الاتحاد

عربي ودولي

أميركا تعارض وبريطانيا وفرنسا تمتنعان عن التصويت

مجلس حقوق الإنسان يقر لجنة تحقيق دولية مستقلة

مجلس حقوق الإنسان يقر لجنة تحقيق دولية مستقلة

تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة امس قرارا ينص على تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة بشأن الهجوم العسكري الاسرائيلي على “أسطول الحرية” الذي كان ينقل مساعدات إنسانية لقطاع غزة. وتم تبني القرار بموافقة 32 من اصل 47 عضوا ومعارضة ثلاث دول بينها الولايات المتحدة، وامتناع 9 أعضاء بينها فرنسا وبريطانيا عن التصويت.
وقدم وفد دولة الإمارات العربية المتحدة في مجلس حقوق الإنسان تعازيه لأسر القتلى الذين ضحوا بحياتهم ببسالة وشجاعة خلال قيامهم بمهمتهم الإنسانية لمساعدة الشعب الفلسطيني وكسر الحصار عن قطاع غزة. مؤكدا تضامن الدولة مع المصابين والأسرى لدى إسرائيل الذين كانوا على متن “أسطول الحرية”. وقال سعادة السفير عبيد سالم الزعابي مندوب الدولة الدائم لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف في كلمة أمام المجلس “إن الإمارات تضم صوتها إلى البيانات التي تقدمت بها كل من السودان باسم المجموعة العربية وباكستان باسم المجموعة الإسلامية وتدين الاعتداء الإجرامي غير الإنساني الذي ارتكبته إسرائيل ضد أسطول الإغاثة الإنسانية وتعتبره أنتهاكا صارخا وصريحا للقانون الدولي والإنساني بجانب كونه انتهاكا لقانون البحار حيث وقع في عرض المياه الدولية. وناشد المجتمع الدولي بأن يتحمل مسؤولياته في مواجهة العدوان الإسرائيلي مؤكدا ضرورة إجراء تحقيق دولي في هذا العدوان، ومطالبا قوات الاحتلال الإسرائيلي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المدنيين المحتجزين.
وكان المجلس دعي لعقد اجتماع طارىء امس الأول تلبية لدعوة وفلسطين السودان وباكستان باسم جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي. وقد أبرزت المناقشات الحامية على مدى يومين الخلافات بين الدول الغربية والعربية حول طبيعة التحقيق الذي وافقت عليه مبدئيا معظم دول المجلس.
وقال دبلوماسي غربي إن الاتحاد الأوروبي اعتبر انه يتوجب الاكتفاء بقرار مجلس الأمن الذي طالب الثلاثاء بإجراء تحقيق محايد بلا تأخير، وان الفارق يكمن في الطابع الدولي ام لا للالية. بينما حذرت السفيرة الاميركية ايلين دوناهو قبل التصويت من أن القرار ينشئ لجنة دولية قبل اعطاء الإمكانية لحكومة مسؤولة (اسرائيل) بالتحقيق بنفسها في هذا الحادث ويجازف بالتالي بمزيد من التسييس لوضع حساس وهش”.
لكن القرار الذي اعتمد امس نص على أن يتم تعيين الأعضاء المكلفين بإجراء التحقيق من قبل رئيس مجلس حقوق الإنسان. في وقت عبرت فرنسا عن اسفها لعدم التوصل الى اجماع مثلما حصل في نيويورك، وقال سفيرها جان باتيست ماتيي “كنا نتمنى صدور موقف إجماعي في مجلس حقوق الإنسان في ظروف كهذه”.
ورغم الخلافات، دانت الدول بصوت واحد الهجوم الاسرائيلي على “أسطول الحرية”، ودعت ايضا الى رفع الحصار المطبق الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة منذ 2007. بينما حاول السفير الاسرائيلي اهارون ليشنو يار الدفاع عن موقف حكومته، وقال “أود تذكير المجلس بأن قطاع غزة يخضع في الواقع لسيطرة مجموعة ارهابية من حماس، وهذا الأسطول المزعوم بانه ينقل مساعدة انسانية هو بطبيعته سياسي واستفزازي، وان الخطر على الأمن الاسرائيلي دائم وحقيقي”.
وكان دبلوماسي غربي قال “إن الغربيين كانوا يأملون ان يقر مجلس حقوق الانسان البنود التي وافق عليها مجلس الأمن للمطالبة بتحقيق مطابق للمعايير الدولية من اجل حماية التوافق”، وأضاف “نعرف انه خط احمر لإسرائيل التي لن تقبل بتحقيق دولي”.

اقرأ أيضا

صدور حكم سجن ثان بحق رئيس السلفادور السابق المسجون أصلا