الاتحاد

عربي ودولي

25 جريحاً في هجوم انتحاري على مقر للشرطة الجزائرية

شرطي جزائري يتفقد موقع التفجير الانتحاري أمس

شرطي جزائري يتفقد موقع التفجير الانتحاري أمس

أعلن وزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني ان اعتداء انتحاريا خلف 25 جريحا بينهم أربعة شرطيين صباح أمس في تيزي وزو بمنطقة القبائل شرقي العاصمة الجزائرية·
ونقلت وكالة الانباء الجزائرية عن زرهوني قوله ان ''الاعتداء بسيارة مفخخة الذي ارتكب في وقت مبكر أمس ضد مقر الأمن الحضري في تيزي وزو، خلف 25 جريحا بينهم أربعة شرطيين أحدهم في حالة حرجة''، وقتل في الهجوم الانتحاري الذي تناثرت أشلاؤه·
واضاف ان ''بين الجرحى اربعة مدنيين يخضعون لمراقبة طبية وشرطي سيخضع لعملية جراحية بسيطة''·
كما ألحق الانفجار أضرارا بالمباني المجاورة على ما أضافت الوكالة نقلا عن بيان لوزارة الداخلية· وأفاد شهود عيان ان انتحاريا اندفع بسيارته المفخخة فجرا على مركز شرطة في مدينة تيزي وزو القديمة قرب ثكنة للجيش· وقد عثر في المكان على أشلاء بشرية تعود على ما يبدو الى الانتحاري، حسبما ذكروا·
و دعا زرهوني مواطنيه وأجهزة الأمن الى المزيد من الحيطة و الحذر في أعقاب الهجوم ، وقال زرهوني في مؤتمر صحفي بالولاية ان ''الارهابيين يريدون تقويض مجهودات الدولة في فرض الاستقرار وخطة اعادة الانتشار الامني بالمنطقة''· وان الهجوم يمثل ردا من الجماعة الارهابية التي تطلق على نفسها ''السلفية للدعوة و القتال'' أو ما أصبح يعرف بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي على مقتل قيادي لها يدعى صغير مراد قبل يومين ببلدة بغلية في ولاية بومرداس شرقي العاصمة·
ويعد هجوم الامس أول اعتداء انتحاري تشهده الجزائر منذ الاعتداء المزدوج الذي استهدف في 11 ديسمبر 2007 مبنيين رسميين في العاصمة الجزائرية وأسفر عن سقوط ما لا يقل عن 41 قتيلا· وفي 23 يوليو الماضي فجر انتحاري نفسه بدراجته النارية لدى مرور قافلة عسكرية في الاخضرية شرقي العاصمة مما أسفر عن سقوط 13 جريحا في صفوف عناصر الدورية·
وذكرت مصادر أخرى ان من بين المصابين في هجوم أمس 3 عسكريين و 18 مدنيا ايضا اضافة الى مقتل منفذ الهحوم الذي كان على متن ''سيارة- شاحنة'' معبأة بألف كيلوجرام من مادة '' تي ان تي''·
وأمر زرهوني بإعادة إسكان 12 عائلة على الفور تضررت مبانيها جراء الانفجار الانتحاري الذي سمع دويه على بعد عدة كيلومترات· وأحدث الانفجار حفرة كبيرة على الطريق بجوار مركز الشرطة وألحق أضرارا بمبان قريبة· ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار· وأعلنت جماعة تطلق على نفسها تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي مسؤوليتها عن هجمات مماثلة سابقة وهي تتخذ من منطقة القبائل قاعدة لها·
وتفقد زرهوني وقائد الشرطة علي تونسي موقع الانفجار في تيزي وزو وزارا المصابين في المستشفى·
إلى ذلك أقرت مصالح الأمن الجزائرية إجراءات أمنية مشددة فيما يتعلق بمراقبة ومتابعة استخدام الديناميت في المحاجر والمناجم وذلك تفاديا لتحويله عن وجهته الأصلية واستخدامه في عمليات إرهابية أو أي أمور أخرى غير شرعية ·
ونسبت صحيفة ''الخبر'' الجزائرية أمس الى مصادر أمنية قولها إن إقرار الإجراءات الأمنية الجديدة في التعامل مع أصحاب المحاجر ومديرى المناجم،تم بناء على توصية رسمية من وزارة الداخلية والجماعات المحلية التي نبهت إلى خطورة الوضع واحتمال استخدام الديناميت في غير أغراضه·
وأوضحت أن هذه الإجراءات التي تم إقرارها مؤخرا، تتضمن التزام مشغلي المناجم وأصحاب المحاجر الخاصة بتقديم ملف مفصل لأجهزة الأمن يتم فيها ذكر كافة المعلومات الخاصة بكميات الديناميت المخزنة والمستخدمة في كل عملية تفجير·
وتأتي هذه الاجراءات بعد أن حامت شكوك من خلال ما توصلت إليه تحريات أجهزة الأمن حول نشاط شبكات منظمة تعتمد على المتاجرة في الديناميت وكل أنواع المتفجرات.

اقرأ أيضا

تقدم في المحادثات بين المعارضة والحكومة الفنزويلية