل المتزلجين والألعاب البهلوانية ولقطات القفز العالي والتدحرج على العجلات. وهناك يجتمع أفراد الأسرة على مقعد واحد من الألعاب المثيرة، ومنها تجربة «الفورمولا روسا» أسرع مركبة أفعوانية في العالم وأكثر أجهزة المحاكاة تطوراً. وهي تنطلق بسرعات تصل إلى 240 كيلومترا في الساعة، وتمنح الإحساس المثير الذي تولده قيادة سيارات «فيراري» المصممة لسباقات «الفورمولا – 1». تبدأ الرحلة من منطقة انتظار مكيفة، حيث يتم تزويد الركاب بنظارات واقية لحماية أعينهم من قوة الهواء الناتج عن السرعة الفائقة للأفعوانية. وبعد اتخاذ المقاعد والاستعداد للإقلاع تنطلق عربة «فورمولا روسا» حتى ارتفاع 52 متراً في أقل من 5 ثوان، تجتاز بعدها العربة عدة منعطفات وانحدارات حادة وإسقاطات مفاجئة، في تجربة سرعة مثالية لعشاق الإثارة. ويذكر آندي كيلنج مدير عام «عالم فيراري» أن هناك الكثير من الفعاليات الملفتة التي تقام في المدينة الترفيهية على مدى العام، وأهمها خلال الفترة الحالية لعبة تحدي الجاذبية «جي فورس»، والتي تستحوذ اهتمام الزوار لما توفره من مرح وتشويق. وهي تطلق راكبيها داخل القمع الشفاف عبر سقف المدينة بقوة هائلة مشابهة لتلك التي يشعر بها رواد الفضاء عند إطلاق مركباتهم. والصعود فيها حتى 62 متراً في الهواء، وهي النقطة الأكثر ارتفاعاً على جزيرة «ياس». ويقول آندي كيلنج إن من يزور «عالم فيراري « حاليا يلاحظ الإقبال الكبير على مرافقها الترفيهية التي تلبي اهتمامات مختلف الفئات العمرية. حيث يجد أفراد العائلة ما يشغلون به أوقاتهم بالمرح متنقلين بين الألعاب التشويقية والاستراحات والمطاعم. ويشير إلى مدرستي «جي تي للناشئين» و»سباق الجائزة الكبرى للناشئين» المخصصتين للزوار الصغار. واللتين تستضيفان أعدادا متزايدة من الأهالي المقبلين برفقة أطفالهم. وتتيحان لهم فرصة العمر عبر الانطلاق في جولتهم الأولى خلف العجلات وتعلم مهارات القيادة في نمازج مصغرة لسيارة «فيراري» طراز «إف 340 جي تي سبايدر». ويلفت آندي كيلنج إلى أنه بكل ما تضمه «عالم فيراري» من مرافق ترفيهية جاذبة، فإنها لم تغفل الأطفال دون الثالثة من العمر، وقد خصصت لهم «المعسكر التدريبي للناشئين». وهو ملعب يتيح غسل السيارات من دون استخدام المياه، وكذلك القيام بتصنيع السيارات بحسب تصميم الأطفال. والتحرك سيراً وقفزاً على متن «فيراري» المصغرة. وكذلك اللهو بسيارة «الفورمولا – 1» المصنوعة بالكامل من مادة رغوية آمنة.
رحلة جوية
الذهاب في رحلة إلى المواقع السياحية البعيدة داخل أبوظبي، أفضل ما يكون خلال هذه الفترة من السنة، حيث تشكل الإجازة المدرسية الطويلة عاملا مشجعا للأسر. وبينها التوجه إلى المنطقة الغربية، وتحديدا إلى منتجع جزر الصحراء بواسطة الطائرات الجوية التي تنطلق 3 مرات في الأسبوع من مطار البطين للطيران الخاص. والرحلة إلى جزيرة صير بني ياس التي تتربع عند واحدة من أجمل البقع الجغرافية في الإمارة، تتخذ بامتياز ملامح المغامرة السياحية التي أكثر ما تحلو برفقة العائلة بحيث لا تستغرق أكثر من 30 دقيقة. وهي تتوفر أمام العامة أيام الثلاثاء والخميس والسبت حيث يبدأ سعر تذكرة الرحلة الواحدة من 200 درهم للكبار و100 درهم للأطفال. مع إمكانية توفير رحلات الطيران الخاصة عند الطلب.
ويتحدث ستيفان فيليبز، مدير عام منتجع وسبا جزر الصحراء الذي يقع على الجزيرة، عن توافد العائلات إلى المنطقة الغربية خلال الإجازة الحالية. ويقول إن أكثر ما يجذب الرواد إلى المكان اعتباره وجهة فريدة تتميز بجمال طبيعي أخاذ وحياة برية قل نظيرها في منطقة الخليج العربي والعالم. ويوضح ستيفان فيليبز، أن المنتجع يوفر للنزلاء تنظيم رحلات الاستكشاف على الجزيرة مع ما توفره من أنشطة. كمشاهدة الحيوانات البرية في منتزه الحياة البرية العربية، أو التعرف إليها من خلال جولة على ظهر الحصان. وكذلك التجديف بقوارب «الكاياك» بين أشجار القرم، والغطس في المياه الغنية بالحياة البحرية، والرماية بالقوس، وارتياد الجبال بالدراجات الهوائية عبر التلال الملحية. ويورد أنه افتتحت قبل أشهر قليلة «إسطبلات صير بني ياس» لتقدم للضيوف مجموعة من دروس ركوب الخيل بحسب الاحتياجات والقدرات.
اسطبلات وفروسية
من جهته يذكر لي تيبلر الرئيس التنفيذي لشركة «التطوير والاستثمار السياحي» أن الرحلات الجوية تساهم في تسهيل وصول الزوار إلى جزيرة صير بني ياس التي تطرح مفهوماً جديداً للسياحة العائلية والبيئية. ويورد أن الجزيرة التي تبلغ مساحتها نحو 87 كيلومترا مربعا، تشغل موقعاً مميزاً قبالة شواطئ جبل الظنة في المنطقة الغربية. ويشير إلى «اسطبلات صير بني ياس» التي تشكل للآباء والأبناء معلما ترفيهيا تجدر زيارته. حيث تعج بصخب رياضة الفروسية التي تنسجم مع البيئة المجاورة بكثير من مفرداتها. ويقول لي تيبلر إنها تتضمن حظيرتين و6 مضامير رملية ومضمارين واسعين مغطيين بالعشب وحلبة سباق. وفيها ساحة مغطاة لامتطاء الخيل تمتد على مساحة 800 متر مربع وحلبة تدريب وحلبة لممارسة رياضة الفروسية. إضافة إلى ساحات للاستخدام اليومي ومنطقة غسيل وعيادة وصيدلية بيطرية، ومخزن أعلاف ومستودع ومخزن قش.
ولا يمكن الحديث عن «متنزه الحياة البرية العربية» من دون الإتيان على ذكر جماليات الطبيعة التي تتمتع بها جزيرة صير بني ياس. ومن ينوي زيارتها لابد أن يطلع على أهم تفاصيلها بينها أنها تعتبر إحدى معالم إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يرحمه الله، وجهوده لحماية البيئة، والتزامه بتحويلها محمية آمنة للسلالات النادرة من طيور وحيوانات ونباتات الجزيرة العربية.


