الاتحاد

الرئيسية

صير بني ياس ملاذاً آمناً للطيور والحيوانات البرية

المها العربي من الحيوانات التي تحظى بالرعاية في صير بني ياسي

المها العربي من الحيوانات التي تحظى بالرعاية في صير بني ياسي

انبهر المستكشف العالمي ويت ديفيد بما رأت عيناه، وهو يتجول في جزيرة صير بني ياس التي تقع عند خاصرة المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي، وبما شاهده من حياة طبيعية وبرية أسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه. لتكون الجزيرة التي تبلغ مساحتها 87 كيلو مترا، أكبر جزر المحميات الطبيعية في الدولة، وهي التي يعود تاريخ الاستيطان البشري عليها إلى العصر البرونزي، بحسب الشواهد الأثرية التي تم العثور عليها في مختلف أنحاء الجزيرة. والتي تشير إلى أن آخر سكان الجزيرة غادروها قبل ما يقارب 110 أعوام، حيث يوجد بما يقارب 36 موقعا أثريا تم العثور عليها في الجزيرة، بالإضافة إلى معبد يعود إلى حقبة ما قبل الإسلام، وبعضها يعود إلى عام 600 قبل الميلاد.
ومن على موقع الجزيرة الحيوي الذي يبعد قرابة 8 كيلومترات من سواحل المنطقة الغربية، و250 كيلومترا من مدينة أبوظبي، بدأ ديفيد البحث عن الطبيعة و المناخ الملائم للفصائل الحيوانية التي كانت مهددة بالانقراض، ويرى أنه من النوادر العالمية تهيئة الظروف للجزيرة لتضم عددا من الفصائل الحيوانية العربية النادرة، والمساهمة في زيادتها من خلال تركها لطبيعتها كما يفترض أن تعيش.
ويقول المستكشف ديفيد "إن المتأمل للتطور والتقدم الذي تحقق في الإمارات في الفترة الوجيزة الماضية، يعتقد أنها اقتصرت على العمران والبنى التحتية، والمرافق، ولكن من المدهش أن التطوير لم يغفل أي جانب من الجوانب الطبيعية"
مضيفا "أن الاهتمام بالحياة الطبيعية و تأسيسها في مناطق تكاد تخلو من الحياة أمرا ليس سهلا، ولكنه تحقق جراء أهتمام حكومة أبوظبي بالبيئة والطبيعة، وذلك الأمر تغفل عنه الكثير من شعوب ودول العالم".
على الجزيرة توجد أكثر من 30 فصيلة من الحيوانات تتجول في أرجاء الجزيرة بحرية تامة، ومنها المها العربي المهدد بالانقراض، وهي فصيلة حيوانية أصيلة تم تصنيفها منقرضة في البرية منذ ستينات القرن الماضي، واليوم صارت الجزيرة موطنا لقطيع يزيد عدده عن 400 رأس من المها العربي.
ويعتبر ويت ديفيد التجول على أرض جزيرة "صير بني ياس" تجربة استثنائية يعيشها من خلال الشعور بالمتعة في أجواء الحياة البرية العربية، مشيدا بالتجارب الناجحة في المهمة التي تعنى إعادة توزيع، نقل الحيوانات بصورة مستمرة بعد تكاثرها إلى المناطق البرية الرئيسية.
ويقول ديفيد "إن الحياة في الجزيرة تعد ملاذا آمنا للعديد من الحيوانات والطيور، حيث اتخذت بعض الطيور المهاجرة من الجزيرة موطنا دائما لها، حيث إن الكثير من فصائل الطيور الموجودة تعد هذه المنطقة موطنها الأصلي.
كما أن العديد من الفصائل الغير محلية استوطنت في الجزيرة خلال مواسم الهجرة لتتخذها موطنا دائما لها، ومن بين هذه الفصائل من الطيور التي تعيش على الجزيرة النورس والنحام وطائر الغاق النادر والبط البري وطائر الطوال، والزقزاق البري وغيرها التي تختلف في مسمياتها من مكان إلى آخر.
وقال المستكشف العالمي إن جزيرة صير بني ياس تلعب دورا كبيرا في حماية الحياة الطبيعية والبرية والحيوانات المهددة بالانقراض، وكل ذلك لم يكن ليتحقق لولا نظرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي حرص على زراعة ملايين الأشجار المختلفة والمتنوعة والنباتات التي شكلت مصدر غذاء لتلك الحيوانات.
كما أعرب ويت ديفيد عن إعجابه بتشغيل المولد الهوائي في الجزيرة الذي يبلغ ارتفاعه أكثر من 65 مترا، ويتكون من 3 أذرع يصل ارتفاع كل منها إلى 52 مترا بطاقة إنتاجية تبلغ 850 كليو واط في الساعة، مما يجسد حرص واهتمام القائمين على الجزيرة بتوليد الطاقة عبر المصادر الطبيعية في الحياة.
وقال ويت ديفيد "إنه من السهل أن يتم انتهاك الحياة الطبيعية في أي مكان وتدميرها، ولكن من الصعب جدا تشكيل حياة طبيعية جميلة وخلق الظروف الملائمة لها والمحافظة عليها، إلى أن تتكاثر وتخرج من مرحلة التعرض للانقراض.

اقرأ أيضا

أميركا: كوريا الشمالية لم تجرِ تجربة على صاروخ باليستي