الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة التايلاندية تنجو من حجب الثقة

رئيس الوزراء التايلاندي ونائبه أثناء جلسة  التصويت لحجب الثقة في البرلمان أمس

رئيس الوزراء التايلاندي ونائبه أثناء جلسة التصويت لحجب الثقة في البرلمان أمس

نجا رئيس الوزراء التايلاندي أبهيسيت فيجاجيفا وخمسة من وزرائه أمس من تصويت لسحب الثقة بتهم استخدام القوة المفرطة في قمع الاحتجاجات التي شهدتها بانكوك وخلفت 89 قتيلاً. فيما رفضت الحكومة الكمبودية أمس تقارير إعلامية بثتها محطة تليفزيونية تايلاندية مفادها أن أنصار المعارضة في تايلاند تدربوا على إثارة الاضطرابات في أراضي كمبوديا.
وصوت مجلس النواب بأغلبية 246 صوتا لصالح أبهيسيت مقابل 186 صوتا ضده، فيما تغيب 11 نائبا وامتنع 21 آخرون عن التصويت. كما صوت 245 نائبا لصالح نائب رئيس الوزراء لشؤون الأمن سوثيب ثاوجسوبان مقابل 187 ضده. ونجا من سحب الثقة أيضا أربعة وزراء متهمين بالفساد. وكان أبهيسيت وسوثيب هما الهدف الرئيسي لمناقشات توجيه اللوم التي استمرت يومين في أعقاب الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في 19 مايو الماضي لإنهاء المظاهرات التي بثت الفوضى في أجزاء من العاصمة على مدى شهرين.
واتهم حزب “بويا تاي” المعارض أبهيسيت وسوثيب بتحريض القوات على استخدام القوة المفرطة في مواجهة مظاهرات “الجبهة المتحدة للديمقراطية ضد الديكتاتورية” وذلك في 10 أبريل ومن 13 إلى 19 مايو.
وركز الحزب على الجدل الدائر حول مقتل 6 متظاهرين عثر على جثثهم في معبد بوذي ضمن “المناطق الآمنة” التي يلجأ إليها المتظاهرون الفارون من إجراءات القمع. وطبقا للشهود، أطلق أشخاص يرتدون الزي العسكري النيران على آلاف الأشخاص المختبئين في المعبد من فتحات في السقف، ما أسفر عن مقتل 6 أشخاص على الأقل بينما كان متظاهرون آخرون يضرمون النيران في مركز تسوق قريب.
ويمكن القول إن مناقشات توجيه اللوم فاقمت الانقسام السياسي العميق، حيث الصدام بين الحكومة وبين الموالين لرئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا الذي أطيح به في انقلاب عام 2006.
وكان تاكسين هو زعيم وممول حركة الاحتجاجات التي بدأت في بانكوك في 12 مارس الماضي، والتي تطالب أبهيسيت بحل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة. وتعهد أبهيسيت بالسعي لتحقيق مصالحة وطنية لمعالجة بعض التصدعات العميقة التي لحقت بالمجتمع التايلندي.
وقال جاتوبورن برومبان النائب البرلماني من حزب بويا تاي، خلال مناقشات توجيه اللوم “تحدثتم عن المصالحة ولكن قلوبكم مثل السكين تذبح الآخرين”. وكان من المنتظر أن يسلم جاتوبورن، وهو أحد قادة الاحتجاجات نفسه للسلطات أمس.
من جهة أخرى، رفضت الحكومة الكمبودية أمس تقارير إعلامية بثتها محطة تليفزيونية تايلاندية مفادها أن أنصار المعارضة في تايلاند عبروا إلى غرب كمبوديا وتدربوا على إثارة الاضطرابات.
وقال متحدث حكومي إن كمبوديا تتبع سياسة التعايش السلمي مع كافة الدول ، ولن تتدخل في الشؤون الداخلية لدولة أخرى. وكانت قناة “إيه إس تي في” قد بثت تقريرا أمس الأول، قال فيه قائد عسكري تايلاندي إن “أصحاب القمصان الحمر” عبروا إلى مقاطعة “أودار ميانتشي”، حيث تم تدريبهم على أساليب لإثارة اضطراب اجتماعي.

اقرأ أيضا

قتلى في تفجير حافلة في كربلاء العراقية