عربي ودولي

الاتحاد

جنبلاط: مبادرة الأسد تعني «اذهبوا للجحيم.. فأنا ما زلت هنا»

بيروت (رويترز) - قال الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط إن القوى العالمية تركت سوريا تتعرض “للتدمير المنهجي” في حرب أهلية أحالت بالفعل مدناً بأكملها إلى خراب في ذلك البلد الكبير، معتبراً خطاب الرئيس بشار الأسد الماضي رفضاً لخطة المبعوث العربي الأممي الأخضر الإبراهيمي، الرامية إلى التوصل إلى حل للأزمة السورية، من خلال تفاوض يشمل تشكيل حكومة انتقالية لها سلطة الحكم. وأضاف جنبلاط “إنه (الأسد) يقول اذهبوا إلى الجحيم. فأنا ما زلت هنا”. واتهم جنبلاط القوة العالمية “باللامبالاة أو التآمر” مضيفاً أن تلك القوى المنقسمة حول الانتفاضة في سوريا، لم يبد أي منها شعوراً بضرورة الاستعجال لوقف إراقة الدماء.
ودعا جنبلاط الدول الأجنبية إلى القيام بمزيد من الجهد لمساعدة مقاتلي المعارضة على الحاق الهزيمة سريعاً بالرئيس بشار الأسد، وتجنب تقسيم سوريا التي بها أغلبية سنية وعدة أقليات من بينها العلويون طائفة الأسد والمسيحيون والأكراد والشيعة والدروز. وقال جنبلاط في مقابلة أجريت معه مطلع الأسبوع في قصره الذي يعود إلى العهد العثماني في المختارة بالجبل جنوبي بيروت “من الواضح أنه بسبب تعارض المصالح بين القوى الكبرى، تركت سوريا تتعرض للتدمير المنهجي”. وأضاف “كلما طالت الحرب الأهلية بمرور مزيد من الوقت زاد عنفها وتكبد الشعب السوري مزيداً من الخسائر في الأرواح ومزيداً من المعاناة”.
وكان جنبلاط (63 عاماً) يوماً حليفاً للأسد ووالده الراحل حافظ الأسد لكنه غير موقفه عدة مرات، مناوراً لتعظيم نفوذ الأقلية الدرزية في الساحة السياسة اللبنانية. وأدى الخلاف بين الدول الكبرى حول الموقف من الانتفاضة إلى إصابة مجلس الأمن الدولي بالشلل، حيث عرقلت روسيا والصين صدور قرارات صاغتها الدول الغربية تدين قمع الاحتجاجات في سوريا على يدي الأسد.
وأنحى جنبلاط باللائمة في إراقة الدماء على “لامبالاة القوى الكبرى أو تآمرها” وقال إن أي اتفاق يتم التوصل إليه في نهاية المطاف لوضع حد للعنف سيتم التوصل إليه على “بقايا سوريا” التي وصفها بأنها كانت يوماً قوة محورية في المنطقة.
وحث جنبلاط دروز سوريا على الانضمام للثورة على الأسد رغم احجامهم حتى الآن هم وأقليات أخرى، عن اتخاذ تلك الخطوة خشية أن يهيمن إسلاميون متشددون على سوريا إذا سقط نظام الأسد. وقال جنبلاط “أقول لهم: مستقبلكم مع الشعب السوري الحر. لا استطيع أن أفعل أكثر من ذلك.. ثمة 20 ضابطاً سوريا درزياً يقاتلون في صفوف المعارضة وهذا شيء جيد”. ووصف جنبلاد خطاب الأسد الأحد الماضي، بأنه يوضح أن “في حالة انكار تام”.

اقرأ أيضا

الرئيس الجزائري يطالب بمنحه الوقت لإجراء تغيير جذري