الاتحاد

عربي ودولي

تركيا تربط العلاقات مع إسرائيل بإنهاء حصار غزة

هددت تركيا رسميا امس باعادة النظر كليا في علاقاتها مع اسرائيل بعد الهجوم الدامي الاثنين على “اسطول الحرية”، وقال وزير الخارجية احمد داود اوغلو انه ابلغ وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون هذا التحذير، وطالب اسرائيل برفع الحصار الذي تفرضه على غزة كشرط لاعادة العلاقات الى طبيعتها. لكنه رأى في الوقت نفسه “انه حان الوقت لأن يحل الهدوء محل الغضب”، وقال “ان مستقبل العلاقات مع اسرائيل يعتمد على موقف إسرائيل”.
ودعا أوغلو الأمم المتحدة الى التحقيق في الهجوم الاسرائيلي، وانتقد بشدة احتمالات اجراء تحقيق اسرائيلي فقط، وقال “نحن نريد تحقيقا تفصيليا تجريه الامم المتحدة في اعمال دولة اسرائيل المارقة.. ما الذي يمكن توقعه من تحقيق تجريه دولة في وضع المتهم جنائيا؟ انها أفعال اسرائيل التي تحتاج الى التحقيق فيها”. لكن كلينتون قالت من جانبها، إن الولايات المتحدة تؤيد إجراء تحقيق إسرائيلي في الهجوم على أن يكون متاحا للمشاركة الدولية.
وقالت “ندعم باوضح العبارات النداء الذي وجهه مجلس الامن لاجراء تحقيق سريع وحيادي وذي مصداقية وشفاف.. نحن ندعم تحقيقا اسرائيليا يلبي هذه المعايير”، واضافت “اننا منفتحون ايضا على شتى الطرق التي تضمن مصداقية هذا التحقيق، بما في ذلك مشاركة دولية فيه”. وشددت على ان واشنطن ستواصل بحث هذه الافكار في الاسابيع المقبلة مع اسرائيل وباقي الشركاء الدوليين.
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوجان تحدث هاتفيا مع الرئيس الاميركي باراك اوباما عن الهجوم وابلغه “بان اسرائيل مهددة بخسارة صديقتها الوحيدة في المنطقة التي هي اكثر من أسهم في السلام الاقليمي، وان المكانة التي ستشغلها في المنطقة ستكون مرتبطة باعمالها في المستقبل”.
واصدر البرلمان التركي بالاجماع قرارا غير ملزم يطالب الحكومة باتخاذ التدابير الفعالة اللازمة في اعادة النظر بالعلاقات السياسية والعسكرية والاقتصادية مع اسرائيل واستخدام الوسائل القانونية الوطنية والدولية المتوفرة لديها، كما طالب بتشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في الهجوم الاسرائيلي.
ودعا البرلمان مجلس الأمن الدولي إلى إصدار قرار باسرع وقت ممكن يدين اسرائيل ويتضمن عقوبات. كما طالب الحكومة الاسرائيلية ان تعتذر رسميا عن الهجوم واحالة مرتكبيه إلى القضاء ومعاقبتهم، ودفع تعويضات للضحايا.
واعلن وزير العدل التركي عن درس امكان إصدار ملاحقات قضائية بحق اسرائيل بعد هجوم الكومندوس، وذلك وفق قانون العقوبات التركي والقانون الدولي. بينما قررت لجنة حقوق الانسان في البرلمان ارسال وفد الى اسرائيل للتحقيق في الهجوم.
الى ذلك، قال وزير السياحة التركي ارتوغرول غوناي ان ما بين عشرة آلاف وعشرين الف سائح اسرائيلي الغوا حجوزاتهم الى تركيا حتى الآن، الا انه اعرب عن ثقته بان قطاع السياحة سيستعيد عافيته بعد الازمة الحالية. واضاف “ان تركيا مقصد سياحي قريب في الشرق الاوسط لكي يزوره الاسرائيليون ويقضون فيه اجازات امنة، وسيعود هذا الوضع في المستقبل”.
من جهتها، نقلت الإذاعة الاسرائيلية عن مصادر في وزارة الخارجية أنه تم اتخاذ إجراء لاعادة عائلات الدبلوماسيين الإسرائيليين العاملين في تركيا إلى إسرائيل خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية تجنبا لتعرضهم لأي خطر في ظل التظاهرات الصاخبة التي تشهدها تركيا. واشارت إلى أن السفارة الإسرائيلية في أنقرة والقنصلية في اسطنبول تم إغلاقهما بسبب التظاهرات.

اقرأ أيضا

تيلرسون: نتنياهو خدع ترامب مراراً بمعلومات مغلوطة