ياس إكسبرس

من عوامل الجذب التي تشهدها جزيرة ياس، خدمة «ياس إكسبرس» التي تم إطلاقها حديثاً. والتي توفر لزوار الجزيرة فرصة مميزة لزيارة أبرز المرافق السياحية فيها. والخدمة الجديدة التي تنطلق يوميا من التاسعة صباحا حتى العاشرة مساء، تقدم للعائلات وهواة الترفيه تسهيلات النقل المنتظم والمجاني. وذلك من وإلى وجهاتها ومنشآتها الفندقية. وينطلق خط السير على مدى 12 ساعة في اليوم، من فندق «ياس فايسروي» إلى فنادق «ياس بلازا»، وبعدها يحط في ملتقى «ياس سنترال» ومنه إلى مدينة «عالم فيراري» وصولا إلى الحديقة المائية «ياس ووتروورلد».


زوارق «الكاياك»

تستغرق الرحلة الجوية إلى جزيرة «صير بني ياس»، نحو 50 دقيقة، مقابل ساعتين ونصف بالسيارة من العاصمة الإماراتية. وتوفر الجزيرة قائمة واسعة من أنشطة سياحة المغامرات، منها رحلات «سفاري» في المتنزه الذي يستوطنه 400 ظبي عربي. وهناك يستطيع الزوار الاستمتاع بالبيئة الطبيعية النادرة من خلال التجديف بزوارق «الكاياك» عبر غابات أشجار القرم.

اقرأ أيضا